احتفاء بالحصان البربري في معرض دولي بالمغرب

الأحد 2014/10/26
الحصان البربري بطل الفنتازيا الشعبية وسلالة الشمال الأفريقي الأصيلة

الرباط - تحتفي الدورة السابعة لمعرض الفرس الدولي المقامة في حلبة الفروسية في مدينة الجديدة غرب المغرب والتي تختتم اليوم الأحد، بالحصان البربري الذي ميز منطقة شمال أفريقيا برمتها وارتبط اسمه بقبائلها الأمازيغية.

تحتضن أرجاء المعرض الدولي للفرس الممتد على مساحة شاسعة، عدة معارض منها ما هو مخصص للوحات فنانين معروفين برسم الخيول والفرسان أو نحتهم أو تصويرهم، إضافة إلى فضاء مخصص لورشات الأطفال وأنشطتهم.

وفي قرية الصناع التقليديين في المعرض، يتجمّع عدد كبير من الحرفيين كاشفين للزوار طرق صناعة السروج وتزيينها ولوازم الجياد، إضافة إلى ملابس الفرسان من مناطق المغرب المختلفة.

وخصص ركن آخر لعرض آخر المنتجات المخصصة للاعتناء بالجياد، داخل الحظائر وخارجها، إضافة إلى الأدوية والتنظيف والأعلاف، والبحوث العلمية والطبية في هذا المجال.

وخصص المعرض حيزا كبيرا للتاريخ والتراث المغربيين في مجال تربية الخيول واستعمالها، حيث اصطفت معارض كل من القوات المساعدة (شبه العسكرية) والشرطة والدرك الملكي، قرب بعضها، وعرضت للزوار تاريخ الخيل داخل هذه الأجهزة الأمنية وطرق الاعتناء بها.

وقرب هذه المعارض، أفردت مساحة كبيرة لعرض الدور الذي لعبه الخيل البربري داخل جهاز الحرس الملكي، فيها صور وقطع فنية نادرة استعملت لتزيين الخيول، إضافة إلى لوازم الفرسان من لباس وسلاح، استعملت في الحروب، وفي بعض جبهات القتال الأوروبية (فرنسا وإيطاليا).

كذلك يحكي جانب آخر تاريخ الخيول في علاقتها بالسلاطين المغاربة عبر التاريخ، حيث ما زال ملك المغرب يحافظ إلى اليوم على تقاليد أجداده في امتطاء الخيلبلباس تقليدي، خلال مراسم البيعة التي تقام كل سنة بحضور كبار مسؤوليالدولة.

والحصان البربري هو أحد سلالات الأحصنة التي اشتهر شمال أفريقيا بتربيتها حسب الأبحاث الجينية، وارتبط اسمه بشعوبها الأمازيغية من المغرب حتى ليبيا، وكذلك بالإمبراطورية الرومانية.

ويفيد مربو هذه الجياد أن الحصان البربري قوي وشجاع ومتوازن وسريع وقادر على التحمل وقطع مسافات طويلة، كما يصلح لجميع الألعاب الرياضية مثل الفروسية والبولو، ويتميز عن نظيره العربي برأسه وجسمه الكبيرين وهو أكثر قوة وتحملا من الحصان الإنكليزي.

24