احتجاجات شعبية في لبنان ردا على إخلاء سبيل ميشال سماحة

السبت 2016/01/16
الغضب يتصاعد بعد الافراج عن سماحة

بيروت - شهدت مدينتي بيروت وطرابلس، لليوم الثاني على التوالي مسيرات احتجاجية وعمليات قطع للطرقات ردا على إخلاء سبيل الوزير الأسبق ميشال سماحة، كما بدأ عدد من السجناء في سجن رومية المركزي إضرابا عن الطعام والماء والدواء للسبب ذاته.

وكانت محكمة التمييز العسكرية قررت، الخميس، إخلاء سبيل النائب والوزير الأسبق الموقوف ميشال سماحة المتهم بنقل متفجرات من سوريا إلى لبنان للقيام بأعمال إرهابية في لبنان، بكفالة مالية قيمتها مئة وخمسون مليون ليرة لبنانية (100 ألف دولار).

وذكرت “الوكالة الوطنية للإعلام” اللبنانية الرسمية أن عددا من السجناء الإسلاميين بدأوا منذ منتصف ليل أمس، إضرابا عن الطعام والماء والدواء، احتجاجا منهم على الحكم الصادر عن المحكمة العسكرية بأخلاء سبيل سماحة.

وأضافت أن المضربين عن الطعام في السجن أقفلوا الكافيتريا وأبواب زنزاناتهم محتجين على الحكم ومطالبين بمعاملتهم بالمثل.

وتابعت الوكالة أن القوى الأمنية اتخذت الاحتياطات كافة، ووضعت سيارات الإسعاف في حال تأهب لنقل أي حالة طارئة.

ويوجد العديد من الأشخاص المحسوبين على الطائفة السنية موقوفين في السجون اللبنانية وخاصة برومية منذ سنوات، في انتظار محاكمتهم.

وذكرت الوكالة الرسمية أن عددا من السيدات من أهالي الموقوفين الإسلاميين، قطعن الطريق أمام سراي مدينة طرابلس احتجاجا منهن على قرار المحكمة العسكرية، مطالبين بـ“محاكمة أبنائهن الذين مر على توقيفهم العشرات من السنوات من دون محاكمة وهم لم يرتكبوا جرما مقارنة بجرم سماحة”.

من جهة أخرى قام عدد من المواطنين منذ مساء الخميس بقطع عدد من الطرق في العاصمة بيروت، وقامت القوى الأمنية اللبنانية بإعادة فتح الطرق، وعاود المواطنون الغاضبون والمحتجون قطع عدد من الطرقات في العاصمة الجمعة أيضا.

ويرى محللون أن خطوة المحكمة العسكرية بإخلاء سبيل سماحة، رغم ثبوت التهم عليه، تعكس انحيازها إلى أطراف معينة.

ويحذر العديد أن هذه الخطوة من شأنها أن تزيد من الاحتقان الطائفي في بلد يشهد وضعا دقيقا على خلفية استمرار الأزمة السورية.

2