احتدام المواجهة بين القوات النظامية والمعارضة السورية في حلب

السبت 2013/11/16
المعارضة السورية تحاول استعادة اللواء80

حلب- يشهد محيط مطار حلب معارك شرسة بين القوات النظامية مدعومة بضباط من حزب الله اللبناني ومقاتلين من لواء أبي الفضل العباس الذي يضم مقاتلين شيعة من جنسيات سورية وأجنبية وقوات الدفاع الوطني من طرف ومقاتلين في كتائب وفي جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام من طرف آخر، في محاولة من هذه المجموعات الأخيرة التقدم باتجاه اللواء الـ80 ومطار حلب الدولي.

وكان خمسة قياديين في ألوية وكتائب مقاتلة ضد النظام السوري قتلوا، أول أمس، في معارك وقصف من قوات النظام، بينهم أربعة في منطقة حلب (شمال)، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال نشطاء إن قياديا في «لواء التوحيد» المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين في سوريا قتل في غارة للجيش السوري على مدينة حلب، وأصيب «قائد اللواء» عبدالقادر الصالح بجروح كما أصيب عبدالعزيز السلامة وهو أيضا من كبار القادة العسكريين للمعارضة المسلحة.

وقالت شبكة «حلب نيوز» المؤيدة للثورة السورية في بيان إن الغارة التي وقعت الخميس استهدفت قاعدة للجيش كانت المعارضة قد استولت عليها فقتل يوسف العباس، القيادي في «لواء التوحيد» والمعروف بأبو الطيب.

وفي سياق متصل، قتل قائدان للكتائب المقاتلة المعارضة خلال معارك ضد القوات النظامية بالقرب من مطار حلب الدولي.

وفي ريف حلب، قتل ضابط منشق وقائد لإحدى ألوية المعارضة برتبة عقيد إثر معارك مع القوات النظامية في جبل معارة الأرتيق.

وجنوبا في ريف حمص، قتل قائد لواء في معارك بالقرب من بلدة مهين، التي أحرزت القوات النظامية تقدما كبيرا من أجل استعادة السيطرة على مستودعات للأسلحة فيها كانت المعارضة قد استولت على أجزاء منها.

وكانت المعارضة المسلحة وجهاديون قد دعوا الأربعاء إلى «النفير العام» لمواجهة القوات النظامية وحلفائها في حلب ردا على التقدم الذي أحرزه النظام وبخاصة في شرق المدينة.

وقال ناشطو المعارضة إن هذا الإعلان هو مؤشر على أن المعارضة المسلحة تشعر بمخاوف حقيقية من أن تتمكن قوات الأسد بدعم من الميليشيات الشيعية المتحالفة معها وإيران من أن تستعيد حلب.

وتستمد حلب أهميتها الاستراتيجية من كونها العاصمة الاقتصادية لسوريا وهي تتميز بنمو ديمغرافي هام، ووجود نسبة كبيرة من الأقليات على غرار الأكراد، هذا إلى جانب قربها من الحدود التركية وبالتالي فهي تمثل ممر إمداد للسلاح والأدوية والغذاء هاما جدا للمعارضة.

وهناك من المحللين من يذهب إلى حد القول بأن معركة حلب ستكون الحاسمة في الصراع السوري لذلك تركز قوات النظام مدعومة من مليشيات شيعية على غرار جماعة أبي الفضل العباس العراقية وحزب الله اللبناني على كسب المعركة هناك لأنها بذلك تتمكن من قطع جزء كبير من الإمدادات على المعارضة السورية من الجانب التركي كما أنها تسعى من خلال ذلك إلى تسجيل نقاط في سلة مفاوضات جنيف القادمة.

ويبدو أن وقائع المعركة على المعارضة المسلحة لا تقل سوءا عمّا يتعرض له المدنيون السوريون، حيث أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن 186 شخصا قتلوا في أنحاء متفرقة من البلاد، لينضافوا إلى قافلة الشهداء.

4