احتجاجات غزة تشتد مع كثافة الرصاص الإسرائيلي

الحكومة الفلسطينية تتهم إسرائيل بارتكاب مذبحة رهيبة في قطاع غزة وتطالب بتدخل دولي فوري وعاجل.
الاثنين 2018/05/14
تظاهرات متواصلة تنديدا بالقرار الأميركي

غزة - أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن عدد الشهداء الذين وصلت جثامينهم إلى مستشفيات قطاع غزة ارتفع إلى 52 شهيدا على الأقل، وذلك جراء المواجهات المستمرة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل.

واتهمت الحكومة الفلسطينية إسرائيل بارتكاب "مذبحة رهيبة" في قطاع غزة حيث طالب المتحدث باسم الحكومة يوسف المحمود في بيان نشرته وكالة وفا الرسمية للأنباء "بتدخل دولي فوري وعاجل لوقف المذبحة الرهيبة التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء شعبنا البطل" في قطاع غزة.

ويتظاهر منذ الصباح، آلاف الفلسطينيين، في عدة مواقع على طول السياج الحدودي الفاصل بين شرقي قطاع غزة وإسرائيل، احتجاجا على نقل السفارة الأميركية من مدينة تل أبيب إلى القدس، وإحياء للذكرى الـ 70 للنكبة.

وحسب مصادر، فإن أكثر من 2400 فلسطيني أصيبوا بجروح وحالات اختناق في المواجهات المستمرة.

وأوردت المصادر أن قوات إسرائيلية أطلقت قنابل غاز، وأخرى حارقة بشكل مكثف باتجاه خيام العودة المقامة على بعد مئات الأمتار من السياج الفاصل. وأضافت أن عشرات الشبان الفلسطينيين اجتازوا السياج الحدودي الفاصل شرق غزة وأشعوا إطارات سيارات في الجانب الإسرائيلي من الحدود.

وتطالب احتجاجات مسيرة العودة في غزة بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين وكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ 11 عاما.

تنديدات دولية

لا تنازل
لا تنازل

يعقد مجلس الجامعة العربية اجتماعا طارئا بشأن القدس الإربعاء على مستوى المندوبين الدائمين لبحث "سبل مواجهة قرار الولايات المتحدة غير القانوني" بنقل سفارتها الى القدس.

ونددت 128 دولة من أصل 193 في الجمعية العامة للأمم المتحدة بالقرار الأميركي ومن بينها دول حليفة للولايات المتحدة على غرار فرنسا وبريطانيا.

وقال متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الاثنين إن بريطانيا لا تعتزم نقل سفارتها في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس وما زالت تختلف مع القرار الأميركي بالقيام بذلك.

وأضاف المتحدث في تصريحات للصحفيين "قالت رئيسة الوزراء في ديسمبر، عند إعلان القرار لأول مرة، إننا نختلف مع قرار الولايات المتحدة نقل سفارتها إلى القدس والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل قبل التوصل لاتفاق نهائي بشأن وضع المدينة. مقر السفارة البريطانية في إسرائيل في تل أبيب وليس لدينا خطط لنقلها".

كما أعرب المتحدث باسم الرئاسة الروسية عن أن موسكو تخشى من تبعات القرار الأميركي بنقل السفارة إلى القدس.

ونقلت وكالة "تاس" الروسية عن دميتري بيسكوف القول للصحفيين إن موسكو تخشى من أن يتسبب القرار في إثارة المزيد من التوترات في المنطقة. وأضاف :"نعم، لدينا مخاوف كما أشرنا إلى ذلك من قبل".

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إن الولايات المتحدة خسرت "دور الوسيط" في الشرق الأوسط بعد قرارها نقل سفارتها في اسرائيل من تل أبيب إلى القدس.

وصرح اردوغان في مؤتمر صحافي في مركز "تشاتام هاوس" للأبحاث "نرفض هذا القرار الذي ينتهك القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة"، مضيفا ان "الولايات المتحدة اختارت باتخاذها هذا القرار أن تكون طرفا في النزاع وبالتالي تخسر دور الوسيط في عملية السلام" في الشرق الأوسط.

فيما اعتبرت الحكومة الأردنية الاثنين ان افتتاح السفارة الأميركية في القدس يشكل "خرقا واضحا" لميثاق الأمم المتحدة مؤكدة انه "إجراء أحادي باطل لا أثر قانونيا له، ويدينه الأردن".

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني أن "افتتاح السفارة الأميركية في القدس، واعتراف الولايات المتحدة بها عاصمة لإسرائيل يمثل خرقاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة".

واضاف ان القرارات "تؤكد جميعها أنّ القدس الشرقية أرض محتلة وأنّ قضية القدس من قضايا الوضع النهائي، يجب أن يحسَمَ مصيرها عبر التفاوض المباشر على أساس قرارات الشرعية الدولية".

واوضح المومني في تصريحاته التي اوردتها وكالة الانباء الاردنية ان "موقف الأردن ثابت في رفض القرار الأميركي واعتباره منعدماً، حيث أنّه إجراء أحادي باطل لا أثر قانونيا له، ويدينه الأردن كما ترفضه معظم دول العالم".

وأكد أن "القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية وهي، كما أكدّ جلالة الملك عبدالله الثاني، الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، مفتاح السلام.

كما أكدّ " ضرورة تكاتف جهود المجتمع الدولي لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين ووفق قرارات الشرعية الدولية التي تضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزيران 1967، ليعود السلام والأمان إلى القدس المقدسة عند المسلمين والمسيحيين واليهود وإلى المنطقة".

عروبة القدس

ترامب يتحدى العالم
ترامب يتحدى العالم

أعرب الأزهر الشريف عن استنكاره ورفضه الشديد لمضي الإدارة الأميركية قدما في إجراءات نقل سفارتها إلى مدينة القدس المحتلة، رغم ما لقيه هذا القرار الباطل من رفض دولي واسع.

وقال الازهر ، في بيان صحفي الاثنين ، إن "الاحتفال بتدشين تلك السفارة المزعومة يأتي متزامنا مع الذكرى السبعين لنكبة فلسطين، في تأكيد جديد على أن البعض يفضل الانحياز لمنطق الغطرسة والقوة على حساب قيم العدالة والحق، ما يجعل عالمنا المعاصر أبعد ما يكون عن الاستقرار والسلام".

وأعرب الأزهر عن أسفه "للتشتت العربي والإسلامي الذي شجع بعض الدول على الانسياق وراء القرار الأمريكي، والإعلان عن نقل سفاراتها إلى القدس، ما يمثل تحديًا لمشاعر مليار ونصف مليار مسلم عبر العالم، ممن يرون انتهاك مقدساتهم ومقدسات إخوتهم المسيحيين، والعبث بتاريخها وتهويد معالمها ومحاصرة أهلها، وسط عجز وتخاذل دولي غير مسبوق، والكيل بمكيالين في القرارات الدولية وقوانينها".

ودعا الأزهر كافة الحكومات والشعوب والمؤسسات العربية والإسلامية والعالمية التي تؤمن بقيم العدل والحرية إلى الاضطلاع بواجبها القومي والديني والأخلاقي تجاه القدس وفلسطين، وتنفيذ ما سبق إصداره من قرارات تجاه الدول التي تقوم بنقل سفاراتها إلى القدس المحتلة.

وطالب "الشعوب والمؤسسات الأهلية إلى اتخاذ جميع الآليات والأساليب؛ الحضارية والسلمية، للتعبير عن دعمهم لفلسطين وشعبها، وعن رفضهم لمواقف الدول التي انحازت للكيان الصهيوني على حساب الحق العربي الفلسطيني".

للمزيد من التفاصيل: ترامب يتحدى العالم بافتتاح السفارة الأميركية في القدس