اختبار سهل لإنكلترا أمام كوسوفو في تصفيات كأس أوروبا 2020

ساوثغيت يعتبر منتخب "الأسود الثلاثة" أفضل منتخبات العالم، ومنافسة حامية الوطيس بين منتخبات فرنسا وتركيا وأيسلندا.
الثلاثاء 2019/09/10
التكاتف سر النجاح

يتسلّح منتخب إنكلترا بقوّته الهجومية الضاربة في مواجهة منتخب كوسوفو “العنيد” الذي لم يخسر في آخر 15 مباراة له، وذلك عندما يلتقيان الثلاثاء على ملعب سانت ماري في ساوثهامبتون في أول لقاء بينهما، في حين من المتوقع ألا يواجه المنتخب الفرنسي أي صعوبة لتخطي نظيره إندورا “المغمور” بالتصفيات الأوروبية المؤهلة لنهائيات عام 2020 من البطولة القارية.

لندن – يرى غاريث ساوثغيت، المدير الفني لمنتخب إنكلترا، أن تقدم فريقه بهدوء نحو التأهل إلى كأس الأمم الأوروبية المقبلة (يورو 2020) هو بمثابة نعمة ونقمة في الوقت ذاته.

واكتسح المنتخب الإنكليزي ضيفه البلغاري برباعية على ملعب ويمبلي ضمن التصفيات الأوروبية، حيث سجل هاري كين ثلاثة أهداف (هاتريك) وتكفل رحيم ستيرلينغ بالهدف الآخر.

ويتصدر منتخب “الأسود الثلاثة” ترتيب المجموعة الأولى للتصفيات بتسع نقاط من ثلاثة انتصارات متتالية، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى أربعة انتصارات عندما يلتقي الفريق مع ضيفه منتخب كوسوفو الثلاثاء.

وحافظ منتخب إنكلترا على مسيرته الخالية من الهزائم في التصفيات الأوروبية طيلة 42 مباراة، وهو الرقم القياسي الذي بدأ منذ 2009.

وضرب منتخب الأسود الثلاثة بقوة في مبارياته الثلاث الأولى، مسجلا 14 هدفا من خلال انتصارات ساحقة على جمهورية التشيك 5-0 ثم على مونتينيغرو 5-1 فبلغاريا 4-0.

منتخب إنكلترا حافظ على مسيرته الخالية من الهزائم في التصفيات الأوروبية طيلة 42 مباراة، وهو الرقم القياسي الذي بدأ منذ 2009
 

وكان نصيب هداف المنتخب وتوتنهام هاري كين 6 أهداف بينها هاتريك في مرمى بلغاريا، رافعا رصيده إلى 25 هدفا في 40 مباراة دولية، ورحيم ستيرلينغ مهاجم مانشستر سيتي 4 أهداف بينها هاتريك في مرمى جمهورية التشيك.

وأعرب مدرب إنكلترا غاريث ساوثغيت عن سعادته لامتلاكه هذه القوة الضاربة في خط المقدمة، بقوله بعد مباراة بلغاريا “أنا سعيد جدا بالنتيجة وتحديدا من مساهمة خط الهجوم التي كانت رائعة”.

وأشاد ساوثغيت بهداف المنتخب كين، معتبرا إياه قدوة للاعبين الشبان بقوله “لقد توقفنا وتابعنا كيفية تنفيذه لركلات الجزاء خلال الحصة التدريبية لمدة 20 دقيقة تقريبا. يريد أن يمنح نفسه أكبر نسبة من النجاح عندما يقوم بذلك”.

وأضاف “هذا الأمر يمنحنا ثقة عالية عندما تحتسب لنا ركلة جزاء. إنه قدوة لجميع الشبان الذين يتابعونه. يملك عقلية الفوز دائما وهو هداف من طراز عال”.

وقال ساوثغيت “لم نخض بعد المباريات المنغلقة شديدة القوة التي خضناها في دوري الأمم الأوروبي.. مباريات تتعلم منها الكثير، لذا علينا أن نقوم بذلك خلال التدريبات والمنافسة في التدريبات ينبغي تكون مرتفعة للغاية حتى نتعلّم من تلك اللحظات ولكي نرى قدرات اللاعبين على الطبيعة”.

منح الفرصة

قوة هجومية
قوة هجومية

قاد ساوثغيت منتخب إنكلترا إلى المربع الذهبي لدوري الأمم كما صعد به إلى الدور ذاته في مونديال روسيا 2018. وحرص ساوثغيت على منح الفرصة للاعبين صغار السن خلال الفترة الأخيرة، حيث تواجد جادون سانشو وماسون مونت وجيمس ماديسون وترينت ألكسندر أرنولد على مقاعد البدلاء خلال مواجهة بلغاريا.

ورغم تراجع حدة المنافسة يشعر ساوثغيت بأن فريقه تطور بشكل جيّد منذ كأس العالم بصرف النظر عن الخسارة أمام هولندا في المربع الذهبي لدوري الأمم الأوروبي.

وأشار مدرب إنكلترا “بمجرد أن تبلغ المربع الذهبي فإنك ترغب في التقدم والفوز بشيء ما، ولكن تلك المباراة جاءت في ظروف استثنائية حيث وصل سبعة من اللاعبين قبل 48 ساعة فقط من المباراة”.

ويرى ساوثغيت أن منتخب إنكلترا في الوقت الراهن يعتبر من أفضل منتخبات العالم “أعتقد أننا نتنافس مع ثمانية فرق”.

وتابع “أعتقد أننا يوما ما سيكون بمقدورنا الفوز على هذه الفرق”. وربما يعطي ساوثغيت الفرصة لبعض اللاعبين الشباب أمام كوسوفو الثلاثاء رغم أن منتخب كوسوفو يحتل وصافة المجموعة.

وفي المقابل اعتبر كين أن الألقاب أهم من الإنجازات الشخصية له، وقال في هذا الصدد “بالطبع أمر رائع تسجيل الأهداف والحصول على الجوائز الفردية، لكن الأهم هو قيادة المنتخب الوطني إلى إحراز الألقاب وهذا ما لم ينجح فيه المنتخب الإنكليزي منذ فترة طويلة”.

وأحرز منتخب الأسود الثلاثة لقبا كبيرا واحدا عندما استضاف كأس العالم عام 1966 بالفوز على ألمانيا الغربية 4-2 بعد التمديد.

وأوضح “أدرك تماما أن جميع زملائي يملكون الرغبة في تحقيق الفوز ببطولة كبرى، لكن الجميع تحدث عن هذا الأمر على مدى السنوات العشرين الأخيرة ولم نحقق أي شيء”.

وتابع كين، الذي ساهم في بلوغ فريقه نصف نهائي مونديال روسيا قبل الاكتفاء بالمركز الرابع، “تذوقنا بعض النجاح في مونديال روسيا 2018 لكننا لم نحصل على ما كنا نتمناه لكن يتعيّن علينا استغلال ذلك حافزا لكأس أوروبا 2020”، علما وأن الدور نصف النهائي والمباراة النهائية مقرران على ملعب ويمبلي في لندن.

نزهة لفرنسا

تغييرات قادمة في التشكيلة
تغييرات قادمة في التشكيلة

على الرغم من حداثة عهد كوسوفو التي انضمت إلى عائلة الاتحاد الأوروبي عام 2015 وإلى الفيفا بعدها بعام واحد، فإن المنتخب حقق عروضا لافتة في الأشهر الأخيرة بدليل عدم خسارته أي من مبارياته الـ15 الأخيرة، ويحتل المركز الثاني متخلفا بفارق نقطة واحدة عن إنكلترا علما وأنه لعب مباراة أكثر.

في المقابل، يتوقع أن يجري مدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشامب تغييرات عدة على تشكيلته الأساسية التي خاضت المباراة الأخيرة ضد ألبانيا (4-1) عندما يلتقي منتخب إندورا “المغمور” ضمن منافسات المجموعة الثامنة.

وكان ديشامب واضحا خلال تصريحات صحافية بقوله “ستكون هناك تغييرات. أرغب في منح الفرصة لأكبر عدد من اللاعبين على مدى المباراتين”. وتشهد المجموعة منافسة حامية الوطيس، إذ تتساوى أرصدة ثلاثة منتخبات في الصدارة وهي فرنسا وتركيا وأيسلندا مع 12 نقطة، فيما تقبع إندورا في قاع الترتيب من دون أي نقطة من خمس مباريات.

وكان المنتخب الفرنسي فاز ذهابا برباعية في مارس الماضي وكل الدلائل تشير إلى أنه سيجدد فوزه نظرا للفوارق الفنية بين المنتخبين.

يذكر أن المنتخب الفرنسي بلغ نهائي النسخة الأخيرة التي استضافها وخسر أمام البرتغال 0-1 بعد التمديد قبل أن يعوض من خلال التتويج بكأس العالم في روسيا 2018.

23