احتجاجات واشتباكات دامية في استقبال حكومة تونس الجديدة

الأحد 2014/01/12
التونسيون يستقبلون رئيس حكومتهم الجديد بموجة احتجاجات في أنحاء البلاد

تونس- اندلعت احتجاجات متفرقة في تونس ضدّ تفاقم الأعباء الاقتصادية مع تولي رئيس الحكومة التونسية الجديدة منصبه لقيادة إدارة انتقالية بغية إنهاء الأزمة المستمرة منذ ثلاث سنوات بعد انتفاضة أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي.

وبعد أشهر من الأزمة استقالت الحكومة التي يقودها الإسلاميون الأسبوع الماضي لإفساح الطريق أمام رئيس الوزراء مهدي جمعة لتشكيل حكومة تكنوقراط لحين إجراء الانتخابات في وقت لاحق هذا العام لإكمال التحول الديمقراطي في تونس.

ويزداد قلق كثير من التونسيين من ارتفاع تكاليف الحياة المعيشية وعدم توفر الوظائف وضعف التنمية الاقتصادية. واندلعت احتجاجات في الشوارع خلال الأسبوع الماضي في مدن جنوبية احتجاجا على إصلاحات مالية من بينها رفع الضرائب على السيارات.

وقالت وكالة الأنباء التونسية إن رجلا قتل بالرصاص عندما اشتبكت الشرطة مع المحتجين الذين حاولوا اقتحام مكتب للجمارك قرب مدينة القصرين بجنوب البلاد.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية “هاجم المحتجون نقطة بوشبكة الحدودية بالزجاجات الحارقة وبنادق الصيد لسرقة محتوياته وأصيب أحد ضباط الجمارك بإصابات خطيرة”.

وقالت الوكالة إن محتجين اشتبكوا أيضا مع الشرطة في منطقة المرسى وهي منطقة راقية في العاصمة التونسية عندما حاولوا اقتحام مركز للشرطة. وقال مراسل لرويترز إن محتجين في حي التضامن الفقير هاجموا فرعين مصرفيين وأحد المكاتب التابعة للخزانة الحكومية مساء الجمعة.

وبدأت الإضرابات والاحتجاجات في بلدات القصرين وتالة وقفصة في جنوب ووسط البلاد يوم الثلاثاء الماضي واتسع نطاقها لتصل إلى تونس العاصمة بعد دعوات مناهضة للإصلاحات من نقابات في مجالي الزراعة والنقل.

وتضمنت ميزانية 2014 فرض ضرائب جديدة لمساعدة الحكومة على زيادة الموارد العامة وهو ما طلبه المانحون الدوليون الذين يريدون من الحكومة خفض العجز في موازنة البلاد والسيطرة على أموال الدعم.

وتزامن مع التغيير الحكومي، تكثيف في الحملات الأمنية تحسبا لأية أعمال شغب؛ ومع وصول الاحتجاجات إلى ضواحي العاصمة وتحديدا إلى منطقة حي التضامن الفقيرة أحد المعاقل الرئيسية للسلفيين المتشددين، دفعت الأجهزة الأمنية ليل الجمعة/ السبت بتعزيزات للتصدي لأعمال النهب والتخريب التي طالت محلات تجارية والقباضة المالية (مقر تحصيل الضرائب).

وتتهم وزارة الداخلية التونسية مخربين بتحريك الاحتجاجات كما أعلنت في وقت سابق رصد عنصر إرهابي خطير جزائري الجنسية ومفتش عنه في قضايا إرهابية بمدينة القصرين بحوزته سلاح خلال تنقلاته.

وأوضحت أنه بحسب المعطيات المتوفرة لديها فقد تسلل هذا العنصر إلى المدينة عبر جبل الشعانبي وهو متورط في اغتيال جنود من الجيش والحرس الوطنيين.

في الأثناء، دعت السفارة الأميركية في تونس الحكومة التونسية إلى إحالة مرتكبي هجوم استهدف في 14 سبتمبر 2012 السفارة والمدرسة الأميركيتين في العاصمة تونس، إلى العدالة.

وقالت السفارة في بيان إن تنظيم “أنصار الشريعة بتونس الإسلامي المتطرف الذي أسسه سيف الله بن حسين تورط (..) في الهجوم ضد سفارة الولايات المتحدة والمدرسة الأميركية في تونس يوم 14 سبتمبر 2012 وهو ما عرّض حياة أكثر من مئة موظف بالسفارة الأميركية للخطر”.

وكان آلاف من السلفيين المتشددين المحسوبين على جماعة “أنصار الشريعة بتونس″ الإسلامية المتطرفة هاجموا السفارة والمدرسة احتجاجا على فيلم مسيء للإسلام أنتج في الولايات المتحدة.

وأدرجت الولايات المتحدة في لائحتها السوداء للإرهاب مجموعة أنصار الشريعة الليبية الجهادية المتهمة بشن الهجوم المسلح في سبتمبر 2012 على القنصلية الأميركية في بنغازي شرق ليبيا. وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أيضا في بيان أنها أدرجت في اللائحة نفسها منظمات إسلامية توأم لأنصار الشريعة في درنة (شرق ليبيا) وأنصار الشريعة في تونس، متهمة هذه الأخيرة بأنها على صلة بتنظيم القاعدة.

2