احتفال عالمي بمرور 100 عام على ميلاد "عطر الأنوثة الإنكليزية"

الجمعة 2013/11/08
فيفيان لي: براءة تخفي حياة ليل صاخب

لندن - "عطر الأنوثة الإنكليزية".. هكذا وصفت الجميلة فيفيان لي من قبل الشاعر المتوج جون بيتمان.

وقصة حبها الرومانسية التي جمعتها بالممثل لورانس أوليفييه تحولت إلى حكاية خرافية سحرت هوليوود في ثلاثينيات القرن العشرين. كل شيء بدا غاية في الروعة وأجمل من أن يكون واقعا وحقيقة تصدق. ولكن، وفقا لسيرة ذاتية جديدة، فإن الممثلة التي تألقت في دور الحسناء سكارليت أوهارا في (ذهب مع الريح) ليست سوى زانية، عاشت علاقات جنسية مع الرجال والنساء.


حب عرضي


كان زواجها من أوليفييه مجرد خداع، سرعان ما انتهى بارتماء كل منهما في أحضان العشاق، ولم تدم صورة الزوجين المحبين أكثر من بضعة أشهر، بعد قصة حب جمعتهما عام 1937 حسب شهود عيان، وحسب مذكرات غير منشورة.

وسيكشف الكتاب الذي سيصدر تحت عنوان "اللعنة عليك يا سكارليت أوهارا" عن ثلاثة مغامرات شاذة على الأقل في حياة فيفيان لي.

ووفقا للتقارير، تصف السيرة الذاتية فيفيان بأنها لبوة نهمة، تبحث عن علاقات خشنة، تسعى للحصول عليها من رجال يبيعون الهوى للنساء، في ماخور يعرف باسم "سكوتيز" يغطي نشاطه ببيع المحروقات.

في أربعينيات القرن العشرين كانت أجمل نساء العالم، وأكثرهن إثارة تقود سيارتها برفقة صديقها جورج كوكر، مخرج فيلم (ذهب مع الريح)، لالتقاط شبان في مقتبل العمر يمضيا معهم الليل، حسب مصدر من دار النشر.

وكانت فيفيان لا تبخل على الشبان الذين يقدمون لها الخدمات ويحافظون على سرية العلاقة، فتغدق عليهم الهدايا.. سجائر فاخرة ومجوهرات، وحتى الأسهم والسندات.

حياة المغامرة والاستهتار التي عاشتها نجمة هوليوود دفعت إدارة فندق إيطالي إلى رميها خارجه، لكثرة عدد الشبان "الصيع" الصغار الذين كانت تسوقهم معها ليلا إلى جناحها.

اليوم، اللواتي يظهرن أعراضا سلوكية مشابهة لفيفيان سيشخص الطب النفسي حالتهن بالفصام، ويعالجهن بحفنة من الأدوية، ولكن في تلك الأيام لم يكن الناس يعرفون كيف يتعاملون مع نجمة تخلع عنها كل ملابسها وتجري خارجة من منزلها إلى الشارع.

مشهد من فيلم "ذهب مع الريح"


حياة ماجنة


المذكرات للكاتبين داروين بورتر، الذي عرف الممثلة البريطانية عن قرب في ستينات القرن الماضي، وروي موسلي، الذي عمل مساعدا لأوليفييه.

"كلاهما كان جميل (فيفيان وأوليفييه) وكلاهما كان يبحث عن المزيد"، حسب تعبير المؤلفين.

"كانت فيفيان تتلذذ بتعذيب أوليفييه بعلاقاتها المشبوهة والمتعددة، خاصة بعد أن تفاقم مرضها الذهني، ووقعت ضحية للاكتئاب والهوس".

وبالإضافة إلى علاقات عابرة مع الممثلة البريطانية إيزابيل جينز وامرأتين أخريين، خانت فيفيان أوليفييه مع مارلون براندو ومع ريكس هاريسون. حسب المصدر نفسه.

ولدت فيفيان ماري هارتلي لأبوين بريطانيين في دارجيلنج في الهند 5 نوفمبر عام 1913. وتزوجت من المحامي لي هولمان عندما كانت في التاسعة عشر من عمرها، وهي طالبة في الأكاديمية الملكية للفنون المسرحية في لندن. وعلى الرغم من ولادتها لابنتها، سوزان، عادت إلى التمثيل، وانتهى بها الأمر للوقوع في غرام أوليفييه، النجم الصاعد آنذاك، الذي ترك زوجته المثلية من أجلها. ليتزوجا عام 1940، بعد عام من عرض فيلم (ذهب مع الريح) الذي صعد بفيفيان إلى النجومية العالمية. ومن بين جوائز الأوسكار العشرة التي حصدها كانت جائزة أفضل ممثلة عن دورها في الفيلم.

وفي عام 1951 حصلت على الأوسكار للمرة الثانية عن دور فتاة محطمة في فيلم (عربة اسمها الرغبة).

عام 1960 شهد نهاية الحب العاصف الذي جمع لورانس أوليفيه وفيفيان على مدى عشرين عاما، فقررا الطلاق، ليبدأ أوليفييه حياة جديدة مع الممثلة جوان بلورايت.

في سيرته الذاتية وصف السير لورانس مرضها قائلا: "طوال وقوعها ضحية لهذا الوحش الخارق، الإكتئاب الهوسي، احتفظت بقدرتها المتفردة على الخداع- قدرتها على إخفاء حالتها النفسية عن الجميع باستثنائي، بالنسبة لها لم أكن أستحق عناء أن تتكلف محاولة الخروج من مزاجها المكتئب". عام 1967 توفيت فيفيان لي عن 53 عاما، تاركة وراءها سكارليت أوهارا وعربة اسمها الرغبة.

16