احتفالية أمازيغية مغربية بهولندا تدعو إلى الحوار والتسامح

الثلاثاء 2014/06/10
مغاربة يدعون إلى الحوار والتسامح عبر احتفالية أمازيغية بأمستردام

أمستردام - افتتحت بالعاصمة الهولنديّة أمستردام، السبت الماضي، فعاليات الدورة الأولى من مهرجان الثقافة الأمازيغيّة بأوروبا، ببرمجة اختِير لها شعار: “اكتشف التنوّع الثقافيّ في المغرب”، واستقطبت زوارا من الجاليّة المغربيّة زيادة على هولنديّين ومنحدرين من الدّول المجاورة للأراضي المنخفضة.

وبهذه المناسبة، قال عبدالله بوصوف، الأمين العام لمجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج، “إنّ اختيار إقامة التظاهرة بهولندا يأتي من توفر البلد على جالية مغربيّة أمازيغيّة كبيرة. وهو نوع من الاعتراف بالجالية المغربية الأمازيغيّة، والعمل على تقريب الثقافة الأمازيغية السّمحة منهم حتى تكون رابطا مع البلد الأصل”.

ولم يُخف بوصوف، المسؤول عن المؤسسة الّتي تقيم المهرجان بشراكة مع مؤسسة أركان بأمستردام، كون التشنّجات الهوياتية التي عرفتها هولندا، وكذلك الصعود الانتخابي لليمين المتطرّف، قد أسهما في هذا الاختيار، حتى يتم تمكين الشباب المغاربة من التعرف على عناصر من ثقافتهم التي تدافع عن التعدد والتنوع وتحثّ على احترام الآخر وتعلي قيم التسامح والتعايش”.

ومن جهته، اعتبر سفير المغرب المعتمد بهولندا، عبدالوهاب بلوقي، أنّ فكرة إقامة مهرجان ثاوِيزا، قد نالت استحسان الجميع لكونه يهدف إلى إبراز الثقافة الأمازيغيّة بكل تجلياتها وجوانبها السمحة. حيث قال: “الرسائل المبعوثة من هنا تهمّ التسامح والحوار والانفتاح على الثقافات الأخرى.. وهذا المهرجان سيمكّن الجالية المغربية من الافتخار بثقافتها الأمازيغية التي تدعو إلى التعايش”.

أمّا حكيم بنشماس، المستشار البرلماني والقياديّ بحزب الأصالة والمعاصرة، فقد قال بدوره: “إنّ إقامة هذه التظاهرة جاء في الوقت المناسب بالنّظر إلى حالة الاستياء التي تطال صفوف الجالية المغربية بهولندا جراء تواتر مجموعة من الضربات والممارسات العنصريّة المعادية التي تستهدفها، خاصّة بعد تصريحات غيرت فيلدز غير المقبولة”.

تجدر الإشارة إلى أنّ، شهر مارس الماضي، شهد حادثة معادية قاد خلالها المتطرف الهولندي، غيرت فيلدز، أنصاره إلى ترديد هتافات وشعارات عنصرية مناهضة للمغاربة والمسلمين، خلال الاحتفال في إحدى المناسبات السياسية، وهو ما أثار استنكارا واسع النطاق من قبل وسائل إعلام وسياسيين، وعدد من نشطاء المجتمع المدني في هولندا.

13