احتيال قطري يضع مسؤولين سابقين في باركليز أمام القضاء البريطاني

الأربعاء 2017/06/21
بصمات الدوحة واضحة

لندن - دفع كبار مسؤولي بنك باركليز البريطاني ضريبة سماحهم بتنفيذ عملية احتيال شارك فيها مسؤولون قطريون بارزون، وذلك بسحب 3 مليارات دولار في 2008 من البنك ثم أعيد ضخها مجددا في عملية شابتها شكوك قضائية واتهامات بالتآمر لارتكاب جرائم احتيال.

ووجه مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة في بريطانيا اتهامات جنائية لبنك باركليز وأربعة من كبار مسؤوليه التنفيذيين السابقين بسبب مدفوعات لمستثمرين قطريين خلال عملية لجمع تمويل طارئ بقيمة 12 مليار جنيه إسترليني (15 مليار دولار) في عام 2008 لم يتم الإفصاح عنها.

واستخدم رجال أعمال قطريون قروضا كانوا قد حصلوا عليها أصلا من البنك ثم تقدموا بها إلى البنك نفسه كجزء من خطة لإنقاذه في ذروة الأزمة المالية العالمية.

وقال المكتب إنه يتهم بنك باركليز بالتآمر لارتكاب جرائم احتيال والتورط في مساعدات مالية غير قانونية ليصبح أول بنك يواجه اتهامات جنائية بسبب إجراءات نفذها إبان الأزمة المالية العالمية.

وقال البنك إنه يدرس موقفه بشأن الاتهامات التي تأتي بعد تحقيقات أجراها مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة على مدار خمس سنوات بشأن الكيفية التي أفلت بها البنك من ملاقاة مصير لويدز وآر.بي.إس وتجنب خطة إنقاذ مالي حكومي.

واتهم المكتب المسؤولين التنفيذيين السابقين جون فارلي وروجر جينكينز وتوماس كالاريس وريتشارد بوث بعد أن أجرى تحقيقات في عملية جمع تمويل ثنائية شملت قرضا بقيمة ثلاثة مليارات دولار من البنك لفائدة قطر.

وقال محام عن جينكينز إنه “سيدافع بضراوة” عن موكله ضد هذه الاتهامات، مضيفا أن موكله تلقى نصائح قانونية من الداخل والخارج في ذلك الوقت لتنفيذ تلك المعاملات.

وقال بوث “قرار مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة مبني على فهم خاطئ لدوري وللحقائق. لم أكن صانع قرار ولم تكن لي سيطرة على ما قام به البنك في 2008”.

وامتنع محام يمثل فارلي عن التعليق ولم يتسن الوصول لمحام عن كالاريس للتعقيب.

وهؤلاء هم أبرز مصرفيين يواجهون اتهامات في بريطانيا بشأن ارتكاب مخالفات جنائية إبان الأزمة المالية العالمية ويواجهون أحكاما بالسجن لمدد تصل إلى عشرة أعوام إذا ثبتت إدانتهم.

ويواجه الرئيس التنفيذي السابق فارلي ومسؤول الضرائب السابق جينكينز والرئيس التنفيذي السابق لوحدة إدارة الثروة كالاريس والرئيس السابق للمؤسسات المالية في أوروبا بوث اتهامات بالتآمر لارتكاب عمليات احتيال عن طريق تمثيل زائف خلال عملية لزيادة رأس المال في 2008.

وقال المكتب إنه وجه اتهامات لفارلي وجينكينز بالتآمر لارتكاب جرائم احتيال من خلال التمثيل الزائف في ما يتعلق بزيادة رأس المال الثانية في أكتوبر عام 2008 وإنهما يواجهان أيضا اتهامات بالتورط في مساعدة مالية غير قانونية.

وانصب اهتمام المكتب على الاتفاقات التجارية بين باركليز ومستثمرين قطريين خلال عمليتي زيادة رأس المال في يونيو وأكتوبر في ذروة الأزمة المالية العالمية.

واستثمرت شركة قطر القابضة التابعة لجهاز قطر للاستثمار، الصندوق السيادي لدولة قطر، وشركة تشالنجر للاستثمار المملوكة لرئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني نحو 5.3 مليار جنيه إسترليني في باركليز.

وأجرت السلطات تحقيقات بشأن ما إذا كانت مدفوعات كان باركليز قدمها لقطر في نفس الوقت تتسم بالنزاهة وجرى تنفيذها وفق إجراءات الإفصاح المناسبة.

وشملت تلك المدفوعات مبلغا بقيمة 322 مليون جنيه إسترليني “لاتفاقات خدمات استشارية” وقرضا بمليارات الدولارات.

وحققت قطر في ذلك الوقت مكاسب كبيرة من استثماراتها وتظل أكبر مساهم في باركليز بحصة تبلغ نحو ستة بالمئة. ووجهت حينها اتهامات للمسؤولين القطريين بتدبير “تمويل وهمي” في عملية إنقاذ البنك.

وتقول الدعوى التي أقامتها شركة بي.سي.بي كابيتال بارتنرز الاستثمارية التابعة لأماندا ستافلي إن بيع السهم كان “عملية احتيال على المساهمين”.

1