احتفاء ثقافي وإعلامي بالفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب

احتفت جائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها التاسعة بالفائزين، خلال حفل أقيم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، ضمن فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الخامسة والعشرين التي تختتم فعالياتها اليوم الأربعاء 13 مايو الجاري.
الأربعاء 2015/05/13
الشيخ محمد بن زايد يحتفي بشخصية العام الشيخ محمد بن راشد والفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب

أبوظبي - اعتبر جميع الحاضرين في الحفل، الذي أقيم على هامش معرض أبوظبي الدولي للكتاب، أن جائزة الشيخ زايد للكتاب استطاعت، وبعمل دؤوب من مجلس الأمناء والهيئة العلمية ولجان التحكيم، أن تغدو عملا مؤسسيا يقوم على الشفافية والموضوعية، حتى يظل الفوز من نصيب المتميزين والمبدعين وصناع الأمل، الذين يشرّفون بحمل اسم صاحبها.

وكرّم الشيخ محمد بن زايد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كشخصية العام الثقافية لجائزة زايد للكتاب، وهنأه على اختياره الشخصية الثقافية من قبل لجنة التحكيم للجائزة، معربا عن ثقته وسعادته بهذا الاختيار الموفق نظرا لدوره الأساسي والرائد في خدمة الثقافة الوطنية العربية وتعزيز روح الثقافة في مجتمع دولة الإمارات.

وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على اعتزازه باختياره شخصية العام الثقافية ضمن الدورة التاسعة لجائزة الشيخ زايد للكتاب، التي تحمل اسما له بصمة في التاريخ ومكانة لا يمحوها الزمن ومنزلة في القلوب لا تزيدها الأيام إلا قوة ورسوخا.

وكرم الشيخ محمد بن زايد ال نهيان كلا من الكاتب والأديب الفلسطيني أسامة العيسة، الفائز بجائزة الآداب، والبروفسور الياباني هانا واهاروو الفائز بجائزة الترجمة، والمؤرخ والكاتب الياباني سوغيتا هايدياكي الفائز بجائزة الثقافة العربية في اللغات الأخرى، والدار العربية للعلوم ناشرون اللبنانية، الفائزة بجائزة النشر والتقنيات الثقافية.

وعبّر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن اعتزازه باختياره شخصية العام الثقافية ضمن الدورة التاسعة لجائزة الشيخ زايد للكتاب، التي تحمل اسما له بصمة في التاريخ ومكانة لا يمحوها الزمن.

الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: تعلمنا من زايد كيف نخاطب العالم وكيف نصوغ هويتنا وثقافتنا

وقال “تعلمنا من زايد كيف نخاطب العالم وكيف نصوغ هويتنا وثقافتنا وكيف نكتب تاريخنا الخاص. تعلمنا من زايد أن التاريخ لا يكتب إلا ما يستحق الكتابة. وأنه لا احترام ولا هيبة ولا مكانة إلا بإنجازات تتحدث عن نفسها. ولن يستمع العالم لقصيدتنا الإماراتية إلا أن تكون موزونة بقوافي الأفعال ومنسوجة على بحر من بحور التميز والفرادة والريادة”.

وقد هنأ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الفائزين بجائزة زايد للكتاب في دورتها التاسعة متمنيا لهم التوفيق في ترسيخ مفهوم الثقافة في مجتمعاتهم، مؤكدا على أن الثقافة لغة عالمية تتجاوز الحدود الإقليمية وهي من أهم جسور التواصل بين الشعوب.

وكان أمين عام الجائزة علي بن تميم قد تحدث بالمناسبة مؤكدا أن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شخصية العام الثقافية للجائزة قد سما بالثقافة وسمت الثقافة به، وقدّم الخيارات النيرة والأمثلة الناصعة والمشرقة القادرة على تحويل الأفكار والنظريات والمفاهيم إلى وقائع حياة.

وأشار إلى أن جائزة الشيخ زايد للكتاب باتت جائزة دولية تخطت حدود الوطن وذاع صيتها وأهميتها في الأوساط الثقافية العالمية.

وجائزة الشيخ زايد للكتاب هي جائزة أدبية إماراتية تقدّم سنويا منذ 2007 وترعاها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، تمنح للمبدعين من المفكرين والناشرين والشباب عن مساهماتهم في مجالات التأليف والترجمة في العلوم الإنسانية، التي لها أثر واضح في إثراء الحياة الثقافية والأدبية والاجتماعية وذلك وفق معايير علمية وموضوعية.

جائزة الشيخ زايد للكتاب استطاعت أن تغدو عملا مؤسسيا يقوم على الشفافية والموضوعية

سميت الجائزة نسبة للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الرئيس السابق للإمارات العربية المتحدة، وتبلغ القيمة المادية للجائزة سبعة ملايين درهم إجمالا، حيث يمنح الفائز في كل فرع جائزة مالية قدرها 750 ألف درهم وميدالية ذهبية تحمل شعار الجائزة المعتمد، إضافة إلى شهادة تقدير للعمل الفائز.

في حين تبلغ القيمة المادية لجائزة شخصية العام الثقافية مليون درهم. وتشرف على الجائزة لجنة عليا ترسم سياستها العامة ومجلس استشاري يتابع آليات عملها. وهي تقوم على أسس علمية وموضوعية لتقييم العمل الإبداعي، وتعتبر الأكثر تنوعا وشمولية لقطاعات الثقافة مقارنة مع الجوائز العربية والعالمية الأخرى.

وتهدف الجائزة إلى تشجيع المبدعين والمفكرين في مجالات المعرفة والفنون والثقافة العربية والإنسانية. كما تكرم الشخصيات الأكثر عطاء وإبداعا وتأثيرا في حركة الثقافة العربية. كما تسعى إلى الاحتفاء بالمبدعين والمفكرين من الشباب، وحث الموهوبين على العطاء الفكري.

وتهدف كذلك إلى المساهمة في تشجيع النشر العربي وحث الناشرين على تقديم كل ما يساهم في الارتقاء بالعقل العربي ويرفد الثقافة العربية، بما هو جديد ومميز ومواكب لقضايا العصر، كما تساهم في الارتقاء بالإنتاج الإبداعي في مجالات التقنية والاستفادة منها في تطوير الثقافة.

هذا إلى جانب تنشيط حركة الترجمة الجادة ودعم الأعمال المميزة التي تسهم في رفع مستوى العلوم والفنون والثقافة في الوطن العربي، وكذلك الاهتمام بأدب الطفل العربي وحض الكتّاب المختصين على طرق المجالات الإبداعية التي تسهم في تنمية عقل الطفل العربي وإنارة وعيه من أجل خلق جيل واع بقضايا العصر.

وهو ما يدفع المبدعين والمفكرين إلى التنافس في خلق المشاريع الإبداعية والأطروحات الفكرية المتحققة في مؤلف مميز.

14