احتجاجات شبابية في تونس للمطالبة بالتشغيل

الجمعة 2017/01/13
ضغط على الحكومة

تونس- تشهد مدينة المكناسي في سيدي بوزيد التونسية احتجاجات ليلية، ليل الخميس/ الجمعة غداة إضراب عام. وأشعل محتجون النار في إطارات مطاطية بعدد من الشوارع كما عمدوا إلى قطع عدد من الطرق في اليوم الثاني من الاحتجاجات التي تشهدها المدينة.

وكانت المكناسي شهدت الخميس مسيرة شارك فيها الآلاف من الأهالي والنقابيون ومنظمات من المجتمع المدني بينما شنت أغلب المرافق العمومية والمحلات إضرابا عاما كامل النهار بدعوة من اتحاد الشغل المحلي.

ويطالب المحتجون الحكومة بالإسراع في تنفيذ برامج للتنمية وخلق فرص عمل للشباب العاطل. ويقول محتجون إن منطقتهم لم تشهد تغييرا يذكر على الأرض منذ احتجاجات الثورة التي أطاحت بحكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي بسبب مطالب مماثلة.

ويأتي تصاعد الاحتجاجات مع ارتفاع وتيرة التوتر في مناطق أخرى في تونس. فقد اندلعت الخميس بين متظاهرين وشرطة بنقردان في جنوب شرق تونس وهي منطقة تشهد توترات اجتماعية على خلفية مطالبات بالتنمية ومرور حر للبضائع مع ليبيا المجاورة.

وفي محاولة لتهدئة التوترات الاجتماعية في المنطقة، عقدت السلطات التونسية الخميس اجتماعات مع "ممثلين" ليبيين في مبنى وزارة الخارجية في تونس، وفق ما اكد المتحدث باسم الحكومة اياد دهمان.

وبعد إضراب عام في بنقردان الخميس، خرجت تظاهرات خلال اليوم نفسه تلاها تجدد للاشتباكات، بحسب ما روى شهود. واضافوا ان المتظاهرين ألقوا حجارة على قوات الامن التي ردت بالقاء الغاز المسيل للدموع.

ويطالب المحتجون بتسريع مشاريع التنمية وفتح المعبر الحدودي الذي يشكل رئة اقتصادية للمنطقة. وتقول السلطات التونسية ان هناك صعوبة في التفاوض مع الاطراف الليبيين بسبب الفوضى السياسية السائدة في ليبيا.

وتعتمد نسبة كبيرة من سكان ولاية مدنين ومجمل الجنوب الشرقي للبلاد التونسية على التجارة مع ليبيا في حين يؤكد قسم من الاهالي ان السلطات المركزية لا تهتم بهذه المنطقة التونسية منذ عقود.

وقال رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد "نحن نتابع الوضع بدقة هناك مشكلة الحدود من الجانب الليبي ونحن نقوم بالتعامل مع الوضع". ولم ترد تفاصيل حول ما دار في المحادثات بين الجانبين التونسي والليبي. وقال مصدر رسمي ان من المفترض ان يتوجه وفد وزاري الى بنقردان الجمعة لمواصلة المحادثات.

واكد مسؤول الاتحاد العام التونسي للشغل ببنقردان محسن لشيهب ان المطالب تتعلق خصوصا بتطبيق اتفاقية موقعة قبل عشرة ايام بين لجنتين تونسية وليبية تم بموجبها تحديد حجم وزنة البضائع المسموح بعبورها الحدود في الاتجاهين. وترتبط تونس وليبيا بحدود برية طولها 500 كلم.

كما قال المتحدث باسم الحكومة إنّ الاحتجاجات بمدينة بنقردان "في جوهرها مشروعة والحكومة تمد يدها للحوار مع المحتجين"، داعياً إياهم "إلى الاحتجاج بشكل سلمي وقانوني".

وأشار إلى أن وفداً وزارياً تونسياً بصحبة مسؤولين رفيعي المستوى من وزارة الخارجية التونسية، سيتوجه إلى ولاية مدنين، الجمعة، وسيدرس الوضع مع الأهالي وسبل التواصل إلى اتفاق مع الطرف الليبي". وكشف أن مسؤولين بوزارة الخارجية التونسية اجتمعوا، الخميس، مع القائم بالأعمال الليبي بمقر الوزارة لمناقشة المشكلة وإيجاد سبل لحلها.

وأكد أن وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي على اتصال دائم مع نظيره الليبي محمد الطاهر سيالة من أجل التوصل إلى حل. وينفذ أهالي بنقردان، احتجاجات منذ أكثر من 40 يوماً، ضد ما يعتبرونه "تضييقاً" من الجانب الليبي من معبر راس جدير على التجار التونسيين، ما أدى إلى قطع الطريق المؤدية إلى المعبر.

ويطالب المحتجون بإلغاء ضريبة الـ30 دينارا ليبيا (نحو 13 دولارا أميركيا) التي يفرضها الجانب الليبي على السيارات التونسية. ومعبر راس جدير، يتبع إدارياً لحكومة الوفاق الوطني في العاصمة طرابلس، بقيادة فايز السراج، لكنه يخضع لنفوذ ثوار مدينة زوارة، ويتهم تونسيون الموظفين الليبيين بالمعبر بـ"ابتزاز" المسافرين التونسيين، على وجه الخصوص، قبل السماح لهم بدخول الأراضي الليبية.

1