احتياطيات لبنان النفطية والغازية قد تفوق التوقعات

الخميس 2013/10/31
الحوض الشرقي للمتوسط به احتياطيات من النفط تبلغ 1.7 مليار برميل

بيروت – قال وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية إن التقديرات تشير إلى أن لدى لبنان نحو 96 تريليون قدم مكعب من الغاز ونحو 865 مليون برميل من النفط في 45 بالمئة من مياهه الاقتصادية.

وأكد الوزير جبران باسيل أن هذه الأرقام مرجحة بنسبة 50 بالمئة "وكلما تقدمنا بالمسوحات ودخلنا بتحاليل أدق كلما ارتفعت الكميات".

وأضاف "عندما ظهر أول مرة تقرير من المنظمة الأميركية يو.أس.جي.أس تحدثت عن 122 تريليون قدم مكعبة بكل الحوض الشرقي للمتوسط… وتبين أن لدينا نفط سائل باتجاه وقابل وسط لبنان إلى شماله. في الوقت الذي كانوا يتحدثون فيه عن مليار ونصف مليار برميل بكل الحوض الشرق صار مبين عندنا تقريبا حوالي المليار في هذا القسم الذي نحن مسحناه وهو 45 بالمئة".

وكانت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية قدرت أيضا في عام 2010 أن الحوض به احتياطيات من النفط تبلغ 1.7 مليار برميل.

ومضى يقول "كلما نتقدم كلما تصير النتائج أكبر وموثوقة أكثر… هذه كلها مازالت ترجيحات تقديرية".

وأشار باسيل إلى أن هذه الأرقام "ستغير وجه لبنان. هذه ثورة ليست نفطية فقط هذه ثورة اقتصادية. وتمنح لبنان ليس فقط موارد وإمكانيات مالية ولكن تعطيه استقلاله السياسي والاقتصادي والمالي بحيث يصبح لدى لبنان القدرة على أن يكون بلدا مستقلا وليس خاضعا لمزاج الدول وإرتهان لسياسات أكبر منه نتيجة وضعه الاقتصادي المفلس والاستدانة الكبيرة التي يرزح تحتها وخدمة الدين العام الكبيرة التي هي بالنهاية تساوي أكثر مرتين من حجم الناتج القومي".

وكانت كبرى شركات النفط العالمية أبدت اهتماما كبيرا بالاستثمار في المياه الإقليمية للبنان. وأعلن باسيل في وقت سابق هذا العام اكتشاف 30 تريليون قدم مكعبة من الغاز في عشرة بالمئة فقط من المياه اللبنانية التي تبلغ 22 ألف كيلومتر مربع.

وأطلق لبنان في الثاني من مايو المرحلة الأولى من تقديم العروض لبدء التنقيب عن النفط والغاز والتي تأهلت لها 46 شركة عالمية منها 12 شركة ستدخل المنافسة على حصص تشغيلية. ويحاول باسيل طمأنة كبريات الشركات العالمية بأن قطاع النفط يسير بخطى حثيثة رغم الأوضاع الأمنية الهشة في البلاد التي شهدت انفجارات واشتباكات عدة في طرابلس بشمال لبنان وصيدا بالجنوب وفي بعلبك في الشرق وصولا إلى العاصمة بيروت فضلا عن عدم تشكيل حكومة جديدة منذ أكثر من سبعة أشهر. وقال "على الشركات أن تطمئن أن هذه المناقصة ستتم في النهاية… لا أحد يتعامل مع هذا الموضوع على أنه سيتأجل طويلا".

وأضاف "هذا الوقت قد يكون مفيدا للشركات أيضا لأنه يعطيها إمكانية إطلاع أكثر ومعرفة أكثر وليس وقتا يذهب هدرا بالحد الأدنى من جانبنا نحن نملأه بشغل مثل المسوحات والأرقام. الآن أصبح لدينا وسائل جديدة سنعتمدها تغنينا وتغني الشركات وهذا كله عمل مفيد وغير مضر.

وأكد أنه سيأتي الوقت الذي نقول فيه أن المناقصات تمت. لهذا الكل عليهم الانتظار".

وأكد أن المرسومين سيمران في مجلس الوزراء قائلا "أؤكد للشركات أنهم يعملون على أساس أن المرسومين سيمران والمناقصات ستجرى وكلما يربحون الوقت الآن كلما سيكونو جاهزين أكثر وهذا أفضل من أن يطلبوا منا هم أن نؤجل لأنهم غير جاهزين".

وقال "لن ننتظر الى ما لا نهاية لن تتأخر المراسيم إلى ما لا نهاية. وإسرائيل لن نجعلها تستفيد من هذا الوقت الضائع بالاعتداء على حقوقنا وعلى مياهنا على ثرواتنا. تستطيع ان تستفيد من خسارة الوقت في السباق بيننا وبينها على الأسواق الأوروبية ولكن لن تستطيع مع هذا الوقت أن يصير عندها أفضلية لغازها على غازنا لأن النقاط التفاضلية للبنان هي أكثر من أن تستطيع أن تعوضها إسرائيل".

ونفى أن تكون بعض الشركات قد انسحبت قائلا "لا لم تبلغنا الشركات أنها انسحبت بالمعنى الرسمي لكن عرفنا أو تبلغنا أن هناك ترددا وأن هناك أسئلة تطرح وهذا أمر طبيعي. لكن نحن عندنا فائض. عندنا عدد كبير من الشركات التي تسمح لنا أن لا تكون مناقصتنا متأثرة بانسحاب شركة أو اثنين".

10