احتدام الجدل في السودان حول ترشح البشير لولاية ثالثة

الأربعاء 2017/10/25
زعامة مدى الحياة

الخرطوم - تترقب الأوساط السياسية في السودان بحذر ما ستفضي إليه النقاشات في الفترة المقبلة حول احتمال تعديل الدستور لمنح الرئيس عمر البشير الضوء الأخضر لولاية رئاسية ثالثة.

ويمنح دستور السودان الانتقالي الرئيس تولي المنصب لدورتين متتاليتين مدة كل منها خمس سنوات.

وبحلول أبريل المقبل، لم يتبق دستوريا للبشير سوى سنتين من دورته الرئاسية الأخيرة، لكن جدلا هامسا علا في الآونة الأخيرة ثم تحول لتفكير بنبرة عالية مطالبا بتعديل الدستور.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن رئيس لجنة التشريع والعدل بالبرلمان عثمان نمر، أن احتمال تعديل الدستور وارد، ثم أظهرت صحف محلية دعمها إعادة ترشيح البشير.

ولا يستبعد متابعون أن تكون تلك التصريحات عبارة عن “جس النبض”، وتهيئة الملعب بوقت كاف لهكذا تعديل.

وقال القيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم، أُبيّ عزالدين، إن حزبه “لم يتوصل لقرار داخلي بتعديل الدستور، لكن كل الاحتمالات واردة”.

وأوضح أنه لو استمر العمل بالدستور بشكله الحالي حتى فتح باب الترشيحات، فلن يكون بإمكان الرئيس الترشح لدورة ثالثة، لكن لو تمت كتابة دستور جديد قبل فتح باب الترشيحات القومية، فإن هذا يعد “تصفيرا للعداد”.

وبدا القيادي السوداني متشككا من فوز البشير في حال تم تعديل الدستور لأن مرشحي حزب الحاكم للانتخابات يخوضون انتخابات داخلية في البداية وهذا قد يعقد الأمور في ظل وجود مرشحين بارزين.

لكنه يعتقد أن النقطة الجوهرية تتمثل في خيار مؤسسات الحزب الحاكم وشركائه من أحزاب الحوار الوطني، وعلى وجه الخصوص الأحزاب التاريخية ذات القاعدة الجماهيرية الكبيرة.

ويرى أسامة توفيق عضو المكتب التنفيذي لحركة الإصلاح الآن، المنشقة عن الحزب الحاكم أن تعديل الدستور “أمر مفروغ منه” بسبب مذكرات القبض الصادرة ضد البشير عن المحكمة الجنائية الدولية.

ويجزم توفيق بأن الخيار الوحيد هو بقاءه رئيسا. وقال “أصلا المحكمة صنعت قضيتها لتمنع البشير من التحول لرئيس سابق”.

وقطع كمال عمر رئيس الكتلة البرلمانية لحزب المؤتمر الشعبي الذي أسسه الراحل حسن الترابي بأن أي تعديل للدستور الانتقالي يعد عملا مخالفاً للدستور.

وقال لقد “أُجريت على الدستور تعديلات جعلته يبدو كدستور خاص بحزب المؤتمر الوطني الحاكم، لكن كل شيء جائز لأن حزب البشير، يملك أكثر من 90 بالمئة من عضوية البرلمان”.

ويرى عمر أن أي تعديل دستوري، سيفاقم الاحتقان السياسي في البلاد، ويفتح الباب للقوى السياسية للتصعيد.

وانتخب البشير رئيسا في 2010، ثم أعيد انتخابه ثانية في 2015 لدورة رئاسية تنتهي في 2020.

2