احتجاجات ضد حكومة الشعبويين في النمسا

الآلاف يتظاهرون في فيينا احتجاجا على فيلم دعائي بثه حزب الحرية النمساوي المتطرف مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعي، يستهدف المسلمين.
السبت 2018/11/17
ضد سياسات الحكومة اليمينية المتطرفة

فيينا – تظاهر الآلاف في العاصمة النمساوية فيينا احتجاجا على سياسات الحكومة اليمينية المتطرفة، العنصرية والمثيرة للتفرقة في المجتمع.

واجتمع المتظاهرون الجمعة أمام مقر البرلمان، وحملوا لافتات كتبوا عليها “لا للعنصرية” و” لا لمعاداة الأجانب”، فضلا عن عبارات مناهضة للنازيين.

وحمل محتجون لافتات جاء فيها “كلنا علي”، وارتدوا الطرابيش، احتجاجا على فيلم دعائي بثه حزب الحرية النمساوي المتطرف مؤخرا، على مواقع التواصل الاجتماعي، يستهدف المسلمين.

وسار المحتجون نحو 5 كيلومترات، واحتشدوا أمام غرفة تجارة فيينا، حيث ألقى نشطاء كلمات أشاروا فيها إلى أن الحكومة تسعى للتغطية على المشاكل الحقيقية للبلاد، عبر خلق أجندة مصطنعة تطال المهاجرين.

ولفتوا إلى أن الائتلاف الحكومي اليميني المتشدد، يقلص هامش الحقوق الاجتماعية للعاملين، ويتخذ قرارات سياسية تتماشى أكثر مع أهواء فئة محددة ذات دخل مرتفع جدا، حيث انتهت المظاهرة التي جرت وسط تدابير أمنية مشددة، دون أي مشاكل.

والخميس الماضي بث الحزب المتطرف مقطعا مصورا عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن بطاقات الضمان الاجتماعي التي ستدخل الخدمة في 2019.

ويشرح الفيلم كيف أن شخصا يدعى “علي” ويرتدي “طربوشا”، لن يتمكن بعد الآن من القيام بإجراءات غير قانونية في النظام الصحي، بفضل البطاقات الجديدة، في استهداف عنصري صريح لفئة محددة من المجتمع. وعقب توالي ردود الأفعال الساخطة، لا سيما من قبل المسلمين، ومنظمات مجتمع مدني وصحافيين، اضطر الحزب إلى سحب المقطع المصور من كافة الوسائط.

وأظهرت مسودة قانون طرحتها حكومة النمسا أن الكثير من العمال المهاجرين سوف يواجهون خفضا للإعانات الاجتماعية إذا كان أطفالهم يعيشون في موطنهم الأصلي، وليسوا معهم في النمسا، فيما قالت المفوضية الأوروبية إنها سوف تحقق في ما إذا كانت السياسة النمساوية تمثل تمييزا ضد العاملين الأوروبيين غير النمساويين.

5