احتفاء عماني باليوم العالمي للتسامح

الثلاثاء 2014/11/18
معرض رسالة الإسلام تقليد عماني هدفه إذابة الخلافات والتقريب بين الأديان

مسقط - نظمت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية العمانية، الأحد الماضي، احتفالا بمناسبة اليوم العالمي للتسامح، والذي يوافق السادس عشر من نوفمبر من كلّ عام. وقد أقيم الحفل تحت رعاية الشيخ عبدالله بن محمد السالمي، وزير الأوقاف والشؤون الدينية، بفندق هرمز بمرتفعات المطار.

ويأتي هذا الاحتفال بهذا اليوم العالمي ضمن الفعاليات التي تعمل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية على تنفيذها في إطار مشروع معرض رسالة الإسلام الذي انطلق عام 2010 كمحطة يتم من خلالها استقبال ضيوف من مختلف دول العالم. ويتيح المعرض لضيوف السلطنة الاطّلاع على جوانب التنمية والنهضة ومجالات ترسيخ قيم التعايش والتسامح والتفاهم.

من جهة أخرى تضمّن الحفل فقرات فنية، إضافة إلى مشاهدة المعروضات وتكريم الضيوف.

وفي الوقت الذي تشهد فيه المنطقة العربية ومناطق أخرى من العالم، الكثير من مظاهر الاضطراب والمواجهات وأعمال الإرهاب وعدم الاستقرار، وهو ما تدفع الشعوب ثمنه غاليا من حاضرها ومستقبلها، تزداد في الواقع قيمة وأهمية النهج الذي اختارت السلطنة أن تسير وفقه، والذي يقوم على أساس الحوار والقبول بالآخر وبالرأي المختلف ويعلّي قيم التسامح والتعاون من أجل بناء حياة أفضل لكل دول وشعوب العالم، من خلال نبذ العنف وكل أشكال الإرهاب والتعصّب، والعمل من أجل تحقيق وترسيخ السلام والاستقرار، على اعتبار أنّ ذلك يعدّ أمرا ضروريا للبناء والتنمية وتحقيق الرخاء في الحاضر والمستقبل.

يذكر أنّ سلطنة عمان تعمل على نقل تجربتها في التسامح الديني والتعايش بين أتباع مختلف المذاهب منذ سنوات، من خلال معرض متنقل تنفذه وزارة الأوقاف والشؤون الدينية تحت مسمى: “معرض رسالة الإسلام في عمان”، وتحقق السلطنة ذلك عبر تنقل المعرض بين عواصم العالم. وقد انطلق هذا المعرض الذي كان يطلق عليه في السابق تسمية “معرض التسامح الديني في عمان”، لأول مرة في الـ16 من إبريل سنة 2010 في العاصمة الألمانية برلين.

كما تجدر الإشارة إلى أن عددا من المراقبين، كانوا قد لفتوا إلى أن السلطنة كفلت الحرية الدينية والفكرية للمواطن والمقيم على حد سواء، باعتباره حقا أساسيا من حقوق الإنسان لا يمكن مصادرته، إذ من حق كل إنسان أن يمارس شعائره وطقوسه الدينية بكل حرية طالما لا يضر غيره، وفق تعبيرهم.

كما أشاروا إلى أن السلطنة تقوم بجهود ملموسة لتعميق مفهوم التعايش والتسامح، من أجل ذلك سعت إلى ترسيخ مبادئ احترام الحريات الدينية، وقد ظهر ذلك جليا من خلال العديد من الجهود الحثيثة، التي قامت بها السلطنة والتي تهدف إلى زيادة التواصل مع الآخر، فكان تأسيسها لمراكز الحوار مع الديانات والمذاهب المختلفة، وإنشاء الكراسي العلمية في الجامعات الدولية التي تنشر المفهوم الحقيقي للدين الإسلامي، كونه دينا يدعو إلى السلام والتعايش السلمي.

13