اجتماع وزاري أوروبي لتوحيد الموقف بشأن دعم السلطة الليبية الجديدة

فرنسا: قرار مجلس الأمن بشأن ليبيا يؤكد أهمية الإدارة الشفافة والعادلة للموارد.
السبت 2021/04/17
دعم السلطة التنفيذية الليبية الجديدة

باريس - أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية السبت مشاركة وزيرها جان إيف لودريان في الاجتماع غير الرسمي لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين عن طريق "الفيديو كونفرانس"، للتذكير بتضامنه الكامل مع ليبيا وتوحيد الموقف الأوروبي بشأن دعم السلطة التنفيذية الجديدة.

وأوضحت الوزارة في بيان لها، أن الاجتماع سيناقش الملف الليبي في أعقاب جولة قام بها وزراء خارجية فرنسا وإيطاليا وألمانيا إلى طرابلس في الـ25 من مارس الماضي، التي "أعادت تأكيد الالتزام بالوحدة الأوروبية بشأن هذه القضية، ودعم السلطة التنفيذية الليبية الجديدة".

وفي وقت سابق الجمعة، رحبت فرنسا باعتماد مجلس الأمن قرار 2570 بخصوص ليبيا، الذي يحث على إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعدها بليبيا في الـ24 من ديسمبر 2021.

ولفتت السفارة الفرنسية في تغريدة لها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، إلى أن قرار مجلس الأمن يدعو إلى الانسحاب السريع للقوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، ويؤكد على أهمية الإدارة الشفافة والعادلة للموارد.

ووافق مجلس الأمن الدولي الجمعة بالإجماع على قرار إرسال فريق مكون من 60 مراقبا دوليا لاتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا.

ونص القرار على أن الليبيين سيتولون زمام أمور آلية رصد وقف إطلاق النار، على أن تتولى البعثة الأممية مهمة دعمهم عبر تيسير تدابير بناء الثقة والنشر القابل للتطويع والتدريجي لمراقبين تابعين للبعثة متى سمحت الظروف بذلك.

وستتولى اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5) بموجب قرار مجلس الأمن، وضع آلية رصد وقف إطلاق النار، بما يشمل الجوانب المتعلقة بتشكيل ومسؤوليات اللجان الفرعية، كما ستضع الجدول الزمني لعناصر البعثة لرصد وقف إطلاق النار وحجمه وانتشاره الجغرافي، والمراحل البارزة المحددة بوضوح، والوضع النهائي المتوقع، والترتيبات الأمنية المعدة لتوفير مراقبي وقف إطلاق النار التابعين للبعثة.

ومنح مجلس الأمن، الدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية، فرصة تقديم الدعم إلى آلية رصد وقف إطلاق النار عن طريق الأمم المتحدة، بسبل منها توفير مراقبين أفراد تحت رعاية البعثة، وتوفير الموارد العينية أو المالية في ما يتعلق بالمعدات اللازمة، على النحو الذي اتفقت عليه اللجنة العسكرية المشتركة (5+5).

وعلى الصعيد السياسي، دعا المجلس الحكومة الليبية المؤقتة إلى التحضير لانتخابات حرة ونزيهة وشاملة في 24 ديسمبر المقبل، كما حث الأطراف الليبية على ضرورة وضع الأساس الدستوري والتشريعي للعملية الانتخابية بحلول الأول من يوليو المقبل، وذلك من أجل السماح بالتحضير الكافي للانتخابات البرلمانية والرئاسية في نهاية العام.

وأكد القرار بأن الانتخابات الحرة والنزيهة وذات المصداقية ستسمح للشعب الليبي بانتخاب حكومة موحدة تمثله، وتعزز استقلال ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها ووحدتها .

وشدد القرار على دعوة ملتقى الحوار السياسي إلى اتخاذ خطوات لتسهيل الانتخابات القادمة إذا لزم الأمر، ملوحا بعقوبات على معرقلي الانتخابات ضمن فقرة نصت على تمديد عمل لجنة العقوبات الخاصة بالمجلس.

وفي سياق متصل، وعد مجلس الأمن بإتاحة الأصول الليبية المجمدة في مرحلة لاحقة لصالح الشعب الليبي، كما طلب انسحاب جميع المرتزقة المسلحين من ليبيا مطالبا كل الدول الأعضاء بعدم التدخل في النزاع أو اتخاذ تدابير تؤدي لتفاقم النزاع.

ونص القرار أيضا على ضرورة أن تقوم حكومة الوحدة الوطنية الليبية بتحسين الخدمات الأساسية للشعب، ومكافحة الفساد، وحماية حقوق الإنسان، وضمان الإدارة الشفافة والعادلة للموارد على النحو المنصوص عليه في خارطة الطريق.

ونجحت لجنة الحوار السياسي الليبي 5 فبراير الماضي، في تسمية رئيس وأعضاء المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية، التي نجحت في الحصول على ثقة مجلس النواب لتقود البلاد إلى حين تنظيم انتخابات وطنية عامة في الـ24 من ديسمبر 2021.

ورغم انتهاء القتال بين طرفي النزاع منتصف العام الماضي، وصمود اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن ليبيا لا تزال تقوضها صراعات نفوذ ووجود قوات أجنبية ومرتزقة، تكرر السلطات الجديدة والأمم المتحدة وقوى دوليّة المطالبة بانسحابهم "الفوري".