احتجاجات عارمة في أرمينيا تدفع رئيس الوزراء إلى الاستقالة

زعيم المعارضة نيكلو باشينيان طالب سيرج سركسيان بالاستقالة من منصب رئاسة الوزراء، متهما إياه بالتشبث بالحكم عبر إجراء تعديلات دستورية تضمن له الاستمرار في السلطة.
الثلاثاء 2018/04/24
صوت الشارع

يريفان (أرمينيا)- أعلن رئيس وزراء أرمينيا، سيرج سركسيان الاثنين، استقالته من منصبه، على خلفية تصاعد الاحتجاجات ضده بالبلاد، وانضمام عناصر غير مسلحة في الجيش إليها.

وقال سركسيان إن “المظاهرات في الشوارع لا تريدني أن أكون رئيسا للوزراء، ألبي طلبكم، وأدعوكم آخر مرة بصفتي رئيسا للوزراء، إن باشينيان كان محقا، لقد أخطأت، وأتنحى عن منصب رئاسة الوزراء”.

وأضاف “كانت تقديراتي خاطئة، في الوضع الراهن توجد عدة حلول، لكنني لن أختار أيا منها، هذا ليس أسلوبي، سأستقيل من قيادة البلاد ومنصب رئيس وزراء أرمينيا”. ويأتي ذلك عقب اعتقال السلطات الأرمينية الأحد، زعيم المعارضة نيكول باشينيان، الذي كان يقود المظاهرات المنددة بتولي سركسيان، رئاسة الوزراء، بعد 10 سنوات قضاها الأخير رئيسا للبلاد.

وطالب باشينيان سركسيان بالاستقالة من منصب رئاسة الوزراء، متهما إياه بالتشبث بالحكم عبر إجراء تعديلات دستورية تضمن له الاستمرار في السلطة. وكان سركسيان، وهو حليف وثيق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رئيسا لأرمينيا لمدة عقد حتى هذا الشهر وواجه اتهامات بالتشبث بالسلطة عندما انتخبه البرلمان رئيسا للوزراء الأسبوع الماضي.

يأخذ المحتجون على سركسيان عجزه عن الحد من الفقر والفساد في حين مازال كبار الأثرياء يسيطرون على اقتصاد هذا البلد القوقازي الصغير

وبموجب تعديل في الدستور أصبح رئيس وزراء يملك معظم السلطات في البلد الصغير بينما تحولت الرئاسة إلى منصب شرفي إلى حد بعيد. وزادت الضغوط على سركسيان بشدة الاثنين، عندما انضم جنود عزل في العاصمة يريفان إلى احتجاجات مناهضة للحكومة اندلعت منذ 13 أبريل الجاري.

وبدأت الاحتجاجات في وقت سابق هذا الشهر بسبب قرار ساركسيان عندما كان رئيسا للبلاد باستبدال النظام شبه الرئاسي في البلاد وإحلال نظام برلماني محله من أجل تفادي القيود التي يفرضها الدستور على فترة تولي السلطة.

ويأخذ المحتجون على سركسيان عجزه عن الحد من الفقر والفساد في حين مازال كبار الأثرياء يسيطرون على اقتصاد هذا البلد القوقازي الصغير. وأعلنت المعارضة من قبل تخطيطها لتنظيم مسيرات كبيرة الثلاثاء، والذي يوافق إحياء الذكرى السنوية لمذبحة الأرمن في العهد العثماني قبل نحو مئة عام.

ويوتّر هذا الموضوع الحساس العلاقات بين أرمينيا وتركيا المجاورة، إذ أن يريفان تعتبر أن ما حصل هو إبادة قُتل خلالها 1,5 مليون شخص بشكل منهجي خلال السنوات الأخيرة من حكم السلطنة العثمانية، فيما ترفض أنقرة تسمية الأحداث بالـ”إبادة” الجماعية.

ودعت السفارة الأميركية في يريفان في بيان “الحكومة إلى التحلي بضبط النفس للسماح بقيام احتجاجات قانونية، والذين يمارسون حقهم في حرية التجمع إلى التصرف بطريقة مسؤولة وتفادي أعمال العنف”، وذلك بعد سلسلة من الاعتقالات طالت مئات المحتجين الأحد.

5