اختراقات طالبان المستمرة تكشف هشاشة الدفاعات الأفغانية

الثلاثاء 2016/10/04
مقاتلو طالبان استطاعوا اجتياز نقاط تفتيش أمنية بكل سهولة

كابول- تجري السلطات الأفغانية تحقيقات موسعة لمعرفة سبب تمكن مقاتلي حركة طالبان من اجتياز نقاط تفتيش أمنية بكل سهولة، في هجمات على مناطق حاولوا السيطرة عليها، الأمر الذي كشف عن هشاشة في الدفاعات بالمناطق النائية. ويأتي ذلك بينما لا تزال الحركة تشن هجمات منسقة كان آخرها، الاثنين، على مدينة قندوز كبرى مدن شمال البلاد التي سيطروا عليها لفترة وجيزة العام الماضي، مما يسلط الضوء على انعدام الاستقرار المستمر في هذا البلد، عشية مؤتمر للجهات المانحة في بروكسل.

ويهدف المؤتمر الذي تشارك فيه أكثر من 70 دولة مانحة والذي ينتهي، الأربعاء، إلى تقييم المساعدة المالية التي يجب تقديمها إلى أفغانستان بحلول العام 2020 وتفادي انهيار البلاد. وأثارت الغارة، التي وقعت في الثامن من سبتمبر الماضي، على عاصمة إقليم أورزجان، مخاوف من حدوث انهيار مماثل لما وقع في مدينة قندوز العام الماضي، وحققت فيه الحركة المتطرفة نصرا قصيرا وإن كان رمزيا تؤكد به وجودها وقوتها.

وتم صد الهجوم في ترين كوت عندما وصلت تعزيزات دعمتها ضربات جوية أميركية، لكن المسؤولين المحليين كانوا قد فروا إلى المطار من شدة الخوف. وقال دوست محمد نياب، المتحدث باسم حاكم أورزجان، إن “الشرطة هجّرت نحو 100 نقطة أمنية دون أن تطلق رصاصة واحدة وعلينا أن نستوضح لماذا حدث ذلك؟”. ومازالت الاشتباكات مستمرة على الطريق الرئيسي الذي يربط ترين كوت بقندهار في الجنوب وهو طريق مكشوف لا يزيد في البعض من مناطقه عن ممر ترابي تجد العربات الثقيلة صعوبة في المرور عليه.

وتبادل المسؤولون اتهامات منذ وقع الهجوم. ولا تقتصر هذه المشاحنات على هذا الإقليم وكثيرا ما تؤثر سلبا على فعالية قوات الأمن رغم تحسن إمكانياتها باطراد في مناطق كثيرة. ويبرز ضعف سيطرة السلطات خارج العاصمة بفعل التطورات في إقليم أورزجان، الذي يضم جماعات قبلية متنافسة ويقع على مسار المهربين ويتاخم إقليم هلمند المنتج للأفيون. ويقول البعض من المسؤولين الغربيين والبعض من القادة الأفغان، إن عددا ضئيلا فقط من مقاتلي طالبان شارك في الهجوم وكان كثيرون منهم يتنقلون بسرعة على دراجات نارية.

5