احتدام المنافسة يفرض تسريع إعادة هيكلة الاتحاد للطيران

عززت الاتحاد للطيران الإماراتية من خطواتها التي أطلقتها العام الماضي لإعادة الهيكلة، والتي تشمل بيع حصص في شركات طيران استحوذت عليها سابقا وخفض أعداد موظفيها لتتواكب مع خططها المستقبلية، في ظل احتدام المنافسة مع شركات نقل أخرى.
الجمعة 2017/07/21
نحو آفاق جديدة

أبوظبي - باعت الاتحاد للطيران حصتها في الناقلة الأوروبية الإقليمية داروين أيرلاين، في أول تخارج لها منذ إطلاق مراجعة استراتيجية العام الماضي، وبعد أسابيع من رحيل الرئيس التنفيذي جيمس هوغان عن الشركة الإماراتية.

ونقلت روتيرز عن داروين أيرلاين قولها في بيان أمس، إن “الاتحاد للطيران التي تملك حصة تبلغ 33.3 بالمئة في داروين أيرلاين ومساهمين آخرين باعوا أسهمهم في الشركة إلى وحدة تابعة لشركة الخطوط الجوية السلوفينية أدريا أيروايز”.

وتعد داروين واحدة من بين 8 شركات طيران اشترت الاتحاد حصصا بها منذ 2011 وهي الثانية التي تتخارج منها الاتحاد بعد أن اشترت شركة انترناشونال أيرلاينز غروب (آي.إيه.جي) المالكة للخطوط البريطانية حصة الاتحاد في شركة أير لينغوس في 2015.

وسيجرى تغيير العلامة التجارية لشركة داروين أيرلاين لتصبح أدريا أيروايز سويسرا بدلا من الاتحاد الإقليمية التي عملت بها الشركة منذ 2014 حين اشترت الاتحاد للطيران حصة بها. فيما لم يتم الإفصاح عن قيمة الصفقة.

وسيحل هاينريش أولنديك المدير المالي لأدريا أيروايز محل موريزيو ميرلو الرئيس التنفيذي لشركة داروين أيرلاين.

واكتنفت الضبابية بالفعل حصص الأقلية التي تملكها الاتحاد في شركات من بينها أليطاليا الإيطالية وأير برلين الألمانية وذلك بعدما بدأت الناقلة الخليجية مراجعة استراتيجية في العام الماضي.

كيفن نايت: بيع الاتحاد لحصتها في داروين أيرلاين يهدف للتركيز على شراكاتنا الأخرى

وقال كيفن نايت، رئيس شؤون الاستراتيجية والتخطيط بالشركة في بيان إن “الاتحاد باعت حصتها في داروين أيرلاين في إطار المراجعة المستمرة لاستثماراتها”، مشيرا إلى أن “هذا الإجراء يهدف إلى التركيز على شراكاتنا الأخرى”.

وكان المكتب الفدرالي للطيران المدني في سويسرا، قد وافق في 2015 على صفقة استثمار تمتلك الاتحاد بموجبها ثلث الأسهم 33.3 في شركة الطيران الإقليمية السويسرية.

وعيّنت الاتحاد الأيرلندي راي جاميل رئيسا تنفيذيا مؤقتا في مايو ليحل محل هوغان الذي غادر الاتحاد مطلع هذا الشهر.

وأنفقت الاتحاد مليارات الدولارات لشراء حصص في شركات من أستراليا إلى أوروبا في مسعاها للحاق بركب منافسيها الإقليميين طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية.

وكان هوغان قد دافع عن الاستراتيجية عندما أكد أنها تتيح للشركة، التي تأسست الاتحاد قبل 14 عاما وهي الشركة الأحدث بين شركات الطيران الثلاث الرئيسية في الشرق الأوسط “الاستفادة من وفورات الحجم”.

وتقول الشركة إن إعادة الهيكلة تمنح الاتحاد خفض تكاليف الشركة، التي تمتلك أكثر من 700 طائرة تسير نحو 600 وجهة حول العالم، عبر توحيد بنود مثل شراء الطائرات.

وتكتنف الضبابية مستقبل الاستثمارات التي عادة ما تتم في شركات طيران متعثرة، في خضم المراجعة وبعد أن رفض موظفو أليطاليا بأغلبية ساحقة أحدث خطط لإعادة هيكلة الشركة في أبريل.

وقالت شركة أير برلين إنها خسائرها ارتفعت لمستوى قياسي بلغ 782 مليون يورو في العام الماضي، لكن الاستثمارات الأخرى مثل الخطوط الجوية الصربية وطيران سيشل أكثر نجاحا.

وتقول شركة الطيران الإماراتية إن استراتيجيتها تشمل إعادة هيكلة في قطاعات مختلفة من أنشطتها بهدف خفض التكاليف وتحسين الإنتاجية والإيرادات.

وأعلنت الاتحاد للطيران في ديسمبر الماضي، أنها بدأت في تخفيض عدد الوظائف. وقال متحدث باسم الشركة حينها إن “غالبية المتضررين من العملية سيتم تسريحهم من خلال الخفض التدريجي الطبيعي لقوة العمل وأن هذه المواقع ستظل شاغرة”.

11