احتفاء "النجباء" بانتصار إيران يثير غضب العراقيين

تصاعد مشاعر غضب الشارع العراقي من تجاوزات الميليشيات الشيعية الموالية لإيران.
الاثنين 2020/05/25
وكلاء إيران في العراق

بغداد - أثار احتفاء حركة "النجباء" الشيعية الموالية لنظام ولاية الفقيه انتصار الميليشيات الإيرانية على الجيش العراقي ردود أفعال غاضبة، في خطوة تعكس انتماءات هذه الجماعات البعيد جدا عن المصلحة العامة للعراق.

وتواترت ردود الأفعال الغاضبة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اتهم مغردون الحركة بالعمالة والخيانة والقتال في صفوف العدو ضد الوطن.

وجاء ذلك على خلفية نشر الحساب الرسمي باللغة الفارسية لـ"النجباء"، مقطعا يحتفي بانتصار القوات الإيرانية على الجيش العراقي بعد استعادة مدينة المحمرة جنوب إقليم الأهواز في 24 مايو 1982، إثر سيطرة العراقيين عليها.

وحركة النجباء ميليشيا شيعية في العراق موالية لإيران وتعمل على خدمة أجندة ولاية الفقيه، ومثلها مثل بقية الأحزاب والتشكيلات المسلحة التي تدين بالولاء إلى طهران.

وتجدر الإشارة إلى أن الفترة الأخيرة خصوصا بعد تولي مصطفى الكاظمي منصب رئاسة الوزراء، تعالت الأصوات الغاضبة على هذه الجماعات الشيعية، منادية بضرورة محاسبتها وتحجيم نفوذها في البلاد.

كما تصاعد منسوب الغضب الشعبي ضد هذه الميليشيات الموالية لطهران، حيث أضرم في وقت سابق مجهولون النيران بمقر فصيل حركة "عصائب أهل الحق"، أحد أبرز فصائل الحشد الشعبي، والمقربة من إيران، في محافظة ميسان، جنوبي البلاد.

وعلى مدى الأشهر الماضية، أضرم متظاهرون غاضبون النيران بمقار الأحزاب السياسية، وفصائل الحشد الشعبي، مطالبين بطردهم من المحافظات.

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي)، السبت، مقتل 490 متظاهراً واختفاء 25 آخرين في احتجاجات العراق للفترة من أكتوبر وحتى مارس الماضيين.

ويطالب حراك الشارع العراقي بإنهاء نظام المحاصصة الطائفية وفك الارتباط بإيران.

ويبدو أن النفوذ الإيراني على المحك بعد ما أبداه رئيس الوزراء العراقي الجديد من تجاوب إلى دعوات حصر السلاح بيد المؤسسة الأمنية والعسكرية في البلاد وتحجيم نفوذ الحشد الشعبي من خلال العمل على تطويعه لينضوي تحت سلطة الدولة العراقية.