اختبار دم جديد يكشف مبكرا عن إصابات الدماغ

الخميس 2014/03/20
اختبار يمكن الرياضيين من التعافي من الارتجاج

لندن- قال باحثون سويديون إنهم ابتكروا اختبارا للدم، يُسهم بشكل أفضل في تشخيص إصابات الدماغ المرتبطة بالرياضات، ويحول دون عودة لاعبي كرة القدم الأميركية والرّغبي وهوكي الجليد إلى الملاعب في حالة وُجُود مخاطر.

وقال الباحثون في دراسة أُجريت على لاعبين يمارسون هوكي الجليد، إنّ الاختبار الجديد يستطيع تحديد شدة ارتجاج المخ بعد ساعة واحدة فقط من حدوثه، وما إذا كانت توجد مخاطر من حدوث أعراض على المدى الطويل، ومتى يستطيع اللاعب العودة لممارسة رياضته.

وقال هنريك زتربيرغ، الباحث في أكاديمية ساهلغرينسكا بجامعة غوتنبرغ، إنه من الشائع، في هوكي الجليد وغيرها من الرياضات التي تشهد التحامات، أن تحصل حالات ارتجاج تصيب المخ، الّذي ربّما يكون لم يشف بعدُ من حالة ارتجاج سابقةٍ. وأضاف أن هذا النوع من الإصابـات خطير على وجه الخصـوص، لكن لـم تكـن هنـاك وسائل لمراقبة تعافي الرياضيّ مـن الارتجـاج.

وتوضّح أدلة علميّة مستقاة من دراسات أجريت على ملاكمين ولاعبين سابقين لكرة القدم الأميركية، أنّ التعرض لإصابات متكررة على مستوى الرأس، قد يؤدي إلى فقدان الوظائف المعرفية والإصابة بالعُتْهِ وتكاثف السلوك العدواني والاكتئاب.

ورغم أن الحالات الخفيفة من الارتجاج لا تسبب، بالضرورة، فقدانا للوعي، لكنّ قد تصحبها أعراض أخرى منها الدوار والغثيان ومشكلات في التركيز والذاكرة والمعاناة من الصداع، بينما يمكن لحالات الارتجاج العنيف أن تسبّب فقدانا للوعي.

وكانت رابطة دوري كرة القدم الأميركيّة للمحترفين قد وافقت، في أغسطس الماضي، على دفع 765 مليون دولار لتسوية نزاع بشأن دعاوى قضائيّة رفعها آلاف من اللاّعبين السّابقين، يعاني أغلبهم من العُتْهِ ومن مشكلات صحية أخرى. وفحص فريق زتربيرغ كل لاعبي دوري هوكي الجليد السويدي، وخلصوا إلى إصابة 35 من بين 288 لاعبا بالارتجاج، خلال الفترة الممتدّة بين شهري سبتمبر وديسمبر في موسم 2012-2013. وفي ثلاث حالات كان الارتجاج قويّا لدرجة فقدان الوعي.

وعَبْرَ قياس مستويات بروتين تاو، يستطيع الباحثون قياس شدّة الارتجاج بعد حدوثه بساعة واحدة، ويمكنهم أن يعرفوا بقدر عال من الدقة، المدى الزمني الذي ستمتدّ عليه معاناة اللاعب من أعراض الرجّة، وبالتّالي يتمّ منح اللاعب مدّة الراحة الكافية. وقال زتربيرغ إنّ نفس الاختبار، يمكن أن يتمّ استخدامه في تقديم الرعاية الطبية الطارئة لغير الرياضيّين.

17