#احتراز تطبيق يتعقب فايروس كورونا أم القطريين

تطبيق يثير مخاوف متعلقة بالخصوصية، ويقوض ثقة السكان بالسلطات عبر فرض استخدامه.
الثلاثاء 2020/05/26
صورة للمتجسسين

تطبيق "احتراز" الذي أطلقته الحكومة القطرية وأصبح إلزاميا على المواطنين والمقيمين في قطر تحميله يثير جدلا واسعا على موقع تويتر بعدما أثار مخاوف الخصوصية.

الدوحة - أثار إعلان السلطات القطرية إلزام المواطنين والمقيمين بتحميل تطبيق عبر الهواتف الذكية من أجل تعقب انتقال فايروس كورونا، جدلا نادرا في الإمارة الخليجية بسبب مخاوف متعلقة بالخصوصية.

وكغيرها من دول العالم، لجأت قطر إلى الهواتف الذكية لتتبع حركة الأشخاص ومتابعة المخالطين ما يسمح للمسؤولين بمراقبة تفشي فايروس كورونا وتنبيه الأشخاص المعرضين لخطر العدوى.

وتستخدم هذه التطبيقات تقنية البلوتوث من أجل تحديد كل مرة يقترب فيها هاتفان ذكيان من بعضهما، ويمكن بعدها تنبيه الأشخاص حال ظهور الأعراض على شخص كانوا قريبين أو في حال تم تشخيص إصابته بالفايروس، لكن هذه التطبيقات تثير مخاوف عالمية من مراقبة الدول للناس.

ويطلب التطبيق القطري #احتراز (#Ehteraz) من المستخدمين السماح بالوصول إلى معارض الصور والفيديو الخاصة بهم، مع إتاحة إجراء مكالمات هاتفية أيضا.

ووجه محمد الجفيري تغريدة لوزارة الداخلية القطرية:

واعتبر مغرد قطري:

وأضاف:

ونشر الشيخ القطري المعارض فهد بن عبدالله آل ثاني على صفحته على تويتر بيانا أكد فيه أن التطبيق مشروع تجسس:

وقال المعارض القطري خالد الهيل:

وكتب مستخدم على مجموعة في فيسبوك تحظى بشعبية بالغة لدى المقيمين الأجانب في الدوحة “لا أفهم لماذا يحتاج (التطبيق) إلى كل هذه الأذونات”، بينما أعرب مستخدمون آخرون عن قلقهم من هذا التطبيق.

وحذر أستاذ الصحافة في قطر جاستن مارتن السلطات عبر تغريدة من “تقويض” ثقة سكان قطر عبر فرض استخدام هذا التطبيق.

وأطلقت الحكومة القطرية تطبيق احتراز في أبريل الماضي. وأصبح إلزاميا على المواطنين والمقيمين في قطر تحميله على الهواتف الذكية منذ الجمعة الماضي.

ويعاقب عدم الالتزام بهذا القرار بالسجن لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات، وهي نفس مدة عقوبة عدم وضع الكمامات في الأماكن العامة بالإضافة إلى غرامة مالية باهظة.

وسجلت الإمارة الخليجية الصغيرة حتى الآن نحو 44 ألف إصابة بالفايروس من أصل 2.73 مليون شخص، أي 1.6 في المئة من السكان. بينما توفي 23 شخصا من الفايروس.

وبحسب وسائل إعلام محلية فإن قوات الأمن أنشأت نقاط تفتيش في أنحاء الإمارة لضمان استخدام التطبيق والتحقق من الالتزام بوضع الكمامات.

ومن النادر توجيه انتقادات إلى الحكومة في قطر، ويحظر القانون التقليل من احترام المسؤولين.

وعند التسجيل في تطبيق احتراز، يتم وصل كل مستخدم بملفه الصحي ويمكن له معرفة حالته الصحية عبر أربعة تصنيفات، تراوح من اللون الأخضر الذي يعني أن الشخص غير مصاب بكورونا إلى الأحمر الذي يعني الإصابة.

ويرمز اللون الرمادي إلى شخص مخالط لمصاب بالفايروس، أو لمن خضع لفحص الفايروس وينتظر ظهور النتيجة. أما اللون الأصفر فيشير إلى الأفراد المتواجدين حاليا في الحجر الصحي.

وقال مدير إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة العامة محمد بن حمد آل ثاني لوكالة الأنباء القطرية (قنا) إن “جميع بيانات مستخدمي تطبيق احتراز تخضع للسرية التامة ولا يتم الاطلاع عليها إلا من طرف فريق العمل المختص عند الضرورة”. وأضاف “البيانات التي يتم الحصول عليها من التطبيق تستخدم من قبل الجهات المختصة بشكل حصري لأغراض طبية وصحية فقط، ولا يتم استخدامها في أي غايات أو أغراض أخرى”.

وتم طرح نسخة محدثة من التطبيق الأحد عبر نظامي اندرويد وآبل، بعد إجراء إصلاحات لأخطاء.

وقالت الباحثة في هيومن رايتس ووتش هبة زيادين إن “هناك شاغلين رئيسيين …في ما يتعلق بالتطبيق”. وبحسب زيادين فإن التطبيق “يقتحم الخصوصيات بشدة، مع مجموعة من الأذونات التي تسمح للحكومة بالوصول إلى أمور لا تحتاج إليها لهدف تتبع المخالطين، وأذونات غير ضرورية تشكل انتهاكا للخصوصية”.

وبالإضافة إلى ذلك، أشارت زيادين إلى أن “العديد من العمال الأجانب في البلاد لا يملكون هواتف ملائمة لتحميل التطبيق والالتزام” بالقانون.

وغرد معلق:

وكتب آخر:

واحتوت صفحة التطبيق العديد من الانتقادات. واشتكى معلقون من استهلاكه لشحن البطارية وقال آخرون إنه تعذر تحميله على هواتف آيفون القديمة.

وفي هذا السياق، كتب معلق:

في المقابل، سعى آخرون للالتفاف حول هذا القرار. وكتب مهندس أجنبي يدعى جانكو على أحد المنتديات “يقوم الناس بإنفاق المال والانتظار في الدور من أجل الحصول على هواتف ذات استعمال واحد من أجل حماية خصوصياتهم”، في إشارة إلى هواتف رخيصة يمكن التخلص منها لاحقا.

وقال آخرون إنه في حالات أخرى تم تصنيف مستخدمين بشكل خاطئ بأنهم في “حجر صحي” أو “حالات مشتبه بها”.

من جهته، أكد المحامي في مجال التقنية راهول ماهتان “لا توجد أي حاجة للوصول إلى الصور أو أمور أخرى. لكن التطبيق قد يكون وسيلة جيدة، طريقة جيدة لتحديد من يجب فحصهم أولا”.

لكنه يلفت إلى أنه حتى يحقق التطبيق نتيجة، “سيحتاجون إلى أن يقوم عدد كبير من الناس باستخدامه، لكن إن كان الناس مترددين بسبب تجاوزات التطبيق، فإن هذا أمر مثير للقلق”.

19