احتجاجات في تركيا تتصاعد ضد اللاجئين السوريين

الاثنين 2014/08/25
نحو 912 ألف لاجئ سوري يعيشون خارج المخيمات في عدد من مدن تركيا

اسطنبول- اشتبك مئات من سكان مدينة اسطنبول الغاضبين مع الشرطة الاثنين اثناء احتجاج عنيف في احدى ضواحي المدينة الاكبر في تركيا بسبب تواجد اللاجئين السوريين في مدينتهم، بحسب الاعلام المحلي.

ويعد هذا الاحتجاج الاحدث في سلسلة الاشتباكات العنيفة وسط تزايد التوتر بين السكان واللاجئين السوريين الذين فروا من الحرب الاهلية في بلادهم والذين يتجاوز عددهم حاليا في تركيا 1,2 مليون لاجئ.

واندلع الاحتجاج في ضاحية ايكتيلي شرق الجزء الاوروبي من اسطنبول بعد انتشار مزاعم بان شبابا سوريين تحرشوا جنسيا بشابة تركية، بحسب مصادر إعلامية تركية.

وعرض التلفزيون صورا لنحو 300 شخص يحملون العصي والسكاكين والسواطير يهاجمون متاجر وسيارات تعود لسوريين ويهتفون بشعارات معادية للاجئين.

وبدت السيارات وقد تحطمت وقلبت بينما تناثر زجاج واجهات المتاجر التي تعود لسوريين وظهرت عليها الكتابة العربية. وتدخلت شرطة مكافحة الشغب بعد ذلك مستخدمة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، لتفريق المتظاهرين.

وذكرت مصادر إعلامية ان خمس نساء سوريات اصبن في الاحتجاج. وتكررت الاحتجاجات ضد اللاجئين السوريين في تركيا خلال الاسابيع الماضية، الا انها اقتصرت في معظمها على المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية حيث يتركز معظم اللاجئين. الا انه يلاحظ تواجد اللاجئين السوريين كذلك في اسطنبول حيث يلجأ العديد منهم للتسول لسد احتياجاتهم.

واندلعت احتجاجات مشابهة في مدينة الاسكندرون في اقليم هاتاي على الحدود السورية بعد انتشار مزاعم بان لاجئا سوريا اساء لطفل تركي.وعقب احتجاجات عنيفة ضد تواجد السوريين في مدينة غازي عنتاب الجنوبية الشرقية هذا الشهر، قامت السلطات بنقل مئات اللاجئين الى مخيمات لتهدئة التوتر.

وتقول وزارة الاغاثة التركية ان نحو 285 الف لاجئ سوري يعيشون حاليا في مخيمات في تركيا، الا ان عددا اكبر يصل الى 912 الف لاجئ يعيشون خارج المخيمات في عدد من مدن تركيا.

وتأوي تركيا، التي تنتقد نظام الرئيس السوري بشار الاسد بشدة، حاليا اكثر من مليون لاجئ سوري بعد ان اعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان سياسة الابواب المفتوحة للفارين من النزاع في سوريا.

إلا ان 300 الف فقط منهم يعيشون في المخيمات على طول الحدود المضطربة، بينما يعيش اخرون حياة صعبة في المدن الكبيرة من بينها اسطنبول.

وأصبح اللاجئون السوريون يشاهدون بشكل كبير في اسطنبول حيث تشاهد عائلات بأكملها تجلس في زوايا الشوارع تتسول المال في المناطق السياحية الراقية.

ولم يعد حرس الحدود التركي يغضّ الطرف عن عبور اللاجئين السوريين إلى تركيا، وقد شرع في تعزيز الحراسة على الحدود وتطبيق سياسة قاسية ضد مَنْ يحاول الدخول بطرق غير شرعية للأراضي التركية.

وأعرب المسؤولون الأتراك عن تخوّفهم من أن الحدود الطويلة مع سوريا، والتي تتسم بطبيعة جبلية وعرة، أصبحت منفذاً وباباً مفتوحاً لكثير من الجهاديين والأسلحة، حسب تقرير لـ"واشنطن بوست".

ويعيش السوريون كل يوم معاناة حقيقة عند كل معبر، ونظراً لتدفق العديد منهم إلى الأراضي التركية من غير حاملي جوازات سفر، ومن بينهم نساء وأطفال يحاولون التسلل يومياً، فإن السلطات التركية تمنعهم من العودة إلى بلدهم عبر البوابات الرسمية، ما يجعلهم يكابدون أصنافاً متنوعة من المعاناة كل يوم.

1