اختبار مصيري لهولندا في تصفيات كأس أوروبا 2016

تدور اليوم منافسات الجولة التاسعة قبل الأخيرة من التصفيات المؤهلة إلى كأس أوروبا 2016 المقررة في فرنسا. وسيخوض المنتخب الهولندي مباراة مصيرية ضد مضيفه الكازاخستاني.
السبت 2015/10/10
منتخب الطواحين يواجه خطر الغياب عن البطولة القارية

نيقوسيا - يخوض المنتخب الهولندي، بطل 1988، اختبارا مصيريا عندما يحل ضيفا في إستانا لمواجهة مضيفه الكازاخستاني اليوم السبت في الجولة التاسعة قبل الأخيرة من التصفيات المؤهلة إلى كأس أوروبا 2016 المقررة في فرنسا.

وستكون المباراة مصيرية للمنتخب الهولندي إذ أنه يواجه خطر الغياب عن بطولة كبرى للمرة الأولى منذ مونديال 2002 وعن النهائيات القارية للمرة الأولى منذ 1984، إذ يقبع “البرتقالي” في المركز الرابع ضمن المجموعة الأولى التي حسم التأهل المباشر فيها لمصلحة أيسلندا وتشيكيا، وبفارق نقطتين خلف تركيا الثالثة.

وتتنافس هولندا مع تركيا على المركز الثالث الذي يخول صاحبه خوض الملحق، وستكون مطالبة بالتالي بالعودة من إستانا بالنقاط الثلاث من أجل الإبقاء على آمالها حتى الجولة الأخيرة التي تتواجه فيها مع ضيفتها تشيكيا الثلاثاء المقبل.

وتمني هولندا نفسها بخدمة جليلة من تشيكيا التي تستضيف تركيا اليوم أيضا من أجل تعزيز حظوظها بمحاولة تجنب الغياب عن النهائيات لأن حصولها على المركز الثالث لن يضمن لها تأهلها بل بطاقة الملحق فقط، ونظرا إلى المستوى الذي تقدمه فلا شيء مضمون.

ومن المؤكد أن الضغط سيكون كبيرا على المدرب الجديد داني بليند الذي حل بدلا من غوس هيدينك على أمل منح منتخب “الطواحين” الدفع المعنوي اللازم في مشوار التصفيات، لكن مدافع أياكس السابق استهل مغامرته بالخسارة أمام أيسلندا في هولندا (0-1) ثم أمام تركيا (0-3).

ويبدو أن رحيل لويس فان غال عن الفريق بعد أن قاده إلى المركز الثالث في مونديال البرازيل العام الماضي، أثر كثيرا على المنتخب الذي يعول حاليا على تشيكيا وأيسلندا من أجل محاولة الإبقاء على حظوظه كون تركيا تتواجه مع الأخيرتين السبت والثلاثاء.

وتعرض بليند لانتقادات قوية في الصحف المحلية حيث اعتبرت معظمها بأنه منح الفرصة للاعبين ليسوا في كامل لياقتهم البدنية وعلى رأسهم روبن فان بيرسي أو لا يلعبون كثيرا في صفوف أنديتهم. لكنه رفض الاستقالة من منصبه وحظي بدعم رئيس الاتحاد الهولندي ميكايل فان براغ الذي قال “أساند بقوة المدرب والجهاز الفني. إنهم في حاجة إلى ثقتنا في هذه الأوقات الصعبة التي يعيشها الفريق”.

ولم تحمل جميع الصحف مسؤولية الخسارتين إلى بليند فقد أرجعت صحيفة “الغيمين داغبلاد” الخسارة الأخيرة أمام تركيا إلى أسباب عدة بينها غياب أريين روبن بداعي الإصابة، وتراجع مستوى الهدافين فان بيرسي وكلاس يان هونتيلار، وفشل هولندا في السيطرة على مجريات اللعب خصوصا من ناحية الاستحواذ السلاح الأبرز للكرة الهولندية على مر السنوات الأخيرة.

وختمت الصحيفة بالقول “المنتخب الهولندي بلا هوية”، وربما من دون مستقبل في القريب العاجل.

هولندا تمني نفسها بخدمة من تشيكيا التي تستضيف تركيا من أجل تعزيز حظوظها بمحاولة تجنب الغياب عن النهائيات

مهمة صعبة

وإذا كانت هولندا في وضع لا تحسد عليه، فإن الكبيرة الأخرى إيطاليا وصيفة البطلة مرشحة لضمان تأهلها عن المجموعة الثامنة عندما تسافر إلى باكو لمواجهة أذربيجان حيث ستكون بحاجة للفوز من أجل ضمان بطاقتها. وتتصدر إيطاليا المجموعة برصيد 18 نقطة وبفارق نقطتين عن النرويج الثانية وأربع عن كرواتيا الثالثة، فيما فقدت أذربيجان الأمل حتى في المنافسة على المركز الثالث كونها تقبع في المركز الخامس برصيد 6 نقاط.

ورغم هامشية المباراة بالنسبة لأذربيجان، فإن المهمة لن تكون سهلة على إيطاليا التي لم تقنع على الإطلاق في هذه التصفيات لأن رجال المدرب أنطونيو كونتي عانوا كثيرا وانتصاراتهم الخمسة جاءت بشق النفس وبفارق هدف واحد باستثناء واحدة وكانت في الجولة الأولى على أرض النرويج (0-2) التي ستكون منافستهم الأخيرة يوم الثلاثاء في روما.

كما أن المنتخب الأذربيجاني قدم أداء ملفتا منذ تعيين النجم الكرواتي السابق روبرت بروزينيكي مدربا للفريق خلفا للألماني برتي فوغتس الذي رحل بعد خسارة المباريات الأربع الأولى في التصفيات. ونجح بروزينيكي في الخروج فائزا من مباراته الرسمية الأولى على حساب مالطا (2-0) ثم حقق ثلاثة تعادلات في المباريات الثلاث التالية، بينها في معقل النرويج (0-0).

ومن المرجح أن تحافظ إيطاليا، القادمة من مشاركة مخيبة في مونديال البرازيل 2014 حيث ودعت من الدور الأول والباحثة عن بلوغ النهائيات القارية للمرة السادسة على التوالي والتاسعة في تاريخها المتوج بلقب واحد (1968)، أقله على سجلها المميز في التصفيات حيث لم تذق طعم الهزيمة في مبارياتها الـ48 الأخيرة وتحديدا منذ خسارتها أمام فرنسا 1-3 في السادس من سبتمبر 2006.

اختبار سهل

ومن جهتها، ستكون النرويج أمام مهمة سهلة عندما تستضيف مالطا متذيلة المجموعة (نقطتان فقط)، فيما تتواجه كرواتيا (14 نقطة) مع ضيفتها بلغاريا الرابعة (8 نقاط) والتي حافظت على آمالها الحسابية الضئيلة جدا في الحصول على المركز الثالث بفضل قرار الاتحاد الأوروبي بسحب نقطة من رصيد كرواتيا.

وقررت اللجنة التأديبية في الاتحاد الأوروبي حسم نقطة من رصيد كرواتيا “بسبب التصرفات العنصرية” في مباراتها مع ضيفتها إيطاليا (1-1) في يونيو الماضي.

كما قرر الاتحاد الأوروبي أيضا أن تخوض كرواتيا مباراتين على أرضها من دون جمهور ومنعها من خوض أي مباراة لها ضمن التصفيات الأوروبية على ملعب سبليت. كما غرم الاتحاد الأوروبي نظيره الكرواتي 100 ألف يورو ومنحه مهلة 3 أيام للاستئناف.

وكانت المباراة قد أقيمت أصلا على ملعب سبليت جنوب البلاد ومن دون جمهور بسبب عقوبة سابقة بحق المنتخب الكرواتي من قبل الاتحاد الأوروبي للعبة إثر أحداث شغب في مباراته ضد النرويج.

وفي المجموعة الثانية، تحل ويلز ضيفة على البوسنة وعينها على بطاقة التأهل إلى النهائيات للمرة الأولى. ويحتاج فريق المدرب كريس كولمان إلى نقطة من مباراتيه الأخيرتين مع البوسنة الرابعة اليوم السبت وأندورا المتواضعة (دون نقاط) على أرضه الثلاثاء لكي يضمن تأهله الأول إلى بطولة كبرى منذ مونديال 1958 عندما خاض أول وآخر مشاركاته إن كان على الصعيد العالمي أو القاري.

وقد يتمكن الفريق الويلزي الذي يعول على نجم ريال مدريد الأسباني غاريث بيل صاحب 6 من أهداف بلاده الـ9 في التصفيات، من حسم تأهله اليوم. كما تبدو بلجيكا التي تحتل المركز الثاني بفارق نقطة فقط عن ويلز، في وضع مناسب لحسم تأهلها أيضا عندما تحل ضيفة على أندورا المتواضعة.

23