احتجاجات غاضبة في صنعاء للمطالبة بتوفير الخدمات الأساسية

الأربعاء 2014/06/11
محتجون يقطعون معظم شوارع صنعاء

صنعاء- تشهد العاصمة اليمنية صنعاء منذ الصباح الباكر الأربعاء احتجاجات غاضبة في معظم شوارعها من قبل محتجين مطالبين بتوفير الخدمات الأساسية. وقام المحتجون بقطع العديد من الشوارع الرئيسية في العاصمة منها شارع الستين وشارع حدة.

وسمع دوي إطلاق نار في أماكن متفرقة من أمانة العاصمة لتفريق المحتجين الذين قاموا بإحراق إطارات السيارات في الشوارع لقطعها.وشهدت العاصمة صنعاء ندرة في المشتقات النفطية خلال الأيام الماضية، ما أدى إلى توقف أغلب محطات المشتقات النفطية التابعة للقطاع الخاص.

كما تشهد العاصمة صنعاء بشكل خاص وكافة المنطقة اليمنية بشكل عام انقطاعا للتيار الكهربائي منذ صباح أمس الثلاثاء بشكل شبه كامل، وهو الأمر الذي زاد الموقف تعقيدا صباح اليوم.

وقال أحد المحتجين إنه لم يخرج في الاحتجاج ولم يشارك في قطع الشوارع إلا بعد أن شعر باليأس من الانتظار أمام المحطة التابعة لشركة النفط اليمنية في شارع الستين للحصول على وقود لسيارته الأجرة.

بينما يقول محتجون آخرون إن الذي أخرجهم إلى الشارع ليس فقط هو انعدام المشتقات النفطية وإنما أيضا انعدام شبه كامل لبقية الخدمات كالغاز المنزلي والماء والكهرباء.

وقال مدير الإعلام في سير أمانة العاصمة عبدالله النويرهة "الأمور خرجت عن سيطرتنا، ولم نعد قادرين على احتواء الموقف في الوقت الحالي وحاولنا قدر الإمكان السيطرة على بقية الشوارع التي لم يقطعها المحتجون".

وأعلنت شركة النفط اليمنية صباح اليوم الأربعاء أنها قامت بتزويد السوق المحلية بكميات كبيرة من المشتقات النفطية وذلك لتجاوز الأزمة الخانقة التي تشهدها محطات الوقود.

وقال مصدر مسؤول في شركة النفط لموقع وزارة الدفاع على الإنترنت إن عددا من السفن المحملة بالمشتقات النفطية وصلت إلى ميناء الحديدة ويجري تفريغها وتزويد السوق المحلية في مختلف المحافظات ابتداء من اليوم.

وعلى صعيد متصل تشن قوات الجيش في محافظة مأرب منذ مساء أمس الثلاثاء حملة عسكرية في منطقة آل شبوان من أجل السماح للفرق الهندسية بإصلاح خطوط نقل التيار الكهربائي في المنطقة.

وكانت قد تعرضت خطوط نقل الطاقة الكهربائية مساء أمس الأول الاثنين إلى اعتداء أخرج محطة مأرب الغازية عن الخدمة بشكل كامل.وتنتج محطة مأرب الغازية قرابة 400 ميجاوات تدعم كهرباء أمانة العاصمة وبعض المحافظات المجاورة لها.

وقال المسؤول الإعلامي لوزارة الكهرباء طه الزبير إن قوات الجيش بدأت الحملة العسكرية بعد فشل المفاوضات مع قبائل آل شبوان للسماح للفرق الهندسية بإصلاح التيار الكهربائي.

ولم يتم إصلاح خطوط نقل الطاقة الكهربائية حتى اللحظة، بينما تبدو حالة الغضب في تصاعد كما يقول مراقبون.وقالت المصادر إن الغارة استهدفت "تجمعا لمجاميع قبلية" بالقرب من مأرب في وسط البلاد، بدون تحديد حصيلة دقيقة للضحايا.

وبحسب مسؤولين يمنيين، فإن المجاميع القبلية هذه لم تقم فقط بالاعتداء عدة مرات على شبكة الكهرباء بل هي تقطع منذ يومين الطريق بين مأرب وصنعاء ما يعرقل كل محاولات تصليح الشبكة.

وذكر مصدر قبلي أن المسلحين يحتجون على محافظ مأرب الذي يقولون إنه يحتجز أموالا من الدولة مخصصة لهم.وكانت وزارة الكهرباء اليمنية أعلنت الثلاثاء انقطاع التيار بشكل تام على كامل الأراضي اليمنية بعد هجوم على خطوط لنقل الطاقة.

وذكرت الوزارة أن "المنظومة الوطنية للطاقة الكهربائية خرجت بكاملها عن الخدمة بما فيها محطة مأرب الغازية (في وسط البلاد) بعد تعرض خطوط نقل الطاقة الكهربائية (بين) مأرب (و) صنعاء لاعتداء تخريبي صباح اليوم في منطقة جهم بمحافظة مأرب".

وغالبا ما تتعرض المنشآت الكهربائية والنفطية في مأرب لعمليات تخريب تنسب بغالبيتها للقبائل. وانقطاع الكهرباء تسبب بتوترات كبيرة في اليمن، خصوصا في صنعاء وعدن كبرى مدن الجنوب، حيث قام محتجون بعضهم مسلحون بقطع الطرقات.

ويواجه اليمنيون خصوصا في الجنوب والغرب، درجات حرارة مرتفعة جدا في هذا الوقت من السنة. وتتزامن أزمة الكهرباء مع أزمة محروقات حادة. وتصطف السيارات في طوابير طويلة منذ أربعة أيام في صنعاء أمام محطات الوقود، إلا أن المحروقات غير متوفرة.وأطلق بعض المحتجين النار في الهواء فيما كانت آلاف السيارات مصطفة على جوانب الطرقات بسبب انقطاع المحروقات.

1