اختبارات سهلة للكبار في سباق كأس إنكلترا

قد يشهد دور ثمن النهائي لمسابقة كأس إنكلترا في كرة القدم بعض المفاجآت، في ظل مواجهة ستة فرق من الدوري الإنكليزي الممتاز مع فرق من الدرجات الدنيا.
السبت 2017/02/18
ماذا يحصل!

لندن - ستكون الفرق الكبيرة أمام اختبارات سهلة في الدور ثمن النهائي لمسابقة كأس إنكلترا في كرة القدم، بينها أرسنال الذي يحل الاثنين ضيفا على ساتون يونايتد من الدرجة الرابعة ومدربه الفرنسي أرسين فينغر تحت ضغط هائل بعد الهزيمة المذلة منتصف الأسبوع في دوري أبطال أوروبا.

ويدخل أرسنال، بطل المسابقة 12 مرة آخرها عام 2015، إلى مواجهته الأولى على الإطلاق مع جاره اللندني ساتون يونايتد الذي يحتل المركز السابع عشر في دوري الدرجة الرابعة، بمعنويات مهزوزة تماما بعد الخسارة المذلة التي مني بها على أرض بايرن ميونيخ الألماني.

ولا تنحصر مشكلة أرسنال في الهزيمة القاسية التي ستجعل تأهله إلى ربع النهائي شبه مستحيل، بل إنها جاءت على أعقاب هزيمتين على التوالي في الدوري أمام واتفورد وتشيلسي المتصدر، ما جعله متخلفا عن الأخير بفارق 10 نقاط رغم فوزه بمباراته الأخيرة على هال سيتي.

ويبدو أن مسابقة الكأس ستكون “خشبة الخلاص” بالنسبة إلى فينغر، لا سيما أن فريقه ودع في نوفمبر الماضي كأس الرابطة من الدور ربع النهائي بخسارته على أرضه أمام ساوثهامبتون (0-2)، في حين أن مهمته في الدوري الممتاز ودوري أبطال أوروبا أصبحت معقدة للغاية.

ولا يبدو أن أحدا في الوقت الحالي مرتاح لوضع الفريق اللندني والكثيرون يشككون بجدوى بقاء فينغر في المنصب الذي استلمه منذ 1996، لا سيما أن أرسنال لم يفز بلقب الدوري الممتاز منذ 2004.

وينتهي عقد المدرب الفرنسي البالغ 67 عاما في نهاية الموسم الحالي، وكثر الحديث في الأيام الأخيرة عن ضرورة البحث عن بديل لأن فلسفته لم تعد مجدية رغم الأموال التي ينفقها النادي لضم لاعبين مثل الألماني مسعود أوزيل أو التشيلي ألكسيس سانشيس.

ولا يجد فينغر جوابا لما يحصل مع فريقه، وقد اعترف بهذا الأمر بعد الخسارة المذلة أمام بايرن، قائلا إن لاعبيه “انهاروا ذهنيا”.

وخلافا لأرسنال، يبدو كل من تشيلسي ومانشستر يونايتد في أفضل حالاتهما رغم النقطتين اللتين أهدرهما الأول الأحد الماضي في الدوري ضد بيرنلي (1-1). ويركز تشيلسي على معركتي الدوري والكأس بعد خروجه من كأس الرابطة، في حين أنه لا يشارك قاريا هذا الموسم بعد أن حل عاشرا في الدوري الممتاز الموسم الماضي.

ويحل فريق المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي، السبت، ضيفا على فريق الدرجة الاولى وولفرهامبتون في أول مواجهة بين الفريقين منذ 25 سبتمبر 2012، عندما خرج الأول منتصرا بسداسية نظيفة في الدور الثالث من مسابقة كأس الرابطة.

ويدرك كونتي أن المهمة لن تكون سهلة أمام فريق أخرج ستوك سيتي (2-0) وليفربول (2-1) من الدورين السابقين، ورغم ذلك قد يريح بعض نجومه كما فعل في مباراة الدور السابق ضد برندفورد (أولى) حين أجرى تسعة تغييرات ورغم ذلك خرج فريقه فائزا برباعية نظيفة.

ليستر سيتي المهدد بالهبوط إلى الدرجة الأولى يأمل أن يخفف الضغط عن مدربه الإيطالي كلاوديو رانييري

وكان الإسباني بدرو رودريغيز من الذين شاركوا ضد برندفورد ومن المرجح أن يلعب أساسيا ضد وولفرهامبتون بعدما اعترف مؤخرا بأنه “سعيد جدا” في الوقت الحالي مع النادي اللندني، وهو الذي كان قريبا الصيف الماضي من العودة إلى فريقه السابق برشلونة لأنه غير راض بالجلوس على مقاعد البدلاء، إلا أن وضعه تغير هذا الموسم حيث سجل تسعة أهداف في 27 مشاركة.

وتحدث اللاعب الإسباني عن وضعه تحت إشراف كونتي، قائلا “إنها أفضل لحظات لي في هذا النادي، كما أنها أفضل لحظات الفريق بأكمله منذ وصولي إلى هنا. أنا سعيد جدا هنا. أنت في وضع جيد عندما تكون في صدارة الدوري وتتقدم في مسابقة الكأس. نحن على المسار الصحيح”.

مواصلة الحملة

ومن جهته، يأمل مانشستر يونايتد، الذي لم يذق طعم الهزيمة في 16 مباراة متتالية في الدوري والذي بلغ نهائي كأس الرابطة حيث يلتقي نهاية الأسبوع المقبل مع ساوثهامبتون، أن يواصل حملة الدفاع عن اللقب الذي توج به الموسم الماضي على حساب كريستال بالاس، من خلال تخطي عقبة مضيفه بلاكبيرن روفرز (أولى).

وستكون مباراة الأحد المواجهة الأولى بين يونايتد وبلاكبيرن منذ أن فاز الأول 2-0 خارج قواعده في أبريل 2012 في المرحلة الـ31 من الموسم الأخير لمنافسه في الدوري الممتاز.

ويدخل فريق البرتغالي جوزيه مورينيو إلى اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد فوزه الكبير الخميس على أرضه ضد سانت إتيان الفرنسي (3-0) في ذهاب الدور الثاني من “يوروبا ليغ” بفضل ثلاثية السويدي زلاتان إبراهيموفيتش. وأبدى النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش سعادته بالثلاثية (هاتريك). كما أبدى إبراهيموفيتش، الذي يخوض أول موسم له مع مانشستر يونايتد، تمسكه بأمل التتويج بألقاب البطولات الأربع التي يتنافس عليها الفريق.

تشيلسي يركز على معركتي الدوري والكأس بعد خروجه من كأس الرابطة، في حين أنه لا يشارك قاريا هذا الموسم

الثلاثية الأولى

كانت الثلاثية هي الأولى لإبراهيموفيتش (35 عاما) بقميص مانشستر يونايتد بينما كانت السابعة عشرة في مسيرته، والثالثة له في شباك سانت إتيان، حيث سجل ثلاثيتين سابقتين في شباكه، ويتطلع إلى مواصلة الانتصارات في الدوري الإنكليزي وكأس الاتحاد الإنكليزي وكأس رابطة المحترفين الإنكليزية.

وقال إبراهيموفيتش “صنعنا فرصا جيدة. كان من المهم أن نحقق فوزا مقنعا على ملعبنا ونكرر ذلك في مباراة الإياب. كانت مباراة جيدة لكنني أعتقد أننا يمكننا تقديم الأفضل”.

وأضاف “نحن نحقق الفوز بالفعل، ولكن كل شيء قد يتغير سريعا، ولذلك علينا مواصلة الانتصارات”. وعن المنافسة على مختلف الألقاب هذا الموسم ، قال إبراهيموفيتش “مازلنا نتنافس في أربع بطولات. وقد فزنا بالفعل بدرع اتحاد كرة القدم. وإن لم نتوج بالدوري الممتاز، يمكننا أن نتوج بألقاب أخرى. وهذا سيكون جيدا”.

ومن جهته، يحل مانشستر سيتي، ثاني الدوري بفارق 8 نقاط عن تشيلسي، ضيفا السبت على هدرسفيلد تاون (أولى) بغياب نجمه الجديد البرازيلي غابرييل جيسوس الذي أصيب الاثنين ضد بورنموث (2-0). ولم يكشف سيتي عن المدة التي سيغيبها المهاجم البالغ 19 عاما عن الملاعب والذي سجل 3 أهداف في 4 مباريات مع فريقه الجديد.

وسيفتح غياب جيسوس الباب أمام الأرجنتيني سيرجيو أغويورو للعودة إلى التشكيلة الأساسية للمدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، الذي يتحضر لاختبار صعب الثلاثاء على أرضه ضد موناكو الفرنسي في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يرتاح في عطلة نهاية الأسبوع لأن موقعته في الدوري ضد جاره يونايتد تأجلت بسبب انشغال الأخير بنهائي كأس الرابطة.

ويأمل ليستر سيتي، المهدد بالهبوط إلى الدرجة الأولى بعد موسم فقط عن تتويجه بطلا للدوري الممتاز، أن يخفف الضغط بعض الشيء عن مدربه الإيطالي كلاوديو رانييري والتحضر بأفضل طريقة للسفر إلى الأندلس من أجل مواجهة إشبيلية الإسباني الأربعاء في دوري أبطال أوروبا، وذلك من خلال تخطي مضيفه ميلوول من الدرجة الثانية السبت. ويلتقي السبت أيضا بيرنلي مع لينكولن سيتي (درجة رابعة)، وميدلزبره مع أوكسفورد يونايتد (ثانية)، على أن يلعب الأحد فولهام (أولى) مع جاره توتنهام هوتسبر.

23