اختتام مفاوضات لوزان بشأن سوريا دون التوصل إلى أي اتفاق

الأحد 2016/10/16
تعنت روسيا له دور كبير في إفشال المفاوضات

موسكو - قالت روسيا إن كل المشاركين في محادثات لوزان اتفقوا على أن السوريين وحدهم هم من يقررون مستقبلهم من خلال حوار يشمل كافة الأطراف كما أكدوا التزامهم بالحفاظ على سوريا موحدة وعلمانية بعدما انتهى الاجتماع دون انفراجة.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية الأحد أنه كي ينجح اتفاق أميركي روسي لوقف إطلاق النار يجب فصل المعارضة السورية المعتدلة عن جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) وغيرها من "الجماعات الإرهابية" التابعة لها.

وتابعت "في الوقت نفسه يجب أن يكون مفهوما أن العمليات ضد إرهابيي تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة ستستمر."

وأخفقت محادثات لوزان أمس السبت التي دعا إليها وزير الخارجية الأميركي جون كيري في الاتفاق على استراتيجية مشتركة مع روسيا لإنهاء الصراع السوري الذي دخل عامه السادس.

وسيحاول كيري الاحد في لندن انعاش جهود انهاء الحرب في سوريا، بعد محادثات اجراها مع روسيا وعدد من دول المنطقة في مدينة لوزان السويسرية ولم تفض الى نتيجة.

ويلتقي كيري الشركاء الاوروبيين للولايات المتحدة بعد اجتماع لوزان الذي لم يدع اليه الاوروبيون ولم يسمح بوضع خطة للعودة الى الهدنة التي انهارت في سبتمبر الماضي، وسط تبادل حاد للاتهامات بين واشنطن وموسكو واستمرار القتال في سوريا.

وتحدث كيري بعد الاجتماع عن "افكار جديدة" يفترض ان يتم توضيحها في الايام المقبلة لمحاولة التوصل الى وقف جديد لاطلاق النار اكثر متانة من الهدنات السابقة.

وقال كيري "هناك أفكار كثيرة يجب التعمق بها سريعا على امل ان تساهم في حل المشكلات التي تعوق تطبيق وقف اطلاق النار السابق" الذي تم التوصل اليه. واضاف "لا يمكنني الخوض في تفاصيل هذه الافكار، لا يمكنني فعل ذلك علنا، لا أريد افساح (المجال) للتكهنات".

من جهته، اكتفى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بالقول بعد الاجتماع في لوزان "توافقنا على وجوب الاستمرار في الاتصالات خلال الايام المقبلة". واضاف "قلنا بوضوح انه ينبغي بدء العملية السياسية في اسرع وقت".

وشارك في اجتماع السبت في لوزان الولايات المتحدة وروسيا وايران والعراق وقطر والسعودية ومصر وتركيا. وسبق المباحثات اجتماع ثنائي بين كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف اللذين لم يعقدا اي اجتماع ثنائي منذ بدء الهجوم الروسي والسوري على احياء حلب الشرقية قبل ثلاثة اسابيع.

ويفترض ان يواصل وزير الخارجية الاميركي الاحد جهوده في لندن خلال اجتماع مع وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون وعدد من نظرائه الاوروبيين الآخرين.

اجتماع اكثر فائدة

يذكر ان بريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا اعضاء في "المجموعة الدولية لدعم سوريا". لكن مسؤولين اميركيين قالوا ان هذه المجموعة لا تستطيع اتخاذ قرارات سريعة نظرا لحجمها، موضحين ان اجتماع لوزان كان اكثر فائدة لانه تركز على الدول الاقليمية الفاعلة في الازمة السورية.

وتزامن اجتماع لوزان مع اجواء من التوتر الكبير بين روسيا والغربيين الذين يتهمون موسكو "بجرائم حرب" في الاحياء الشرقية التي تسيطر عليها فصائل المعارضة في مدينة حلب. وتواصل الطائرات الروسية والسورية قصف هذه الاحياء منذ 22 سبتمبر.

ولا تبدي روسيا اي اشارة لتراجع دعمها لنظام بشار الاسد. وقد ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له ان غارات جوية جديدة مكثفة استهدفت الاحياء الشرقية من حلب السبت.

ومنذ بداية الهجوم على الاحياء الشرقية من حلب حيث يعيش 250 الف شخص، قتل اكثر من 370 شخصا معظمهم من المدنيين حسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وبين الضحايا اكثر من 130 طفلا كما تقول منظمة "سيف ذي تشيلدرن" غير الحكومية.

1