احتجاج بـ"رفع الأحذية" للتضامن مع صحافي موريتاني

الجمعة 2016/07/08
تصرف احتجاجي

نواكشوط – نظم شباب حركة “25 فبراير” الموريتانية وقفة احتجاجية أمام السجن المدني بالعاصمة نواكشوط، تضامناً مع الناشط والصحافي الشيخ باي الشيخ محمد الذي تم اعتقاله قبل أيام.

وكان ولد الشيخ محمد قد رمى وزير الثقافة بحذائه خلال مؤتمر صحافي للتعليق على نتائج اجتماع مجلس الوزراء الجمعة الماضية، قبل أن تقوم عناصر من الشرطة بإلقاء القبض عليه ونقله إلى جهة مجهولة. وأعلنت “حركة 25 فبراير” الشبابية مسؤوليتها عن الحادث.

وقالت حركة “25 فبراير” إن ما قام به الشيخ باي “تصرف احتجاجي سليم محترم يُمارس بأريحيّة في كل بلدان العالم تقريباً”، واتهمت الناطق باسم الحكومة الموريتانية بأنه “بوق مهمته تضليل الشعب بالمغالطات عن واقع معاناته الأليمة”، بحسب بيان الحركة.

وشارك عدد من النشطاء والمدونين المناصرين للقضية في التظاهرة التي نظمت أول أيام عيد الفطر، للضغط على السلطات بغية الإفراج عن الصحافي، حيث أعربوا عن استعدادهم للتصعيد من أجل إطلاق سراحه.

وحمل المحتجون أحذيتهم كـ”شعار رمزي لمشروعية الفعل الاحتجاجي الذي قام به الناشط الشيخ باي ضد وزير الثقافة الناطق باسم الحكومة محمد الأمين ولد الشيخ”، وفق تعبير المحتجين.

من جهته اعتبر المرصد الموريتاني لحرية التعبير -وبعد رصده للتداعيات الصحافية التي لحقت بالحادث- أن ما أقدم عليه الصحافي تصرف احتجاجي ينافي أخلاقيات المهنة التي ينتمي إليها، والتي استخدمها كوسيلة للوصول إلى مكان الحادثة، لكنه قوبل بهجمة غير مبررة من طرف دعاة حرية التعبير وخاصة في الحقل الإعلامي، وهي الهجمة التي تعتبر أشرس من الهجوم الذي قوبل به الصحافي العراقي منتظر الزيدي بعد حادثة رمي الرئيس الأميركي جورج بوش في 14 من ديسمبر عام 2008، رغم خشية البعض حينئذ من التداعيات السلبية لتلك الحادثة.

وأشار المرصد إلى أن ما أقدم عليه الصحافي الشيخ باي -مهما كان تقييم البعض له- يعتبر وسيلة تعبير احتجاجية لكنها استخدمت في غير محلها، فكثيرا ما تعرض القادة ومسؤولو الشأن العام لمثل هذا الحادث بغية التعبير عن الرفض للسياسات التي ينتهجونها.

وأضاف “ندين وبشدة الطريقة الوحشية التي تم بها الاعتداء على الصحافي من طرف رجال الأمن وموظفي الوزارة بعد رميه للحذاء. ونستغرب تخلي القائمين على بعض المؤسسات الإعلامية التي عمل بها الصحافي عن زميلهم، ونذكرهم بوقوفه وعمله معهم في أحلك الظروف”.

18