احتياطات تونس المالية تنحدر لمستويات قياسية

الخميس 2018/01/25
عجز تجاري متفاقم

تونس – أظهرت بيانات للبنك المركزي التونسي أمس أن تفاقم العجز التجاري أدى إلى مزيد من تآكل احتياطات العملة الصعبة التي أصبحت تغطي واردات 89 يوما فقط، وهو أضعف مستوى في 15 عاما بعد أن كانت تغطي واردات 106 أيام قبل عام.

وقال البنك المركزي التونسي على موقعه الإلكتروني إن احتياطي البلاد تراجع إلى 12.306 مليار دينار (5.13 مليار دولار) في 23 يناير، في وقت ارتفعت فيه قيمة العجز التجاري في العام الماضي إلى مستويات قياسية عند نحو 6.5 مليارات دولار.

وتتعرض تونس لضغوط من صندوق النقد الدولي لتسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية وإنقاذ اقتصادها المتعثر. لكن حكومات متعاقبة فشلت في إحـداث التغييرات اللازمة لتقليص عجز الميزانية وتسريع النمو.

وقد انحسرت الاحتجاجات التي تفجرت هذا الشهر بسبب زيادات في الأسعار والضرائب لكن التوتر الاجتماعي ما زال متأججا في البلد الذي يعاني من أزمة اقتصادية.

وهبط الدينار إلى مستوى قياسي مقارنة باليورو هذا الشهر ووصل إلى 3.011 دينار لليورو لأول مرة.

وقـال المحلـل الاقتصـادي عـزالدين سعيـدان لرويترز إن “هذا المستوى من الاحتياطي خطير، وقـد يضع تـونس أمــام صعـوبات في استيـراد الغـذاء والأدويـة والمحـروقات وربما أيضا في سداد الديون الأجنبية المرتفعة”.

وأضاف أنه أمر مقلق لبلد يستعد للخروج إلى السوق المالية العالمية هذا العام لإصدار سندات بقيمة مليار دولار.

ووافق البرلمان التونسي الثلاثاء على خطة للبنك المركزي لبيع سندات بقيمة مليار دولار في مارس المقبل للمساعدة في تمويل ميزانية 2018.

وتتوقع الحكومة أن يهبط عجز الميزانية إلى 4.9 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2018، من حوالي 6 بالمئة العام الماضي. وتهدف تونس لزيادة معدل النمو إلى 3 بالمئة هذا العام من 2.3 بالمئة العام الماضي.

10