احتفالات باهتة بثورة تونس

الأربعاء 2014/01/15
تونسيون يسخرون من تكرار عبارة الديمقراطية على ألسنة مسؤولي الأحزاب

تونس – خفت بريق الثورة في تونس، ولم تسجل المدن الداخلية التونسية أية احتفالات تذكر عدا بضعة آلاف من ممثلي الأحزاب تجمعوا بشارع الحبيب بورقيبة.

وعزا مراقبون البرود في الاحتفال بالثورة إلى عناصر عدة أهمها افتقار البلاد إلى الأمن طيلة العام خاصة بعد سلسلة من الاغتيالات والمواجهات مع تنظيم القاعدة على الحدود مع الجزائر (غرب)، والحدود مع ليبيا (جنوب).

يضاف إلى ذلك أزمة اقتصادية تسببت فيها “النهضة” التي اكتفت بإثقال كاهل المواطنين بالضرائب والترفيع في الأسعار.

وقبل أيام اجتاحت مختلف المحافظات التونسية احتجاجات وأعمال عنف ضد زيادات ضريبية تحولت إلى المطالبة بالتشغيل وبمشاريع تنموية أرغمت في نهاية المطاف الحكومة على التراجع فيها دون أن ينهي ذلك القرار الأزمة فعليا.

ووجد رئيس الحكومة، القيادي بحركة النهضة، علي العريض نفسه مجبرا على الاستقالة وفتح الطريق أمام الحكومة الجديدة التي يرأسها مهدي جمعة.

وهي حكومة لا تحمل الكثير من الآمال للتونسيين خاصة أنها جاءت بضغوط خارجية ولم تكن ناجمة عن وفاق وطني حقيقي، مثلما ذهب إلى ذلك أغلب المراقبين.

ولم يتردد نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي في التبرؤ من الثورة وإعلان حنينهم إلى زمن الرئيس السابق زين العابدين بن علي، قائلين إن عهد بن علي كان فيه أمن واستقرار، أما الآن ففقدنا كل شيء.

وسخر النشطاء من تكرار عبارة الديمقراطية على ألسنة مسؤولي الأحزاب، وتساءلوا؛ هل إن ما يجري في المجلس التأسيسي ديمقراطية أم صراع ديكة وفضائح تهزّ صورة تونس؟

وكان نواب في المجلس الذي تسيطر عليه “النهضة” وحلفاؤها قد تبادلوا اللكمات والسباب في بث مباشر على التلفزيون الرسمي، وامتد الخلاف إلى كتلة النهضة حيث تشنجت النائبة منية براهيم والنائبة محرزية العبيدي على قضية التناصف بين الرجل والمرأة في الترشح للانتخابات.

وكان 25 نائبا من كلتة النهضة قد تقدموا باستقالاتهم إلى رئيس الحركة راشد الغنوشي، لكن لم يتم قبولها، والسبب هو تناقض المواقف وعدم استيعابهم لتوجهات الحركة التي تبدو أحيانا إسلامية وأحيانا أخرى علمانية.

وتندر نشطاء آخرون بخطاب المرزوقي الذي ألقاه بمناسبة الثورة، وتساءلوا؛ هل إن الرجل موجود في تونس؟ خاصة أنه تحدث عن نجاحات خلال الفترة الماضية يبدو أنه لم يرها سواه.

1