اختبار جديد لعلاقة الحكومة والبرلمان الكويتيين

مصدر سياسي كويتي يصف التصويت على طرح الثقة بأنّه "امتحان" جديد لحكومة الشيخ جابر المبارك.
الخميس 2018/05/10
هل تمر جلسة التصويت بسلام

الكويت - ينظر مجلس الأمّة (البرلمان) الكويتي، اليوم الخميس، في طرح الثقة بكلّ من وزير النفط وزير الكهرباء والماء بخيت الرشيدي، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، وزيرة الشؤون الاقتصادية هند الصبيح، بناء على طلب كان تقدّم  به نواب في المجلس إثر استجواب نيابي للوزير والوزيرة الأسبوع الماضي.

ويمكن للجلسة أن تكون “مصيرية”، ليس للوزيرين فقط، ولكن للحكومة ككلّ، وأيضا لمجلس الأمّة بحدّ ذاته، إذ كثيرا ما أفضت المساءلة النيابية للحكومة الكويتية وطرح الثقة بوزرائها في السابق إلى توتّر شديد في علاقة السلطتين التنفيذية والتشريعية، واستحالة تعايشهما، ما يحتّم في كلّ تدخّل رأس هرم السلطة أمير البلاد لحلّهما وإجراء انتخابات مبكّرة، كما هو الشأن للبرلمان الحالي المشكّل بانتخابات مبكرة جرت في نوفمبر 2016 والحكومة الحالية التي تشكّلت في ديسمبر 2017 إثر استقالة سابقتها بسبب استجواب لأحد وزرائها المنتمين للأسرة الحاكمة وتقديم طلب نيابي بطرح الثقة به.

ورغم أهمية منصب وزير النفط بخيت الرشيدي المشمول بتصويت اليوم، فقد انزاح الجدل خلال الأيام الماضية، بشكل شبه كلّي نحو خلافات الوزيرة الصبيح، مع مستجوبها النائب الشيعي صالح عاشور الذي يتهمّ الوزيرة بحلّ جمعية خيرية شيعية تحمل اسم “جمعية الثقلين” دون موجب قانوني بحسب النائب، فيما تنفي الوزيرة ذلك وتصنّف حلّ تلك الجمعية ضمن عملية ضبط الجمعيات الخيرية ووضع حدّ للتجاوزات الكبيرة دفي طريقة إدارتها.

وتحوّل الجدل إلى “تحدّ” شخصي، حيث تحدّى عاشور الوزيرة أن تثبت تورّطه في تلاعب بإدارة أموال الجمعية المذكورة.

وقال النائب إنّه سيستقيل من عضوية البرلمان في حال إثبات الوزيرة أنه تصرف بقرض حصلت عليه جمعية الثقلين قيمته 100 ألف دينار، ذكرت الوزيرة أنّ مخالفات الجمعية كثيرة ومتنوعة منها مخالفات تتعلق بتحويلات مالية عن طريق محلات صرافة وليس البنوك الرسمية من دون إظهار الجهة التي يتم توجيه هذه التبرعات إليها، فضلا عن مخالفات تتمثل في إقامة مشاريع خيرية داخل وخارج الكويت من دون الحصول على الموافقات القانونية.

ووصف مصدر سياسي كويتي تصويت اليوم على طرح الثقة بالوزيرين، بأنّه “امتحان” جديد لحكومة الشيخ جابر المبارك الذي أصبح يميل – بحسب المصدر نفسه- إلى إجراء تسويات مع النواب لحماية وزراء حكومته بدل الدخول في لي ذراع مع أعضاء مجلس الأمّة، مؤكّدا أنّ اتصالات متعدّدة ووساطات كثيرة جرت بالفعل خلال الأيام الأخيرة لمحاولة كسب أصوات لمصلحة الرشيدي والصبيح.

3