احتجاجات تندوف تدق المسمار الأخير في نعش "البوليساريو"

الجمعة 2014/02/07
البوليساريو تبحث عن حلول لإخماد "ثورة" الصحراويين

الجزائر- كتبت مجموعة التفكير الأميركية «أميركان أنتربرايز إنستيتيوت» أن الحركات الاحتجاجية لسكان مخيمات تندوف تدق “المسمار الأخير في نعش” جبهة (البوليساريو)، وذلك على خلفية الانتفاضة ضد تحويل المساعدات الدولية بهدف الحفاظ على رفاهية حياة زعماء الانفصاليين.

وقال مايكل روبين، الباحث في هذا المعهد الأميركي والمحاضر في” نافال بوستغرادويت سكولز”، في مقال تحليلي، إن “الإحباط بلغ ذروته تجاه قادة (البوليساريو)، التي تسير بقبضة من حديد من قبل محمد عبد العزيز، منذ عام 1976، وفقا للأيديولوجية الماركسية وعرف عبادة الشخص الجدير بحقبة الكتلة الشيوعية خلال الحرب الباردة”.

وأبرز روبين أن مناخ التمرد في مخيمات تندوف كان بسبب تحويل المساعدات الإنسانية الدولية وبيعها في الجزائر وموريتانيا ومالي، وأيضا بسبب رفض (البوليساريو) الانخراط في المخطط المغربي للحكم الذاتي بالصحراء، الذي “تدعمه الولايات المتحدة والعديد من البلدان الأخرى”.

وأضاف أن مقترح الحكم الذاتي في الصحراء، تحت السيادة المغربية، يعد الأكثر رجاحة على اعتبار أنه يجد شرعيته في مسلسل التنمية الاقتصادية والاجتماعية الذي انخرطت فيه الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وخلص الخبير الأميركي إلى أنه “نتيجة لذلك، من البديهي الإدراك تماما أن الانشقاقات والتمرد في مخيمات تندوف تدق المسمار الأخير في نعش (البوليساريو)، إحدى آخر مخلفات الحرب الباردة”.

وتعيش مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري على وقع احتجاجات ومظاهرات حاشدة، لم تكد تبدأ حتى انتَقلت كالنَّار في الهشيم، “انتفاضا” على قيادة البوليساريو وطلبا لتحقيق عدد من المطالب. وعرفت الأحداث التي طالت مخيمات أوسرد والسمارة خروجا جماعيا للسكان وإعلانا عن حالة التمرد إلى حين تحقيق المطالب وتحميل المفوضية السامية لغوث اللاجئين مسؤوليتها في حماية الصحراويين، وتمكينهم من كامل حقوقهم التي انتهكتها البوليساريو عبر ميليشياتها العسكرية.

ولا تزال قيادة البوليساريو تبحث عن سبل إرساء تعزيزات من الدرك والجيش لإخماد “ثورة” وغضب الشعب الصحراوي الذي قد بعصف بجبهة البوليساريو وقياداتها.

2