احمرار الببغاوات خجلا لغز علمي جديد

علماء فرنسيون يؤكدون أن التجربة التي شملت خمسة ببغاوات فقط لا تسمح باستخلاص أسباب الاحمرار نهائيا.
الجمعة 2018/08/24
بغاء مكاو بخد محمر على اليسار ومن دون احمرار على اليمين ب

باريس - حلل فريق علمي فرنسي ظاهرة احمرار الببغاوات كالبشر في حالات الانفعالات القوية لدى خمسة من هذه الطيور في حديقة حيوانات فرنسية، من دون التوصل إلى خلاصة حاسمة إزاء أسباب هذه الظاهرة.

وثمة جزء من خدي طيور المكاو الزرقاء والحمراء (اسمها العلمي “أرا أراراونا”) أجرد أي بلا ريش، وقد لاحظ العلماء أن هذا الجلد الأبيض هو الذي يتغير لونه إلى الأحمر خلال التفاعل مع المعالجين في لحظات مصنفة على أنها “إيجابية” لهذه الطيور.

وقالت المشرفة على التجربة ألين بيرتان المكلفة بالبحوث في المعهد الوطني للبحوث الزراعية “لا عضلات في الوجه لدى الطيور. لم يسبق إجراء أي دراسة علمية حول تعابير الوجه لديها”.

وينقل عن مالكي ببغاوات المكاو ملاحظتهم حالات الاحمرار هذه كما الحال لدى بعض الطيور البرية الأخرى. وثمة أوعية دموية في خدود هذه الحيوانات كما الحال لدى البشر، لكن كان يتعين توثيق هذه الظاهرة علميا.

وقامت التجربة على التقاط صور ومقاطع مسجلة للطيور في حديقة حيوانات بوفال الفرنسية خلال تفاعلات مع المعالجين الذين يعتنون عادة بها.

وكانت في أكثر الأحيان، تحصل تفاعلات ينجم عنها احمرار لجلد الطيور في محيط العينين.

هذه التجربة محدودة بفعل صغر العينة التي شملت خمسة ببغاوات فقط وهي لا تسمح باستخلاص أسباب الاحمرار نهائيا.

وأضافت بيرتان “لا نعلم بعد ما إذا كانت الطيور قادرة على إظهار مشاعر إيجابية”. غير أن هذه الأعمال تمهد لتجارب أخرى من خلال تطوير طريقة ستتيح “فهم حساسية الطيور على نحو أفضل”.

ولا تزال المعارف محدودة بشأن الناحية المتعلقة بـ”حساسية” الدماغ لدى الطيور، فيما هي متقدمة جدا لناحية دراسة الذكاء بدرجة موازية لتلك المسجلة على صعيد الثدييات. وتجيد أنواع عدة من الطيور استخدام الأدوات وحل المشكلات.

وتركزت الدراسات العلمية من ناحية المشاعر والضغط النفسي، على التفاعلات الجنسية وحالات النزاعات، إذ يتغير شكل الريش في هذه الأوضاع.

وأوضحت بيرتان “لا نظن أن الطائر يعيش تفاعلات عاطفية بالتعقيد ذاته كالذي لدى الرئيسيات أو الكلاب أو القطط”.

24