احتواء كوريا الشمالية دون حرب أصعب امتحان سياسي لترامب

السبت 2017/09/09
إيجاد لغة مشتركة مع زعيم كوريا الشمالية أمر في غاية الصعوبة

واشنطن - يقر المسؤولون الأميركيون بعدم وجود خطة قائمة لضربة وقائية يمكن أن تمنع هجوما مضادا من كوريا الشمالية التي لديها الآلاف من قطع المدفعية والصواريخ.

ويرفض المسؤولون مناقشة التخطيط على مستوى العمليات، لكنهم أقروا في اعتراف ضمني، بأن الخيارات العسكرية ضد الشمال غير مستساغة في أفضل الأحوال ومكلفة في أسوأ الأحوال، وقد أبلغ وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس الصحافيين الأسبوع الماضي بأن “معين الحلول الدبلوماسية لا ينضب”.

ورغم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الهجومية، إلا أنه مثل أسلافه، قد يجد أنه لا يمكن لأي مفاوضات أو أي ضغط اقتصادي وعسكري أن يجبر كوريا الشمالية على التخلي عن برنامجها النووي، وأن الولايات المتحدة ليس لديها أي خيار سوى محاولة احتواء لردع كيم جونغ أون عن استخدام سلاح نووي.

وأجرت كوريا الشمالية اختبارها النووي الأقوى في الثاني من سبتمبر ووصفته بأنه قنبلة هيدروجينية متقدمة مصممة ليحملها صاروخ بعيد المدى في تصعيد كبير للمواجهة مع الولايات المتحدة وحلفائها.

ويعتقد مسؤولون أميركيون وآسيويون أنه من الضروري إجراء مفاوضات وممارسة المزيد من الضغوط الاقتصادية، لكنهم يعترفون بأن هذه الإجراءات على الأرجح لن تكبح جماح البرامج النووية والصاروخية التي تعتبرها كوريا الشمالية ضرورية لبقائها.

ويترك ذلك واشنطن وحلفاءها في كوريا الجنوبية واليابان وأماكن أخرى أمام سؤال مقلق، وهو هل هناك أي طريقة للتعايش مع كوريا الشمالية المسلحة نوويا مع احتوائها وردعها عن استخدام هذه الأسلحة النووية؟

ومن بين الخيارات الأميركية لتعزيز قدرة واشنطن على الردع التحديث المقرر منذ فترة طويلة للقوة النووية الأميركية المتقادمة والتي من شأنها أن تضمن تدمير كوريا الشمالية إذا أطلقت صاروخا نوويا باتجاه الولايات المتحدة أو قاعدة عسكرية أميركية أو اليابان أو كوريا الجنوبية.

وهناك خيار آخر وهو ضخ المزيد من الاستثمارات في الدفاعات الصاروخية الأميركية، ولا سيما الاختبار والبحوث وتطوير التقنيات التي يمكن أن تتصدى لعدد كبير من الصواريخ القادمة. ويقول خبراء إنه من الضروري أن تتجنب الخطوتان تأجيج سباق تسلح جديد مع بكين وموسكو.

وعلى الرغم من التشاؤم إزاء إجراء محادثات، فإن مسؤولا أميركيا طلب عدم نشر اسمه، قال إن هناك احتمالا بأن يقنع الضغط الاقتصادي وخاصة من الصين بالإضافة إلى اتفاق على التفاوض بيونغ يانغ بالحد من ترسانتها النووية أو حتى التوقيع على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية لعام 1996.

وأضاف المسؤول “توقيع معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية سيمنح الشمال الإذن بدخول النادي النووي، لكنه يضع حدا لبرنامج التجارب. وبالإضافة إلى فكرة الدمار المؤكد فإن هذا هو أفضل ما يمكن فعله”.

ويرى روبرت إينهورن، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الذي تفاوض مع كوريا الشمالية، “ليس من المعتاد استخدام كلمتي الانضباط والثبات في جملة يتردد فيها اسم دونالد ترامب..؟”.

5