احتدام المواجهات الطائفية في أفريقيا الوسطى

الخميس 2014/01/02
بانغي على شفا حرب أهلية بسبب المواجهات الطائفية

بانغي – أسفر تبادل لإطلاق النار، أمس الأربعاء، في عاصمة أفريقيا الوسطى بانغي عن مقتل شخص وجرح خمسة عشر آخرين بينهم ثلاثة أطفال، فضلا عن مقتل مسلميْن آخريْن الليلة السابقة. وهو ما أثار الهلع وخشية مئات المدنيين من معاودة موجة التقتيل، ممّا دفعهم إلى الفرار إلى مخيّم للنازحين على مقربة من المطار في العاصمة.

وقال شهود عيان إنّ اشتباكات اندلعت بين مسلمين ومسيحيين في عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى أدّت إلى وقوع ضحايا وجرحى، حيث استخدم بعض السكان الغاضبين قنابل يدوية وأضرموا النار في بعض المنازل.

وتسعى القوات الفرنسية والأفريقية المنتشرة في البلاد جاهدة إلى وقف العنف المتبادل بين متمردّي سيليكا المسلمين وميليشيا مسيحية إذ أودت الاشتباكات بحياة أكثر من ألف شخص في ديسمبر الماضي.

وقال سكان في بانغي إن أفرادا من جماعة سيليكا يرتدون ملابس مدنية ألقوا قنابل يدوية على منازل مسيحيين في حيّ بشمال المدينة وأضرموا فيها النار، ورد في المقابل شبان مسيّحيون على ذلك بهجمات انتقامية وأضرموا النار في منازل مسلمين.

وقال أحد المدنيين ممّن يقيمون في حي نجو سيمون بشمال بانجي «جاء المسلمون وأشعلوا النار في المنازل، والجميع مساهم في الأضرار الناتجة عن ذلك»، مضيفا أن إطلاق النار بدأ بكثافة منذ ساعات الصباح الأولى الأمر الذي جعلهم يهربون إلى مخيمات النازحين. وذكرت وسائل إعلام، نقلا عن شهود عيان، إن جثة أحد مقاتلي سيليكا كانت ملقاة في وسط شارع رئيسي مبتورة اليد اليسرى بعد الهجمات، إضافة إلى أن مسلميْن آخريْن قتلا ليلا.

وأضاف الشهود أنه لا وجود لقوات حفظ السلام في الموقع رغم أن طائرة هليكوبتر فرنسية حلقت في سماء المنطقة التي تضم مسلمين ومسيحيين وشهد محيطها معارك بالمدفعية في الليلتين السابقتين.

من جانب آخر، قال طبيب من منظمة «أطباء بلا حدود»، يعمل في مخيم مؤقت في مطار بانغي يؤوي أكثر من مئة ألف نازح، إنه استقبل نحو 15 مصابا وجثتي قتيلين أحدهما في الثانية عشرة من عمره ولم يتبيّن ما إذا كان القتيلان من المسلمين الذين قتلوا في الحي الشمالي.

وأضاف المسؤول نفسه بأن المخيم يستقبل في القتلى والمصابين على مدار اليوم، وكان آخرها طفل عمره ستة أشهر توفي بعد إصابته برصاصة طائشة.

وحسب تقديرات مسؤولين في عاصمة أفريقيا الوسطى فإن عدد النازحين داخل المخيم بلغ حوالي 100 ألف شخص، حيث يسود توتر شديد على إثر شائعات بتسلل عناصر من سيليكا إليه ممّا اضطر الجهاز العامل في منظمة «أطباء بلا حدود» إلى ترك المكان خوفا من أن تطولهم أعمال القتل.

5