اختبار محفوف بالمخاطر لريال مدريد في ضيافة دورتموند بأبطال أوروبا

تنطلق منافسات الجولة الثانية من مباريات دور المجموعات من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، الثلاثاء. وسيخوض ريال مدريد الأسباني حامل اللقب اختبارا محفوفا بالمخاطر في ضيافة بوروسيا دورتموند الألماني، ضمن منافسات المجموعة السادسة.
الثلاثاء 2016/09/27
مواجهة العمالقة

مدريد- ينزل فريق ريال مدريد الأسباني حامل اللقب ضيفا على بوروسيا دورتموند الألماني في مواجهة صعبة للغاية، الثلاثاء، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا، حيث يبحث عن فك عقدته على ملعب “سيغنال إيدونا بارك”.

واستهل فريق المدرب الفرنسي زين الدين زيدان حملة الدفاع عن لقبه بعرض باهت كاد يكلفه الخسارة أمام ضيفه سبورتينغ لشبونة البرتغالي في الجولة الأولى من منافسات المجموعة السادسة قبل أن ينقذه نجمه الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو ومهاجمه العائد من يوفنتوس ألفارو موراتا في الدقائق القاتلة على ملعب سانتياغو برنابيو. وعلى الرغم من خوض النادي الملكي للمباراة لأول مرة بثلاثي هجومي ضارب “بي بي سي” ممثلا في الفرنسي كريم بنزيمة والويلزي غاريث بايل ورونالدو، إلا أن رجال زيدان لم يشكلوا أي خطورة على مرمى الفريق البرتغالي الذي كان بإمكانه الخروج بثلاث نقاط ثمينة وتحقيق فوز أول على النادي الملكي في عقر داره ليصبح بذلك أول فريق برتغالي يحقق هذا الإنجاز في 10 زيارات للعاصمة مدريد. وتقدم سبورتينغ حتى الدقيقة قبل الأخيرة قبل أن يدرك رونالدو التعادل، ومع اقتراب إعطاء الصافرة النهائية للمباراة خطف موراتا هدف الفوز في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع.

وفي المقابل، كانت بداية دورتموند مختلفة تماما إذ قدم عرضا هجوميا رائعا خارج ملعبه ودك شباك ليغيا وارسو البولندي بسداسية. وجميع المعطيات تؤكد أن ريال سيعيش ليلة صعبة جدا في “سيغنال إيدونا بارك”، الملعب الذي سقط فيه النادي الملكي في زياراته الثلاث الأخيرة إليه، آخرها في موسم 2013-2014 حين فاز ذهابا على أرضه 3-0 قبل أن يخسر إيابا 0-2 أمام الفريق الألماني الذي كان يشرف عليه حينها مدرب ليفربول الإنكليزي يورغن كلوب.

وتأهل ريال حينها إلى نصف النهائي رغم الخسارة وواصل طريقه حتى إحراز اللقب العاشر، وذلك خلافا لموسم 2012-2013 حين اصطدما أولا في دور المجموعات وتصدر دورتموند أمام ريال بعد فوزه عليه في ملعبه 2-1 (تعادلا في مدريد 2-2)، ثم جددا الموعد في نصف النهائي في مباراة لا تزال عالقة بالأذهان لأن بطل 1997 اكتسح منافسه العملاق 4-1 ذهابا بفضل رباعية مهاجم بايرن ميونيخ الحالي البولندي روبرت ليفاندوفسكي. وتأهل دورتموند حينها إلى النهائي رغم خسارته إيابا 0-2 لكنه فشل في إحراز لقبه الثاني بعدما خسر النهائي أمام مواطنه وغريمه بايرن.

وسيكون حارس مرمى دورتموند رومان فيدنفيلر “الناجي” الوحيد من المواجهة التي جمعت الفريقين في الدور الثاني من موسم 2002-2003 حين فاز مدريد ذهابا 2-1 ثم تعادلا إيابا 1-1 بمشاركة مدرب النادي الملكي زيدان. ومن المؤكد أن ريال سيسعى جاهدا إلى فك عقدته في معقل دورتموند الذي لم يحقق فيه أي فوز من أصل 5 زيارات سابقة، لكن المهمة ستكون صعبة جدا في ظل الظروف المتناقضة التي يمر بها الفريقان في الآونة الأخيرة، فريال الذي سيستعيد خدمات قلب دفاعه البرتغالي بيبي في لقاء الثلاثاء، اكتفى بالتعادل في مباراتيه الأخيرتين في الدوري المحلي على أرضه ضد فياريال (1-1) وخارجها ضد لاس بالماس (2-2) لكنه لا يزال في الصدارة بفارق نقطة عن غريمه الأزلي برشلونة.

تعويض وتأكيد

في المجموعة الثامنة، يسعى يوفنتوس الإيطالي الذي يعتبر أحد المرشحين لإحراز اللقب، إلى تعويض تعادله المخيب في الجولة الأولى على أرضه أمام إشبيلية الأسباني بطل “يوروبا ليغ” في المواسم الثلاثة الأخيرة وذلك من خلال الفوز على ضيفه دينامو زغرب الكرواتي في أول مواجهة بين الفريقين. ويعاني فريق المدرب ماسيميليانو أليغري من مشكلة الإصابات، إذ انضم الغاني كوادوو أسامواه ودانييلي روغاني إلى المغربي مهدي بنعطية وكلاوديو ماركيزيو بعد إصابتيهما في المباراة التي فاز بها وصيف المسابقة القارية الأم لعام 2015 على باليرمو (1-0) السبت في الدوري المحلي.

وقد تشهد المباراة مشاركة لاعب وسط يوفنتوس الكرواتي ماركو بياتسا ضد الفريق الذي تركه هذا الصيف من أجل الالتحاق ببطل إيطاليا في المواسم الخمسة الأخيرة والذي انتفض بعد خسارته خارج قواعده أمام غريمته إنتر (1-2) في المرحلة الرابعة بفوزه الكبير على كالياري (4-0) ثم باليرمو. وبدوره، يخوض إشبيلية اختبارا صعبا ضد ضيفه ليون الفرنسي الذي اكتسح دينامو زغرب في مباراته الأولى 3-0 لكنه قادم من خسارة أمام لوريان (0-1) في الدوري المحلي، حيث يبدو وضع المضيف الأندلسي ليس أفضل بكثير، إذ أنه هو الآخر قادم من هزيمة ثقيلة على يد أتلتيك بلباو (1-3) الذي ألحق به هزيمته الأولى في 7 مباريات خاضها هذا الموسم.

وفي المجموعة السابعة، سيكون ليستر سيتي بطل إنكلترا على موعد مع لحظة تاريخية عندما يستضيف أول مباراة في دوري الأبطال لكنها ستكون صعبة للغاية ضد بورتو البرتغالي بطل المسابقة مرتين. وكان فريق المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري استهل مغامرته الأولى في المسابقة بفوز كبير خارج قواعده ضد كلوب بروج البلجيكي بثلاثية، لكن سيكون من الصعب عليه تكرار نتيجة مماثلة ضد بورتو الذي اكتفى بالتعادل في مباراته الأولى على أرضه ضد كوبنهاغن الدنماركي (1-1).

ويدخل الفريق الإنكليزي اللقاء بمعنويات مهزوزة تماما بعد الخسارة القاسية التي مني بها السبت أمام مضيفه مانشستر يونايتد (1-4) في الدوري المحلي الذي حقق فيه فوزين فقط من أصل 6 مباريات، كما ودع مسابقة كأس رابطة الأندية المحترفة من الدور الثالث بخسارته الثلاثاء على أرضه أمام تشيلسي (2-4 بعد التمديد). وفي المجموعة ذاتها، يسعى كوبنهاغن إلى تأكيد نتيجته الإيجابية في الجولة الأولى بعد فوزه على ضيفه كلوب بروج.

لا مجال للخطأ

وفي المجموعة الخامسة، يحل توتنهام هوتسبير الإنكليزي في العاصمة الروسية وهو يدرك أنه ممنوع من الخطأ أمام مضيفه سسكا موسكو، خصوصا بعد سقوطه في “ويمبلي” ضمن مباراته الأولى ضد موناكو الفرنسي (1-2). ويحل فريق المدرب الأرجنتيني ماوريتسيو بوكيتينو على العاصمة الروسية للمرة الأولى، وهو يحتل المركز الثاني في الدوري المحلي بعد فوزه في مبارياته الثلاث الأخيرة ودون أي هزيمة، حيث ستكون بانتظاره مهمة شاقة للغاية في مباراة يخوضها دون نجمه هاري كاين المصاب وقد يغيب عنها أيضا الفرنسي موسى سيسوكو والبلجيكي موسى دمبيلي وإيريك داير وداني روز بسبب الإصابة أيضا.

وستكون النقاط الثلاث هامة جدا بالنسبة إلى الفريق اللندني خصوصا أن المجموعة تضم موناكو وباير ليفركوزن الألماني اللذين يتواجهان على ملعب “لويس الثاني” في مباراة يبحث فيها أصحاب الأرض عن تأكيد العرض الذي كانوا قد قدموه في “ويمبلي” وتجديد تفوقهم على ضيوفهم الذين لم يحققوا أي فوزه في مواجهاتهم الأربع السابقة مع فريق الإمارة الذي خرج فائزا في 8 من مبارياته التسع الأخيرة هذا الموسم في جميع المسابقات.

23