احتدام المواجهات في سوريا رغم الاتفاق الأميركي الروسي

الأحد 2016/09/11
قوات النظام السوري تواصل قصف مناطق بالريف الشمالي لحلب

سوريا- تواصلت المعارك في أنحاء متفرقة من سوريا الاثنين، وذلك قبل ساعات من بدء سريان اتفاق لوقف إطلاق النار أعلنته الولايات المتحدة وروسيا.

ووفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان فقد قصفت طائرات حربية صباح الاثنين مناطق في تل مصيبين بريف حلب الشمالي، كما قصفت قوات الحكومة مناطق في بلدة عندان بالريف الشمالي لحلب.

وتواصلت الاشتباكات العنيفة إلى ما بعد منتصف الليلة الماضية في عدة محاور بريف القنيطرة. ونفذت طائرات حربية بعد منتصف الليل عدة غارات بريف حمص الشمالي. كما استمرت المعارك بعدة محاور في ريف اللاذقية الشمالي.

وأعلنت الولايات المتحدة وروسيا وقفا لإطلاق النار في سوريا يبدأ مع غروب شمس الاثنين، وذلك في إطار تنسيق عسكري غير مسبوق بين الجانبين. وكانت واشنطن وموسكو أعلنتا وقفا لإطلاق النار في سورية في فبراير الماضي، لكنه لم يصمد طويلا.

وطالبت الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لاطياف واسعة من المعارضة السورية بضمانات حول تطبيق اتفاق الهدنة الروسي الاميركي الذي يدخل حيز التنفيذ عند الساعة السابعة مساء الاثنين بالتوقيت المحلي.

وقال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات سالم المسلط "نريد ان نعرف الضمانات، وآلية تطبيق هذه الاتفاقية، ما هو التصنيف الذي تم اعتماده بالنسبة للارهاب وما هو الرد على المخالفات"، مضيفا "نطلب ضمانات خصوصا من الولايات المتحدة التي هي طرف في هذا الاتفاق".

ولم تتخذ المعارضة السورية السياسية والمسلحة حتى الآن موقفا من الاتفاق الذي يستثني جبهة فتح الشام، جبهة النصرة سابقا قبل فك ارتباطها مع تنظيم القاعدة، وتنظيم الدولة الاسلامية.

واكد المسلط ان "رد الهيئة العليا للمفاوضات مبني على المشاورات مع المكونات السياسية وفصائل الجيش الحر"، مضيفا "نحاول ان نراجع الامور بشكل كامل، ولا بد من رؤية الالتزام بهذا الاتفاق. مهم جدا بالنسبة لنا ان نرى مدى التزام كافة الاطراف بالاتفاق، حتى الدول الموقعة له".

وتساءل "هل ستلتزم روسيا؟ هل سيلتزم النظام بوقف قصفه وجرائمه؟". وبموجب الاتفاق يمتنع النظام السوري عن القيام بأي اعمال قتالية في المناطق التي تتواجد فيها المعارضة المعتدلة والتي سيتم تحديدها بدقة وفصلها عن المناطق التي تتواجد فيها جبهة فتح الشام.

وبعد مرور سبعة ايام على تطبيق وقف الأعمال القتالية وتكثيف إيصال المساعدات، تبدأ الولايات المتحدة بالتنسيق مع الروس تنفيذ ضربات جوية مشتركة ضد جبهة فتح الشام وتنظيم الدولة الاسلامية.

واعلن احمد قره علي، المتحدث باسم حركة احرار الشام، احد ابرز الفصائل المقاتلة، السبت ان "الحركة لم تتخذ موقفا من الاتفاق، وسيصدر بيان يوضح الموقف بشكل كامل، والمشاورات مستمرة مع الفصائل الاخرى". ويأتي ذلك غداة توجيه مسؤول بارز في الحركة انتقادات لاذعة للاتفاق.

وبموجب الاتفاق، يمتنع النظام السوري عن القيام بأي اعمال قتالية في المناطق التي تتواجد فيها المعارضة المعتدلة والتي سيتم تحديدها بدقة وفصلها عن المناطق التي تتواجد فيها جبهة فتح الشام.

كما ينص على وقف كل عمليات القصف الجوي التي يقوم بها النظام في مناطق اساسية سيتم تحديدها، ووقف خصوصا القصف بالبراميل المتفجرة واستهداف المدنيين. فيما تلتزم المعارضة باتفاق وقف الأعمال القتالية. ويمتنع الطرفان عن شن هجمات وعن محاولة إحراز تقدم على الارض.

وتوصلت الولايات المتحدة وروسيا الى اتفاق لوقف النار في سوريا في نهاية شباط/فبراير الماضي سقط بعد شهرين على بدء تطبيقه. واعتبر استثناء جبهة النصرة من الاتفاق السابق أحد أهم أسباب عدم نجاحه نتيجة تحالفها مع فصائل أخرى.

وأعلنت جبهة النصرة في أواخر يوليو فك ارتباطها بتنظيم القاعدة وتغيير اسمها الى "جبهة فتح الشام". وتتكرر المعضلة مجددا مع استثنائها من الاتفاق الجديد في ظل التحالف القائم بينها وبين فصائل مقاتلة واسلامية، على رأسها حركة احرار الشام، خصوصا في محافظتي إدلب وحلب.

ويخص الاتفاق مدينة حلب التي تشهد وضعا انسانيا مروعا، والمقسمة منذ العام 2012 بين احياء غربية تسيطر عليها قوات النظام وأحياء شرقية تسيطر عليها الفصائل المعارضة ومحاصرة من قوات النظام.

1