احتجاجات في مدن لبنانية تنديدا بتدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية

محتجون يقطعون طرقا رئيسية في مناطق حيوية عديدة شمالي وجنوبي لبنان احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية، في ظل استمرار تأزم الوضعين الاقتصادي والسياسي.
الأربعاء 2021/06/23
أوضاع اقتصادية متردية

بيروت - قطع محتجون طرقا رئيسية في مناطق حيوية عديدة شمالي وجنوبي لبنان، احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية، في ظل استمرار تأزم الوضعين الاقتصادي والسياسي، وفق شهود عيان ووكالة الأنباء الرسمية.

واستخدم العشرات من الشباب الغاضبين حجارة وأتربة لقطع طرق عديدة شمالي البلاد، لاسيما الطريق السريع الرابط بين مدينة طرابلس (شمال) والعاصمة بيروت.

وفي قضاء عكار (شمال)، قطع محتجون طريق منطقة المنية الدولية، وهو يربط البلاد بالحدود مع سوريا، وذلك تنديدا بتدهور الأوضاع المعيشية وشح الوقود.

ومنذ نحو عامين تتصاعد أسوأ أزمة اقتصادية في لبنان منذ نهاية الحرب الأهلية في 1990، ما أدى إلى انهيار مالي وتدهور في قيمة الليرة اللبنانية مقابل الدولار، وتراجع القدرة الشرائية لمعظم السكان.

ويعاني لبنان شحا في الوقود المخصص لتسيير وسائل نقل الركاب العامة والخاصة، وكذلك المستخدم لتشغيل محطات توليد الكهرباء، فضلا عن تزايد عدد ساعات انقطاع التيار الكهربائي، وارتفاع كبير في أسعار السلع الغذائية.

وفي صيدا (جنوب)، أضرم محتجون النار في حاويات نفايات، وقطعوا الطريق أمام شركة الكهرباء لبعض الوقت، احتجاجا على تدني مستوى الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه ووقود، بجانب نقص الأدوية، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.

وفي صور، جنوب البلاد، قطع محتجون الطريق الرئيسي المؤدي إلى صيدا بواسطة إطارات سيارات وحاويات نفايات لمدة نحو ساعة، تنديدا أيضا بتردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

ويزيد من حدة الأوضاع الاقتصادية تأزم الوضع السياسي والفشل حتى الآن في تشكيل حكومة جديدة تخلف حكومة تصريف الأعمال الراهنة، برئاسة حسان دياب، والتي استقالت في 10 أغسطس 2020، بعد 6 أيام من انفجار كارثي في مرفأ بيروت.

ويفاقم تأزم الوضع السياسي أزمة لبنان، حيث تتصاعد الخلافات بين رئيس البلاد ميشال عون ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري حول إصرار الأخير على تشكيل حكومة من اختصاصيين، بالإضافة إلى توزيع الحقائب الوزارية.

والأسبوع الماضي اعتبر الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل من بيروت، أن الحل الوحيد أمام لبنان هو الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، ملوحا بعقوبات أوروبية قد تطول سياسيين مسؤولين عن الجمود السياسي في البلاد.

وكانت باريس، التي تقود الضغوط الدولية على المسؤولين، فرضت في أبريل قيودا على دخول شخصيات لبنانية تعتبرها مسؤولة عن المراوحة السياسية والفساد، من دون أن تفصح عن الأسماء. كما هددت بفرض عقوبات إضافية.