اختراقات في جنيف تعيد وصل شرق ليبيا بغربها

أحمد معيتيق: طرفا النزاع الليبي يتعاونان قريبا لوضع ميزانية موحدة.
الأربعاء 2020/10/21
تفاؤل بمسار المفاوضات

جنيف - أعلنت مبعوثة الأمم المتحدة إلى ليبيا ستيفاني وليامز، الأربعاء، توصل طرفي النزاع الليبي إلى سلسلة اتفاقيات مبدئية في سبيل تسوية الأزمة.

وأكدت وليامز أن الاتفاقات الجديدة التي تم التوصل إليها بين الوفدين العسكريين من الطرفين في مفاوضات جنيف تشمل إعادة فتح الطرق البرية وخطوط الرحلات الجوية الداخلية وتسهيل التواصل بين المناطق بما يسمح بإيجاد حلول لقضية المعتقلين.

ومن المقرر أن يتم استئناف الملاحة الجوية بين العاصمة طرابلس ومدينة بنغازي شرق البلاد أواخر الأسبوع الجاري.

كما اتفق الطرفان على "مواصلة حالة التهدئة الحالية على جبهات القتال وتجنب أي تصعيد عسكري" واتخاذ خطوات لإعادة هيكلة حرس المنشآت النفطية لضمان استمرار تدفق النفط.

وأعلنت ويليامز أنها "متفائلة جدا" بإمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم في البلاد.

وأشادت ويليامز بقرار رئيس المجلس الرئاسي التابع لحكومة الوفاق الليبية فايز السراج، ترك منصبه، مشيرة إلى أن استقالته يجب أن تسهم في إنهاء الفترة الانتقالية الطويلة في البلاد والمضي قدما نحو تشكيل حكومة منتخبة ديمقراطيا.

ونددت المسؤولة الأممية بالتدخلات الخارجية في النزاع، مطالبة تلك الدول بـ"رفع أيديها" عن ليبيا، في إشارة إلى روسيا وتركيا.

ويتزامن انعقاد مفاوضات جنيف مع إعلان أحمد معيتيق نائب رئيس حكومة الوفاق الوطني التي تتخذ من طرابلس مقرا في مقابلة مع رويترز أن الطرفين المتناحرين في ليبيا سيبدآن قريبا العمل على وضع ميزانية موحدة للدولة في إطار جهود التوصل لاتفاق بينهما.

وأضاف أنهم اليوم يتطلعون لتوحيد الميزانية كي تتوحد قنوات الإنفاق وتصبح قناة واحدة.

وأبرم معيتيق في سبتمبر اتفاقا مع الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر لإنهاء الحصار على إنتاج وتصدير النفط واستمر ثمانية أشهر.

ويقضي الاتفاق بمراجعة كيفية تقاسم الإيرادات بين الجانبين.

التوصل إلى سلسلة اتفاقيات مبدئية في سبيل تسوية الأزمة
التوصل إلى سلسلة اتفاقيات مبدئية في سبيل تسوية الأزمة

وانطلقت، الاثنين، الجولة الرابعة من محادثات اللجنة العسكرية المشتركة الليبية 5+5 في مقر الأمم المتحدة في جنيف والتي ستستمر حتى الرابع والعشرين من الشهر الجاري بهدف حلحلة المسائل العالقة.

 ويشكل عمل هذه اللجنة، أي المسار الأمني، أحد المسارات الثلاثة التي تعمل عليها البعثة إلى جانب المسارين الاقتصادي والسياسي، والتي انبثقت عن مؤتمر برلين 2020 حول ليبيا وتبناها مجلس الأمن عبر قراره 2510 (2020) والذي دعا الطرفين إلى التوصل إلى اتفاق لوقف دائم لإطلاق النار. 

وأعلن مجلسي النواب والدولة في ليبيا، الأربعاء الماضي، عقب اختتام جولة مفاوضات عقدت في العاصمة المصرية القاهرة خلال الفترة من 11 إلى 13 أكتوبر الجاري، الاتفاق على إنهاء المرحلة الانتقالية والبدء في ترتيبات المرحلة الدائمة بالبلاد، مؤكدين على مواصلة المفاوضات خلال جولة جديدة أخرى بعد أيام من أجل استكمال التفاهمات.

وجرى بحسب البيان مناقشات قانونية حول إمكانية استفتاء على مشروع الدستور الحالي من عدمه، وطرحت على طاولة المفاوضات آراء ومقترحات عدة.

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في وقت سابق، انعقاد ملتقى الحوار السياسي الليبي-الليبي الشامل على الشقين العسكري والسياسي، وذلك بلقاءات تمهيدية تجمع مختلف الأطياف الليبية قبل الاجتماع المباشر الأول للملتقى مطلع شهر نوفمبر المقبل المقرر في تونس.

ومن المقرر أن تتم الاجتماعات التمهيدية عبر الاتصال المرئي في 26 أكتوبر الجاري، مع الاشتراط على المدعوين للمشاركة في الملتقى الامتناع عن تولي أية مناصب سياسية أو سيادية في أي ترتيب جديد للسلطة التنفيذية.

ويذكر أن آخر جولة للجنة العسكرية المشتركة انعقدت في مدينة الغردقة المصرية في نهاية سبتمبر الماضي، وخلصت بعدة توصيات، منها إيقاف حملات التصعيد الإعلامي وخطاب الكراهية واستبداله، ودراسة الترتيبات الأمنية للمنطقة التي ستحدد في المرحلة المقبلة على ضوء اجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة "5+5".

وفي 3 فبراير الماضي، انطلقت الجولة الأولى لاجتماعات اللجنة العسكرية في جنيف، التي تضم 5 أعضاء من حكومة الوفاق الوطني و5 آخرين من طرف قوات قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، فيما جرت الجولة الثانية في 18 من الشهر ذاته، والثالثة في مارس الماضي.