احتدام السباق لخلافة ميركل على رئاسة حزبها

أربعة أسماء مرشحين محتملين يؤدون القطيعة مع النهج الوسطي لعهد ميركل والتوجه يميناً.
الثلاثاء 2020/02/25
من سيكمل مسيرة المحافظين بعدهما؟

برلين – يواصل الحزب الألماني المحافظ، الاتحاد المسيحي الديمقراطي استعداداته من أجل اختيار خلف المستشارة أنجيلا ميركل في نهاية شهر أبريل القادم.

وتأتي هذه الاستعدادات في وقت استعاد فيه اليمين المتطرف زمام المبادرة على الساحة السياسية ما أعاد إلى الواجهة السجال بشأن مدى قدرة الأحزاب الألمانية على التصدي لأخطاره.

وبعد أسبوع من المشاورات التي قادتها رئيسته المستقيلة أنيغريت كرامب كارنباور، قرر مسؤولو الحزب عقد مؤتمر استثنائي في 25 أبريل يكلّف اختيار خليفة لها.

وأوردت كرامب كارنباور للمرة الأولى أسماء المرشحين المحتملين، وعددهم أربعة، وسيختار الناخبون واحداً منهم.

وهؤلاء الأربعة هما أرمين لاشيت ونوربرت روتغن، بالإضافة إلى فريدريش ميرتز وينس شبان المؤيدَين لقطيعة صريحة مع النهج الوسطي لعهد ميركل والتوجه يميناً.

الاستعدادات لاختيار خليفة ميركل تأتي في وقت استعاد فيه اليمين المتطرف زمام المبادرة على الساحة السياسية 

وأمام أنيغريت كرامب كارنباور التي اضطرت إلى الانسحاب من السباق إلى منصب المستشار بسبب ضعف سلطتها، رهان حزبي آخر، فالرئيس المقبل للحزب سيكون أيضاً مرشحه لمنصب المستشار الذي ستغادره ميركل خلال الانتخابات التشريعية في نهاية 2021 كحد أقصى.

وأخفقت أنيغريت كرامب كارنباور في فرض سلطتها داخل الحزب رغم أنّها اختيرت للمنصب في 2018 بعد التنافس مع ميرتس وشبان. وهي تسلّمت الحزب مع بدء معاناته من تواصل رئاسة أنجيلا ميركل طيلة 15 عاما. كما أنّها لم تنجح في تكريس خيار التوجّه يميناً.

واجتمعت الهيئات القيادية للاتحاد المسيحي الديمقراطي الاثنين في برلين غداة نكسة انتخابية قاسية في انتخابات مقاطعة هامبورغ. وتراجع الحزب هناك إلى المرتبة الثالثة بحصوله على 11.2 في المئة من الأصوات في واحدة من أسوأ النتائج التي يسجلها في مرحلة ما بعد الحرب، بعد الاشتراكيين الديمقراطيين (39 في المئة) وخصوصا “الخضر” دعاة حماية البيئة الذين حصلوا على 24.2 في المئة.

وأظهر اليمين المتطرف قوته في هذه الانتخابات المحلية بعد أن حصد حزب البديل من أجل ألمانيا 6.1 بالمائة وهي نسبة تخوّل للحزب البقاء في برلمان هامبورغ. ولكن هذه النسبة أبرزت كذلك تراجعا للحزب المعادي للمهاجرين والمسلمين متأثرا بالانتقادات الموجهة له بعد الهجمات الأخيرة، وخاصة الهجوم الذي جدّ في ولاية هاناو الأسبوع الماضي على مقهيين والذي خلّف 9 قتلى.

ويبدو أن الحزب عوقب بسبب الانقسامات الداخلية فيه، فهو بلا قيادة حاليا بسبب استقالة رئيسته، كما أنّه منقسم بشأن خطه السياسي، خصوصا حيال المتطرفين في اليمين واليسار.

وقالت كرامب كارنباور، وهي وزيرة الدفاع الألمانية الحالية، إنّ المرشحين الأربعة والذين التقتهم جميعاً خلال الأسبوع الماضي، سيعلنون “سريعاً، خلال الأسبوع الحالي إذا ما كانوا سيترشحون لمنصب المستشار”. وسيحدّد هذا الخيار التوجّه المقبل للحزب المأزوم الذي يشهد تآكل قاعدته الانتخابية.

وهو لم يعد يلقى تأييد أكثر من 27 في المئة من الناخبين مقابل 23 في المئة للخضر و14 في المئة لليمين المتطرف.

5