احتجاجات الصحفيين توقف قانون المجلس الأعلى للإعلام الفلسطيني

الجمعة 2016/01/22
النقلة النوعية في حياة الإعلام الفلسطيني مازالت بعيدة

رام الله - أعلن المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية “مدى”، أن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، ورئيس الحكومة، رامي الحمد الله، وافقا على “وقف نشر قانون المجلس الأعلى للإعلام”.

وأفاد المركز في بيان له، أول أمس، أن وقف نشر القانون، جاء عقب اللقاء الذي شاركت فيه “مجموعة واسعة من المؤسسات الأهلية والحقوقية والإعلامية، بالإضافة إلى دائرة الإعلام والثقافة في منظمة التحرير”، حول قانون المجلس الأعلى للإعلام الذي أُقر مؤخرا بصورة مفاجئة الإثنين الماضي.

وطالب حقوقيون وإعلاميون شاركوا في اللقاء بضرورة عدم نشر القانون في الجريدة الرسمية، وإصدار قرار من الرئيس بسحبه قبل نفاذه نظرا لما يتضمنه من عيوب وثغرات تنسف جوهر فكرة إنشاء المجلس وتفرغها من محتواها لما يحتويه من مخالفات أساسية للقانون الأساسي واحتوائه على بنود تشكل مساً بالحريات الصحفية.

وأشار المركز إلى أنه تم الاتفاق على عقد لقاء تُشارك فيه المؤسسات المعنية مع الحمد الله، للاتفاق على تقديم مسودة جديدة للقانون “تحقق الأهداف المرجوة من المجلس الأعلى للإعلام، وتلبي طموحات الإعلام والمجتمع الفلسطيني، بما يتواءم مع المعايير الدولية”.

من جانبه، شدد موسى الريماوي، مدير عام “مدى”، على أن “القانون لا يلبي طموحات شعبنا وإعلامنا، رغم الجهود الأهلية والحكومية لإعداد مسودة تعزز حرية التعبير وتحدث نقلة نوعية في حياة الإعلام الفلسطيني”.

وأضاف أن الإعلام الفلسطيني لا زال يعاني من عدة مشاكل، “أبرزها الانتهاكات المتواصلة ضد الصحفيين ووسائل الإعلام”.

وأكد أن توقيع فلسطين على العديد من الاتفاقيات الدولية “يقتضي مواءمة قوانينها مع المعايير الدولية، بما فيها قانون المجلس الأعلى للإعلام، بما يعزز استقلاليته وتعدده وحريته”.

وأشار الإعلامي والباحث القانوني ماجد العاروري في ورقة قدمها خلال اللقاء إلى أنه “جاء تكريسا للسيطرة الحكومية على المجلس”.

وأوضح العاروري أن الفكرة من إنشاء مجلس أعلى للإعلام تقوم على إنشاء جسم مستقل يعزز استقلالية وسائل الإعلام ويدفع باتجاه تطوير الآداء مشيرا إلى أن “نصوص القانون الذي أُقر تفرغ المجلس المنشود من محتواه شكلا وأهدافا وآليات عمل”. واستعرض العاروري عددا من أبرز الثغرات التي تقوض الغاية المنشودة من المساعي والجهود التي بذلت على مدار سنوات مضت لإنشاء مجلس أعلى للإعلام وفي مقدمتها تركيبة المجلس التي تجعل معظم أعضائه من الحكومة وتبعيته للسلطة.

وحذر المشاركون من ثغرات وعيوب كبيرة تعتري القانون ورأوا أن ذلك من شأنه أن يمس حرية التعبير والصحافة واستقلالية وسائل الإعلام وقدرتها على القيام بدورها الرقابي على الآداء العام، واصفين ما جرى بأنه لم يكن غير استبدال شكلي لوزارة الإعلام بجسم جديد يحمل اسم المجلس الأعلى للإعلام.

18