احتجاجات الحسيمة المغربية تحيد عن السلمية

الأحد 2017/05/28
"إثارة الفوضى"

الرباط - أصيب عدد من عناصر الشرطة المغربية في احتجاجات الجمعة بمدينة الحسيمة ما يضع سلمية تلك المظاهرات على المحك.

وأشارت وكالة أنباء المغرب الرسمية إلى حصول “صدامات” بين متظاهرين وعناصر من الشرطة ما أوقع العديد من الجرحى “ثلاثة منهم في حالة خطرة” بين صفوف قوات الأمن.

وقال المندوب الإقليمي لوزارة الصحة بالحسيمة محمد بادي “إن عدة عناصر من القوات العمومية أصيبت في مواجهات مع متظاهرين الجمعة بالحسيمة، إصابة ثلاثة منهم خطيرة”.

وأوضح بادي أن الأمر يتعلق بأفراد من الشرطة وعناصر من القوات المساعدة، مشيرا إلى أن إصابة ثلاثة منهم خطيرة.

وقد تم نقل المصابين إصابات خطيرة إلى المستشفى العسكري بالرباط، فيما خضع المصاب الثالث لعملية جراحية بمستشفى محمد الخامس بالحسيمة، للعلاج من الكسور التي تعرض لها.

وأورد موقع هسبرس الإعلامي أن أحد مراسليه تعرض للضرب من قبل المتظاهرين.

ولجأت السلطات إلى البدء في إجراءات ملاحقة ناصر زفزافي الذي يتزعم الحراك بعد مهاجمته لعدد من مؤسسات الدولة.

وبات زفزافي منذ مساء الجمعة مطلوبا رسميا من قوات الأمن المغربية وذلك بسبب تهجمه على إمام مسجد أثناء إلقائه خطبة الجمعة.

وقال وزير الشؤون الإسلامية أحمد توفيق إن زفزافي “أثار البلبلة أثناء الصلاة وأهان خطيب” مسجد محمد الخامس، مشددا على أن “ما قام به هو عمل غير مسبوق (…) إنها جريمة خطرة”.

وكان يوم الجمعة شهد محاولة توقيف زفزافي وإعلان اعتقاله خطأ ثم وقوع مواجهات محدودة على ما يبدو مع قوات الأمن المنتشرة في الحسيمة.

وقال بيان رسمي إن “الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة أمر بإلقاء القبض على المعنيّ بالأمر ناصر الزفزافي، قصد البحث معه وتقديمه أمام النيابة”.

وأوضح البيان أن قرار توقيف الزفزافي تم إثر “إقدام الزفزافي بمعية مجموعة من الأشخاص أثناء تواجدهم داخل مسجد محمد الخامس بالحسيمة، على عرقلة حرية العبادات وتعطيلها أثناء صلاة الجمعة”.

وأظهر تسجيل فيديو تمّ على هاتف محمول ونشر على فيسبوك زفزافي وهو يهاجم الإمام وينعته بالكاذب.

وهتف زفزافي في التسجيل “هذه المساجد لله، الإمام جاء ليغتصب أمهاتنا ونساءنا ولمحاصرة شبابنا واعتقالهم باسم الدين والدين بريء من هذا”.

وأضاف “يقولون لنا الفتنة. هناك شباب لا يجدون قوت يومهم وهناك شباب هاجروا خارج البلد”، مضيفا “الفتنة هي (مهرجان الموسيقى) موازين، الفتنة (…) هي الأجساد العارية التي تبث على قنوات الدولة”.

وروى أحد أقارب زفزافي رفض الكشف عن هويته أن عناصر الأمن حاولوا بالفعل اعتقال زفزافي لدى خروجه من المسجد لكنه تمكّن من الإفلات.

وبعدها ظهر زفزافي عبر مواقع التواصل الاجتماعي في بث مباشر من على سطح منزله محاطا بحشد من أنصاره. وقال “لست خائفا. إذا أرادوا اعتقالي فليأتوا!”، قبل أن يهاجم السلطات بعنف.

وينص قانون العقوبات على معاقبة من يعرقل الشعائر الدينية بالسجن لفترة تتراوح بين ستة أشهر وثلاث سنوات وبغرامة.

2