احباط اعتداء جديد في فرنسا خلال عملية لمكافحة الإرهاب

الاثنين 2016/11/21
التوقيفات تشكل ثمرة 8 أشهر من التحقيق

باريس- اعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف الاثنين عن "احباط اعتداء جديد" في فرنسا خلال عملية لمكافحة الارهاب تمت ليل السبت الاحد في ستراسبورغ (شرق) ومارسيليا (جنوب)، واسفرت عن اعتقال سبعة اشخاص بالاجمال. وكان اعلن من قبل عن اعتقال اربعة من هؤلاء الاشخاص.

وقال كازنوف ان التحقيق "سيحرص على تحديد ادوار الاشخاص الذين اوقفوا ومعرفة ما اذا كان الاعتداء الذي احبط هجوما منسقا يهدف الى ضرب عدة مواقع في وقت واحد"، وأضاف أن بينهم اثنان اعتقلا في مرسيليا ومعظم الباقين في مدينة ستراسبورج. ومن المقرر أن يُفتتح أحد أقدم وأكبر أسواق عيد الميلاد في ستراسبورج هذا الأسبوع.

وتتفاوت اعمار المعتقلين بين 29 و37 عاما، ويحملون جنسيات فرنسية ومغربية وافغانية. وجرت المداهمات في اطار تحقيق فتحته نيابة مكافحة الارهاب منذ "اكثر من ثمانية اشهر" وفق وزير الداخلية.

وتابع ان هذا العمل "سمح بافشال عمل ارهابي تم التفكير به منذ فترة طويلة على ارضنا". وابلغ بلد شريك عن مغربي "لم يكن مقيما في فرنسا" وتم اعتقاله في حين لم تكن اجهزة الاستخبارات تعرف الستة الباقين.

ولفت كازنوف، إلى أنّ هذه التوقيفات التي تشكّل ثمرة 8 أشهر من التحقيق، مكّنت من "إحباط عمل إرهابي يخطط له منذ زمن بعيد على أراضينا، أي أنه وقع إحباط هجوم جديد". وأوضح الوزير أن اعتقال الأشخاص السبعة "يرفع عدد الاعتقالات التي أجرتها فرنسا منذ مطلع 2016، إلى 418 شخص".

وتابع إلى أنّ هذا التهديد "يطرح خصائص غير متجانسة، ويظل أمرا معقدا على مستوى كشفه أو التوقّي منه". وقال رئيس بلدية ستراسبورج إنه يبدو أن المؤامرة كانت تركز على "منطقة باريس". وقتل متشددون إسلاميون 17 شخصا في باريس في يناير2015 في هجوم على صحيفة شارلي إبدو الساخرة.

وقتل 130 آخرون عندما هاجم مسلحون وانتحاريون العاصمة في نوفمبر 2015. وفي 14 يوليو الماضي قتل رجل بشاحنة 86 شخصا في مدينة نيس. وكانت فرنسا قد قررت تمديد حالة الطوارئ، حيث أعلن رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس ان حالة الطوارئ "سيتم بلا شك تمديدها بضعة أشهر" في يناير المقبل، لا سيما في ضوء الانتخابات الرئاسية الفرنسية.

وقال فالس إن "من الصعب اليوم إنهاء حالة الطوارئ، خصوصا لأننا ندخل في (مرحلة) حملة الانتخابات الرئاسية في غضون بضعة أسابيع، فضلا عن التجمعات والاجتماعات العامة. لذلك يجب علينا أيضا حماية ديمقراطيتنا".

وتابع "إضافة إلى ذلك، فإن نظام حالة الطوارئ يسمح لنا (بالقيام) باعتقالات وبعمليات مراقبة إدارية فعالة. لذلك نعم، سنعيش مرة أخرى، بلا شك، في ظل حال الطوارئ لبضعة أشهر". وحالة الطوارئ المفروضة في فرنسا منذ اعتداءات 13 نوفمبر 2015، التي راح ضحيتها 130 قتيلا، تم تمديدها ستة أشهر في نهاية يوليو المنصرم.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن خطر حصول هجوم ترتكبه مجموعة مسلحة على غرار اعتداءات 13 نوفمبر 2015 "يميل إلى الانخفاض"، غير أنه شدد على أنه يريد أن يبقى "حذرا جدا" في هذا الإطار. وقال "في المقابل، قد نواجه اعتداءات على غرار ذاك الذي شهدناه في نيس (86 قتيلا في يوليو 2016). وهذا يعني أشخاصا مدفوعين بشكل مباشر من تنظيم داعش عبر الإنترنت، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، من دون الحاجة إلى مرورهم بسوريا أو العراق".

1