احتدام المعارك جنوب أفغانستان يقوض آمال محادثات السلام

قوات الأمن الأفغانية تقاتل لإخراج مسلحين من حركة طالبان من مدينة غزنة بدعم من قوات خاصة أميركية.
الثلاثاء 2018/08/14
السلام لا يلغي شرعية الدبابة

كابول – تقاتل قوات أمن أفغانية، مدعومة بضربات جوية أميركية، لإخراج مسلحين من حركة طالبان من مدينة غزنة بعد أن تسببت المعارك الدائرة منذ أربعة أيام في مقتل وإصابة المئات.

ووجه الهجوم على غزنة، وهي مركز استراتيجي على الطريق الرئيسي بين العاصمة كابول وجنوب البلاد، ضربة قوية للرئيس أشرف غني قبل أسابيع من إجراء انتخابات برلمانية وقوض الآمال في احتمال بدء محادثات سلام مع طالبان.

وسيطر المتشددون على منطقتي خواجة عمري شمالي مدينة غزنة وأجريستان في الغرب فيما قال مسؤولون إن العشرات من قوات الأمن الأفغانية قتلوا أو فقدوا.

وذكر دبلوماسيون في كابول أن الحكومة أقرت بأن الهجوم أخذها على حين غرة. وبعد 72 ساعة دون تعليق علني يذكر من قصر الرئاسة، أعلن غني على تويتر أنه سيتم إرسال تعزيزات إلى المدينة على وجه السرعة.

وقال مسؤولون أفغان إن قوات خاصة أميركية منتشرة على الأرض للمساعدة في تنسيق الضربات الجوية والعمليات البرية، فيما قال الجيش الأميركي إن طائراته نفذت نحو 24 ضربة جوية في المنطقة منذ الجمعة.

وقال الكولونيل مارتن أودونيل المتحدث باسم القوات الأميركية في أفغانستان “يقدم مستشارون أميركيون المساعدة للقوات الأفغانية ووجهت قوة جوية أميركية ضربات قاصمة لطالبان وقتل أكثر من 140 منذ العاشر من أغسطس”. وأضاف أن الحكومة الأفغانية تسيطر على غزنة واستبعد سقوط المدينة على يد قوات طالبان “المعزولة واليائسة”، مضيفا “علميات التطهير جارية وهناك اشتباكات متفرقة مع طالبان لا سيما خارج المدينة”.

وفيما تقاتل القوات مسلحي طالبان في غزنة، قال مسؤول أمني طلب عدم ذكر اسمه إن انتحاريا فجر نفسه قرب مكتب المفوضية المستقلة للانتخابات حيث احتشد عشرات المتظاهرين الاثنين، مما أسفر عن مقتل مسؤول واحد بالشرطة على الأقل وإصابة آخر.

وتجمع المتظاهرون تأييدا لمرشح برلماني استبعدته المفوضية من خوض الانتخابات المقبلة للاشتباه في صلاته بجماعات مسلحة.

وبعد أربعة أيام من بدء هجوم المتمردين في الساعات الأولى من صباح الجمعة، لا تزال المعلومات الواردة من غزنة مشوشة وغير مكتملة مع تضرر الاتصالات بشدة بعد تدمير معظم أبراج الاتصالات في المدينة بسبب القتال، غير أن السكان الفارين من المدينة تحدثوا عن دمار واسع النطاق.

وقال مسؤول أمني إن قرابة 100 من أفراد الجيش والشرطة قتلوا وأصيب كثيرون، مشيرا إلى أن خسائر طالبان كبيرة أيضا ويشمل ذلك مقتل نحو 50 مسلحا في ضربة جوية مساء الأحد.

ويمثل الهجوم على غزنة أقوى صفعة للحكومة منذ أن أوشك المتشددون على السيطرة على مدينة فراه بغرب البلاد في مايو، حيث يقوض الهجوم الآمال في محادثات السلام التي انتعشت منذ هدنة مفاجئة مدتها ثلاثة أيام خلال عطلة عيد الفطر في يونيو.

 

5