اختبار الفنيين الجدد يهيمن على جولة العرب بتصفيات أمم أفريقيا

مدربا تونس ومصر يراهنان على الفرز لنسيان خيبة المونديال، والجزائر والمغرب يبحثان عن تصحيح المسار.
السبت 2018/09/08
جولة تثبيت الثقة لرينارد

تفتح جولة التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا التي ستنطلق نهاية الأسبوع شهية العديد من المدربين الجدد للمنتخبات العربية في المنافسة وحصد نقاط الترشح، وهو مسعى يتوق إليه مدربو تونس ومصر والجزائر بخلاف المغرب الذي جدد ثقته في الفرنسي هيرفي رينارد لجهة النجاح الذي حققه “أسود الأطلس” في كأس العالم الأخيرة بروسيا

جوهانسبرغ - تبحث المنتخبات العربية الثمانية المشاركة في التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أفريقيا، التي لا يزال شك إقامتها في الكاميرون قائما، عن تحقيق نتائج إيجابية في هذه الجولة لإنعاش آمالها في نيل بطاقة العبور والتواجد في هذه البطولة التي ستقام في فصل الصيف للمرة الأولى.

ويستضيف منتخب المغرب نظيره مالاوي في المجموعة الثانية، التي تضم أيضا الكاميرون وجزر القمر. ويتطلع منتخب المغرب إلى تحقيق انتصاره الأول عقب خسارته 0-1 أمام الكاميرون في الجولة الأولى، وهو ما ينطبق أيضا على جزر القمر الذي خسر بالنتيجة ذاتها أمام مالاوي.

ويطمح منتخب الجزائر إلى تحقيق فوزه الثاني على التوالي في المجموعة الرابعة، عندما يخرج لملاقاة غامبيا، وذلك عقب فوزه 1-0 على توغو، في مستهل مبارياته بالتصفيات. ويتقاسم المنتخب الجزائري صدارة المجموعة برصيد ثلاث نقاط مع بنين المتساوي معه في نفس الرصيد، الذي يلاقي مضيفه توغو. وتشهد المباراة الظهور الرسمي الأول لجمال بلماضي، الذي تولى تدريب محاربي الصحراء خلفا للمدرب رابح ماجر.

وقال المدافع رفيق حليش “نحن متحفزون لتحقيق نتيجة إيجابية، لأن الأجواء رائعة في معسكر المنتخب، والكل متحمس للعمل تحت قيادة المدرب الجديد جمال بلماضي”. واتفق معه ياسين براهيمي لاعب بورتو البرتغالي قائلا “ندرك صعوبة اللعب في تصفيات أفريقيا، لكننا اعتدنا على ذلك، ونحن عازمون على بذل قصارى جهودنا وتجديد العهد مع الانتصارات وسط هذه الأجواء الرائعة”.

ويخوض منتخب ليبيا مواجهة من العيار الثقيل، عندما يلتقي مع مضيفه جنوب أفريقيا في المجموعة الخامسة، التي تشهد لقاء آخر يجمع بين منتخب سيشيل مع ضيفه نيجيريا. ويتصدر منتخب ليبيا المجموعة بثلاث نقاط عقب فوزه الكبير 5-1 على سيشيل، متفوقا بفارق الأهداف على أقرب ملاحقيه منتخب جنوب أفريقيا، صاحب نفس الرصيد، الذي تغلب 2-0 على مضيفه نيجيريا في الجولة الافتتاحية.

ويطمع منتخب موريتانيا في تعزيز حظوظه في التأهل حين يستضيف منتخب بوركينا فاسو في المجموعة التاسعة، التي تضم أيضا منتخبي بوتسوانا وأنغولا. واستهل المنتخب الموريتاني مسيرته في البطولة على أفضل وجه عقب فوزه 1-0 على بوتسوانا، ليحتل المركز الثاني بفارق الأهداف خلف منتخب بوركينا فاسو، الذي تغلب 3-1 على ضيفه أنغولا.

رفيق حليش: متحفزون لتحقيق نتيجة إيجابية، لأن الأجواء رائعة في معسكر المنتخب
رفيق حليش: متحفزون لتحقيق نتيجة إيجابية، لأن الأجواء رائعة في معسكر المنتخب

ويسعى المنتخب المصري إلى تحقيق انتصاره الأول منذ 11 شهرا، عندما يستضيف منتخب النيجر في المجموعة العاشرة، فيما يأمل منتخب تونس في إحكام قبضته على صدارة المجموعة، حينما يحل ضيفا على منتخب سوازيلاند. وعقب فوزه على المنتخب المصري 1-0 في الجولة الأولى، احتل منتخب “نسور قرطاج” الصدارة بثلاث نقاط بفارق نقطتين أمام أقرب ملاحقيه النيجر وسوازيلاند، اللذين تعادلا سلبيا في الجولة الأولى.

وخيمت الأزمة القائمة بين الاتحاد المصري ونجم ليفربول الإنكليزي محمد صلاح على خلفية حقوق الصور وطلبات تقدم بها اللاعب ترتبط بمشاركته مع المنتخب الوطني، على تحضيرات “الفراعنة” لمباراتهم السبت مع النيجر في الإسكندرية ضمن منافسات المجموعة العاشرة. وبدأت بوادر الأزمة الناشئة بالظهور أواخر أغسطس عبر تويتر لنجم نادي ليفربول ومحاميه رامي عباس عيسى انتقدا فيه عدم رد الاتحاد على مراسلات تتضمن طلبات و”ضمانات” بشأن المشاركة مع المنتخب. 

ويتوجب على صلاح وزملائه في المنتخب أن يضعوا هذا الجدل جانبا السبت، إذا ما أرادوا تحقيق فوزهم الأول وتعويض خسارة الجولة الأولى التي تلقوها في يونيو 2017 على يد تونس (0-1)، ومنح مدربهم الجديد المكسيكي خافيير أغيري الفوز في مستهل مشواره كخلف للأرجنتيني هكتور كوبر الذي قاد “الفراعنة” خلال حملتهم المخيبة في مونديال روسيا الذي أنهوه بثلاث هزائم.

 وفي المجموعة نفسها، تأمل تونس في تأكيد بدايتها الجيدة عندما تحل الأحد ضيفة على سوازيلاند مع مدرب جديد أيضا هو فوزي البنزرتي الذي خلف نبيل معلول المنتقل إلى الدحيل القطري بعد الخروج أيضا من الدور الأول لمونديال روسيا بخسارتين أمام إنكلترا 1-2 وبلجيشكا 2-5، وفوز على بنما 2-1 هو الثاني لبلاده في مشاركاتها الخمس في المونديال.

وبعدما استهل مشواره في المجموعة الثانية بالخسارة أمام الكاميرون (0-1) المؤهلة إلى النهائيات كونها البلد المضيف، يسعى المنتخب المغربي إلى التعويض عندما يستضيف السبت مالاوي بغياب قائده مدافع يوفنتوس الإيطالي مهدي بنعطية الذي انتقد مسؤولي اللعبة في بلاده بشدة بعد الخروج المخيب من الدور الأول للمونديال الروسي.

ويحل منتخب السودان ضيفا على غينيا الاستوائية في المجموعة الأولى التي تشهد أيضا لقاء يجمع بين مدغشقر والسنغال. ويرغب منتخب صقور الجديان في تعويض خسارته 1-3 أمام مدغشقر في لقائهما بالجولة الأولى الذي جرى في يونيو 2017.

ويأمل منتخب السنغال، العائد من المشاركة في مونديال روسيا، في الانفراد بالصدارة خلال لقائه مع مدغشقر حيث يتساوى الفريقان في رصيد ثلاث نقاط.

22