اختبارات صعبة لثلاثي المقدمة بالدوري الإنكليزي

ديربي توتنهام وتشيلسي تحت المجهر، ومانشستر سيتي يأمل في مواصلة تحليقه في القمة.
السبت 2018/11/24
معركة قوية

تواجه فرق مانشستر سيتي، ليفربول، وتشيلسي اختبارات جديدة من أجل الحفاظ على سجلها خاليا من الهزائم عندما تخوض مواجهات قوية في الجولة الثالثة عشرة من بطولة الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، الذي يُستأنف بعد انتهاء فترة التوقف الدولي.

لندن - ستكون مباراة “الديربي” بين توتنهام وتشيلسي في الواجهة حين يعاود الدوري الإنكليزي لكرة القدم نشاطه في نهاية الأسبوع الحالي بعد عطلة المباريات الدولية، وذلك عندما يلتقيان السبت على ملعب “ويمبلي” ضمن المرحلة الثالثة عشرة.

ويعوّل توتنهام على هدافه هاري كاين الذي لعب دور البطل بقيادة إنكلترا إلى المربع الذهبي لدوري الأمم الأوروبية بتسجيله هدف الثأر من كرواتيا (2-1) في الدقائق الأخيرة، متسببا بهبوط وصيفة بطلة مونديال روسيا 2018 إلى المستوى الثاني.

وفيما تواصل إنكلترا البناء على النتيجة الرائعة التي حققتها في مونديال روسيا بوصولها إلى نصف النهائي بتشكيلة شابة، يعاني توتنهام من تأثير كأس العالم على لاعبيه لأن كين واحد من ثلاثة لاعبين فقط لم يتعرضوا لإصابة عضلية من أصل 12 لاعبا من فريقه شاركوا في نهائيات روسيا 2018. ووصل تسعة من لاعبي فريق المدرب الأرجنتيني ماوريتسيو بوكيتينو إلى الأسبوع الأخير من كأس العالم، قبل أقل من شهر على انطلاق الموسم الجديد من الدوري الممتاز.

ورغم الإرهاق ومشاكل اللياقة البدنية وحالة الشك التي يعيشها الفريق بخصوص ملعبه الجديد واستمراره في اعتماد “ويمبلي” ملعبا له بانتظار الانتهاء من الأعمال في “وايت هارت لاين” بحلته وموقعه الجديدين، يبدو فريق بوكيتينو منافسا جديا على إنهاء الموسم في المراكز الأربعة الأولى للموسم الرابع تواليا.

أرسنال يحل ضيفا على بورنموث، وهو يأمل في الخروج من دوامة التعادلات التي سقط فيها خلال مبارياته الأخيرة

 ويدخل سبيرز إلى مباراته مع جاره تشيلسي، وهو يحتل المركز الرابع بفارق نقطة خلف الأخير و5 خلف مانشستر سيتي حامل اللقب والمتصدر، وبالتالي سيحاول جاهدا الحصول على النقاط الثلاث وإلحاق الهزيمة الأولى بضيفه ومدربه الإيطالي ماوريتسيو ساري، من أجل بدء الأسبوع المقبل بمعنويات مرتفعة نظرا للاستحقاقين الهامين اللذين ينتظرانه ضد إنتر ميلان الإيطالي في دوري أبطال أوروبا وجاره الآخر أرسنال في الدوري.

وأشار الأرجنتيني إلى أنه “تنتظرنا مرحلة صعبة، سنلعب الكثير من المباريات حتى الوصول إلى النافذة المقبلة للمباريات الدولية (مارس). أنا متأكد من أننا سنكون بحاجة لجميع لاعبينا بكامل لياقتهم وحاضرين للمنافسة ومساعدة الفريق”. وبعد أن خاض 7 مباريات في غضون 21 يوما قبل التوقف من أجل المباريات الدولية، يجد توتنهام نفسه أمام 12 مباراة من السبت وحتى ليلة رأس السنة، لكن هذا الأمر لا يشغل بوكيتينو لأنه “سنقارب الأمور خطوة بخطوة مع اعتبار المباراة التالية الأهم على الدوام”.

ومن جهة “البلوز”، يأمل ساري في أن يرفع عدد المباريات التي خاضها مع فريقه الجديد دون هزيمة إلى 19، معولا على سجل توتنهام الضعيف هذا الموسم على أرضه أمام الفرق الكبيرة، إذ سبق له أن خسر أمام ليفربول ومانشستر سيتي في “ويمبلي”، كما كانت حاله ضد برشلونة الإسباني في دوري الأبطال، ما جعله مهدّدا بعدم التأهل إلى ثمن النهائي، إذ يحتل المركز الثالث بفارق ثلاث نقاط عن إنتر ميلان الثاني قبل جولتين على ختام دور المجموعات (برشلونة حجز بطاقته).

وفي العاصمة أيضا، يبدو مانشستر سيتي مرشحا لمواصلة تحليقه وتحقيق فوزه الخامس على التوالي، عندما يحل ضيفا السبت على وست هام يونايتد الذي يشرف عليه مدربه السابق التشيلي مانويل بيليغريني. ويبدو سيتي في طريقه هذا الموسم إلى إضافة أرقام قياسية جديدة بقيادة مدربه الإسباني بيب غوارديولا، بعدما سجل ما معدله ثلاثة أهداف في المباراة الواحدة، ما يجعله مرشحا لتحطيم رقميه القياسيين لأكبر عدد نقاط (100) وأعلى عدد أهداف (106).

مانشستر سيتي يبدو مرشحا لمواصلة تحليقه وتحقيق فوزه الخامس على التوالي، عندما يحل ضيفا السبت على وست هام يونايتد

ورغم أن الفارق الذي يفصله عن ليفربول الثاني ليس أكثر من نقطتين يبدو سيتي، الذي يحل الثلاثاء ضيفا على ليون الفرنسي في دوري الأبطال أوروبا مع إمكانية كبيرة للتأهل، في وضع فني ومعنوي ممتاز يجعله واثقا من قدرته على الاحتفاظ باللقب.

ويعكس التصريح الذي أدلى به غوارديولا هذا الأسبوع حالة الفريق حين قال إنه حاليا في أفضل مستوى له كمدرب مما كان عليه حين كان يشرف على برشلونة أو بايرن ميونيخ الألماني، موضحا خلال ندوة في جامعة ليفربول “الآن، أشعر بوجودي هنا بأني مدرب أفضل أيضا، لأني تعلمت التعامل مع هذا الدوري الرائع في العديد من الظروف”.

واعتبر المدرب الإسباني أن الدوري الممتاز “هو الأصعب نظرا لعدد المباريات، الطقس والحكام الذين يقولون لك: ‘واصل اللعب، واصل اللعب، واصل اللعب (التساهل في الأخطاء)’، والمنافسين الكثر. إنه البلد الوحيد الذي بإمكان خمسة أو ستة (فرق) الفوز بالدوري”. ويبدو التنافس هذا الموسم على أشده، وأبرز دليل أنها المرة الأولى في تاريخ الدوري التي تقام المرحلة الـ13 وثلاثة فرق دون هزيمة، هي سيتي وليفربول وتشيلسي.

وسيحاول ليفربول البقاء قريبا من سيتي حين يحل السبت ضيفا على واتفورد مع الأخذ في الاعتبار المواجهة الهامة التي تنتظره في منتصف الأسبوع على أرض باريس سان جرمان في مباراة قد يحسم عبرها رجال المدرب الألماني يورغن كلوب بطاقة ثمن النهائي.

ويحل أرسنال الخامس ضيفا على بورنموث الأحد مع الأمل بأن يخرج من دوامة التعادلات التي سقط فيها خلال مبارياته الثلاث الأخيرة في جميع المسابقات، فيما يسعى مانشستر يونايتد إلى نسيان خسارته قبل العطلة أمام جاره سيتي (1-3) ومحاولة تقليص فارق الـ12 الذي يفصله عن الأخير حين يستقبل كريستال بالاس السبت قبل مباراته الهامة الثلاثاء في ملعبه أيضا ضد يونغ بويز السويسري في دوري الأبطال.

23