احتفاء بالسينما المغربية وإطلالة على فلسطين في بيونس آيرس

الثلاثاء 2014/11/18
يسعى المهرجان إلى خلق مساحة ثقافية للتقريب بين الشعوب

بيونس آيرس - بين الثلاثين من شهر أكتوبر الماضي وحتى الثاني عشر من شهر نوفمبر الجاري، احتضنت العاصمة الأرجنتينية بيونس آيرس فعاليات الدورة الرابعة للمهرجان الأميركي اللاتيني للفيلم العربي.

تحظى هذه الاحتفالية السينمائية بحضور شعبي واسع في بيونس آيرس، وذلك لأسباب عديدة أهمها أعداد المهاجرين الكبيرة، حيث يشكل المهاجرون العرب ما يقارب 10 بالمئة من التعداد الأصلي للسكان هناك.

نسخة هذا العام، التي أقيمت تحت شعار “المشاركة التاريخية وتفكيك الصورة النمطية”، اختتمت أيامها مساء الثاني عشر من نوفمبر الجاري.

ضمن فئة “مسابقة الأفلام العربية الطويلة” حضرت تسعة أشرطة سينمائية عربية تعاطت معظمها مع البنى الاجتماعية العربية القابعة بين حلم التغيّر، وما يحمله من أعباء ثقيلة، وبين مرارة وقسوة الراهن المعيش.

ومن الأفلام التي عرضت في هذه الفئة نذكر شريط “تحت رمال بابل” لمحمد الدراجي، والفيلم التونسي “باستاردو” لنجيب بلقاضي، واللبناني “عصافير أيلول” لسارة فرانسيس، والتسجيلي السوري “العودة إلى حمص” لطلال ديركي، والفيلم المغربي “هم الكلاب” لهشام العسيري.

أما عروض “مسابقة الأفلام القصيرة” فشهدت كثافة الحضور الأنثوي، فمن أصل سبعة أفلام قصيرة حضرت خمسة أشرطة سينمائية قامت بإخراجها سينمائيات عربيات.

حضرت فلسطين في “همدان” للمخرجة ماريا سولا، وفيلم “فلسطين في الجنوب” لآنا ماريا آورتادا، وفي الفيلم الفنزويلي “فلسطين وقصص أخرى

وفي حفل الختام أعلنت إدارة المهرجان اللاتيني العربي عن جوائز المهرجان، ففي مسابقة الفيلم العربي الطويل تحصل على الجائزة الأولى شريط “حبيبي بيستناني عند البحر” (2013) لميس دروزة، وهو الفيلم الوثائقي الطويل الأول للمخرجة الأردنية.

وفي نفس الفئة نال فيلم “باستاردو” للتونسي نجيب بلقاضي جائزة تلفزيون “إينكا”، فيما ذهبت جائزة الجمهور لفيلم “العودة إلى حمص” للمخرج السوري طلال ديركي.

أما جائزة الفيلم العربي القصير، فذهبت للفيلم الجزائري الفرنسي “الأيام الماضية” (2013) إخراج كريم موسوي. كما قرر تلفزيون “إينكا” منح الجائزة الخاصة به للأفلام القصيرة لفيلم موسوي أيضا.

وفي مسابقة البانوراما اللاتينية العربية حصد الجائزة فيلم المخرج البرازيلي دييغو فاجيانو “الثورة هذه السنة” (2014). أما جائزة فئة “أعمال متقدمة” ذهبت لفيلم “يلله، يلله” لكريستيانو بريفانو.

ومن خلال عرضهم للأفلام اللاتينية والعربية على حدّ سواء، يسعى المنظمون إلى جعل مهرجانهم فرصة لخلق مساحة ثقافية للتقريب بين الشعوب وللتعارف بين الثقافات. دورة المهرجان اللاتيني هذا العام احتفت بالسينما المغربية، فركزت عروض المهرجان عليها، ذلك في محاولة منها لتعريف المشاهد على أهم إنتاجاتها، كما استضافت العديد من المشتغلين في السينما المغربية.

وفي نفس المسعى أيضا، خصصت إدارة المهرجان ضمن البرنامج الرسمي فئة “البلد الضيف: المغرب” لعرض إنتاجات السينما المغربية فقدمت فيها عشرة أفلام مغربية، نذكر منها فيلم “يا خيل الله ” لنبيل عيوش، وفيلم “حدود” لفريدة بن اليزيد، والفيلم القــصير “شـــاشة سوداء” لنورالدين لخماري.

وفي مسعى المهرجان الرامي في نظرته إلى السينما كأداة قادرة على خلق حوار ثقافي بعيدا عن النظرة النمطية والقوالب الإعلامية الجاهزة بين الشعوب، عرضت ثلاثة أفلام فلسطينية ضمن فئة “نافذة فلسطين”.

كما حضرت فلسطين في عدة أفلام لاتينية؛ “همدان” للمخرجة ماريا سولا، وفيلم “فلسطين في الجنوب” لآنا ماريا آورتادا، وفي الفيلم الفنزويلي “فلسطين وقصص أخرى”.

تعمل اللجنة المنظمة للمهرجان، التي يرأسها إدغاردو بشارة الخوري، على خلق قاعدة للحوار بين الراهن العربي، بكل تغيّراته، ودول أميركا اللاتينية. وفي المسعى نفسه، سيقام هذه السنة أسبوع للسينما العربية في كل من المكسيك والتشيلي وفنزويلا وكولومبيا والدومنيكان.

16