احتمال عودة نفط إيران يخيم على اجتماعات أوبك غدا

الثلاثاء 2013/12/03
طهران تعول على اجتماع أوبك لتجديد موقعها في السوق الدولي

فيينا – يعود بيجان زنغنة هذا الأسبوع إلى نفس الفندق الذي أقام به في فيينا قبل ثماني سنوات كوزير للنفط للمشاركة في قمة أوبك التي تأمل إيران أن تؤذن بعودتها لموقعها كثاني أكبر منتج في المنظمة.

وبعد الاتفاق النووي مع الغرب يسعى المفاوضون الإيرانيون لاستعادة الدور الإيراني في منظمة أوبك في اجتماعها يوم الأربعاء المقبل.

وبسبب العقوبات التي فرضها الغرب على إيران في عام 2012 بسبب برنامجها النووي خسرت طهران إيرادات نفطية بمليارات الدولارات فضلا عن خسارة جزء من حصتها في السوق لصالح السعودية والعراق.

وستظل العقوبات تعرقل الصادرات لمدة ستة أشهر أخرى على الأقل وهو ما يعني أن إيران لا تمثل تهديدا مبــــاشرا للوضع القــائم.

ومن المتوقع أن يمدد وزراء النفط في أوبك العمل باتفاق يحدد سقف الانتاج لاثنتي عشرة دولة قرب 30 مليون برميل يوميا حتى يونيو المقبل.

ويتابع تجار النفط عن كثب أي مؤشرات على التعاون بين أكبر ثلاثة منتجين في أوبك أو عكس ذلك إذ يدركون أن على الرياض وبغداد أن تفسحا مساحة لإيران في حال التزامها ببنود الاتفاق النووي المؤقت ورفع العقوبات عنها.

وانتقد زنغنة – الذي عينه الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني وزيرا للنفط من جديد – العراق علنا لزيادته حصته في السوق على حساب طهران. والعراق ثاني أكبر منتج في المنظمة حاليا.

وقال مندوب لدى أوبك من دولة خليجية منتجة للنفط "نتوقع أن تقول إيران: سنعود للسوق ونحتاج مساحة ما."

ومع زيادة الإنتاج الأميركي بفضل تكنولوجيا النفط الصخري الجديدة قد تضطر أوبك لخفض الإنتاج في النصف الثاني من العام المقبل إذا أرادت أن تظل الأسعار فوق 100 دولار للبرميل.

وقال سامويل سيزوك المحلل النفطي في وكالة الطاقة السويدية "يقع على عاتق السعودية وعدد قليل من المنتجين الخليجيين مسؤولية تقليص الكميات الإضافية التي يطرحونها في السوق."

ونتيجة العقوبات انخفض إنتاج إيران مليون برميل يوميا منذ بداية 2012 إلى 2.7 مليون برميل يوميا في حين ارتفع إنتاج العراق ليزيد على ثلاثة ملايين برميل يوميا.

وقال مهدي فرضي المستشار في قطاع الطاقة وكان يعمل من قبل في شركة النفط الوطنية الإيرانية "عززت إيران موقفها بعد اتفاق جنيف ولكن الطريق لا يزال طويلا."

وتقترب أسعار النفط حاليا من 110 دولارات للبرميل وهي شبه مثالية بالنسبة للسعودية المنتج الأعظم نفوذا في أوبك بفضل حصتها البالغة ثلث إنتاج المنظمة وهي المنتج الوحيد في العالم الذي يمتلك طاقة إنتاج كبيرة غير مستغلة.

وضخت الرياض النفط بمستويات قياسية تجاوزت عشرة ملايين برميل يوميا بعد فرض العقوبات على إيران ولسد الفجوة التي خلفها تعطل الإمدادات من ليبيا وقلصت الإنتاج قليلا في الآونة الأخيرة لدعم الأسعار.

والعلاقات بين وزيري النفط السعودي والإيراني مهمة في وضع السياسات في أوبك التي كثيرا ما تشهد جدلا.

وقال فرضي "السعودية وإيران لا يثقان ببعضهما البعض ولكن السعوديين لن يثيروا توترات داخل أوبك بدون سبب."

11