احتجاجات محدودة لمؤيدي ترامب وسط حضور أمني ضخم

تحقيق فيدرالي حول جنود تأمين مراسم تنصيب بايدن بعد اقتحام الكابيتول.
الاثنين 2021/01/18
رجال الأمن أكثر من مؤيدي ترامب

واشنطن - تخطى عدد مسؤولي إنفاذ القانون الأميركيين عدد المحتجين المؤيدين للرئيس الأميركي دونالد ترامب، بفارق كبير في مباني الكونغرس المحلية بأنحاء البلاد، في وقت حرص فيه مكتب التحقيقات الفيدرالي "أف.بي.آي" على التحقق من جميع عناصر الحرس الوطني للتأكد من أنهم لا يمثلون مخاطر أمنية خلال مراسم تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن.

وعبأت أكثر من 12 ولاية حرسها الوطني للمساعدة في تأمين أبنية الكونغرس بكل ولاية، في أعقاب تحذيرات من احتجاجات مسلحة لمتطرفين يمينيين ممن شجعهم الهجوم الدامي على مبنى الكابيتول في واشنطن في السادس من يناير الجاري.

واعتُبر مسؤولو الأمن أول حدث رئيسي في الاحتجاجات، خاصة وأنه الموعد الذي حددته حركة بوجالو المناهضة للحكومة منذ أسابيع لحشد تجمعات في جميع الولايات الخمسين، لكن وحتى مساء الأحد لم تخرج سوى مجموعات صغيرة من المتظاهرين أمام حشود كبيرة من سلطات إنفاذ القانون وأطقم وسائل الإعلام.

وقال حاكم ولاية إيلينوي جيه.بي. بريتزكر على تويتر الأحد "بعد الحصار المفروض على مبنى الكونغرس في ولايتنا والتقارير عن التهديدات الموجهة لعواصم الولايات، قررت حشد كل الموارد لحماية سكاننا والعملية الديمقراطية"، مضيفا أنه بصدد تعبئة شرطة الولاية وحرسها الوطني لحماية العاصمة سبرينغفيلد.

وشهدت عواصم الولايات المتأرجحة، التي زعم ترامب دون دليل بحدوث تزوير في نتائج الانتخابات بها، حالة تأهب قصوى بشكل خاص.

انتشار أمني مكثف
انتشار أمني مكثف

وانتشر المئات من مسؤولي إنفاذ القانون وقوات الحرس الوطني حول مبنى كونغرس ولاية جورجيا في أتلانتا، وجرى تطويق المنطقة بالأسلاك الشائكة والحواجز الأسمنتية، بينما تمركزت مركبات مدرعة عديدة في مكان قريب.

وفي لانسينج بولاية ميشيجان، وضعت قوات الأمن متاريس لإغلاق الشوارع المحيطة بمبنى كونغرس الولاية مع تساقط الثلوج، فيما كانت نوافذ مباني المكاتب في المنطقة المحيطة مغلقة.

وبالإضافة إلى تكثيف وجود الشرطة، اتخذت ولايات منها بنسلفانيا وتكساس وكنتاكي المزيد من الإجراءات لإغلاق المناطق التي يوجد بها مبنى المجلس التشريعي للولاية.

ومن المقرر أن يتم تنصيب الرئيس الديمقراطي المنتخب جو بايدن الأربعاء، حين يؤدي اليمين رئيسا للبلاد في ظل جهود أمنية استثنائية في العاصمة واشنطن.

وفي الأثناء قامت وكالات مكتب التحقيقات الفيدرالي "أف.بي.آي" بالتحقق من جميع عناصر الحرس الوطني خشية حدوث هجوم داخلي خلال تنصيب بايدن.

25 ألف عنصر من الحرس الوطني ينتشر في العاصمة
25 ألف عنصر من الحرس الوطني ينتشرون في العاصمة

وقال الجنرال دانيال هوكانسون رئيس مكتب الحرس الوطني "بالتنسيق مع أجهزة الاستخبارات والـ'أف.بي.آي' يتم التحقق من جميع الموظفين القادمين".

وتفرض إجراءات أمنية هائلة في معظم واشنطن وأقيمت حواجز أمنية وأسلاك شائكة، فيما تمت تعبئة نحو 25 ألف عنصر من الحرس الوطني للانتشار في العاصمة.

وأكد وزير الجيش رايان مكارثي لوكالة أسوشييتد برس مساء الأحد أن المسؤولين يدركون التهديدات المحتملة، مضيفا أنه حذر القادة من ضرورة اطلاعهم على أي مشاكل داخل صفوف فرقهم مع اقتراب موعد التنصيب، إلا أنه أكد في الوقت عينه أنه حتى الآن لا يوجد أي دليل على أي تهديدات، فيما أفادت صحيفة "واشنطن بوست" بأن ما لا يقل عن 29 ضابطا شاركوا في التظاهرات أمام مبنى الكابيتول في السادس من يناير.

ويأتي هذا الاستنفار الأمني بعد أن حذر الـ"أف.بي.آي" ووكالات اتحادية أخرى من احتمال وقوع أعمال عنف قبل موعد التنصيب، إذ يتطلع المتعصبون للبيض وغيرهم من المتطرفين إلى استغلال الإحباط بين مؤيدي ترامب الذين صدقوا الأكاذيب حول تزوير الانتخابات.

وفي أعقاب أحداث العنف الدامية التي وقعت في السادس من يناير الجاري في واشنطن، قال بعض أعضاء الجماعات المتطرفة إنهم لن يشاركوا في المظاهرة المؤيدة لحمل السلاح المقرر لها الاثنين في فرجينيا. وعبرت السلطات عن القلق من خطر اندلاع أحداث عنف مع احتشاد مجموعات متعددة في ريتشموند عاصمة الولاية.

وطلبت بعض جماعات العنف والجماعات المتطرفة من أنصارها البقاء في منازلهم في عطلة نهاية هذا الأسبوع، مشيرة إلى تكثيف الوجود الأمني أو خطر أن تكون الأحداث المخطط لها بمثابة فخاخ للإيقاع بهم تحت طائلة القانون.

صورة