اختراق إلكتروني يسلط الضوء على "مصرف" حزب الله الموازي

الهاكرز نشر أسماء قالوا إنها “للمقترضين والمودعين في فروع مؤسسة "القرض الحسن" التابعة لحزب الله.
الخميس 2020/12/31
حالة ارتباك بعد القرصنة التي تعرضت لها " القرض الحسن"

بيروت - تعرضت مؤسسة “القرض الحسن” التي تعد إحدى الركائز المالية لحزب الله اللبناني مؤخرا، إلى اختراق في حسابات فروعها، وسط تكهنات بإمكانية وقوف إسرائيل خلف هذا الهجوم الإلكتروني.

ويأتي الهجوم على المؤسسة في غمرة حرب سيبرانية شديد بين إيران وإسرائيل، وإن كان مراقبون يرون أن هذا الاختراق قد لا تكون تل أبيب بالضرورة خلفه، ولاسيما أن أثره محدود، حسب ما هو متداول.

وقال مصدر في إدارة مؤسسة “القرض الحسن”، الأربعاء، إن الخرق الإلكتروني لشبكة المؤسسة الإلكترونية “محدود ولا تأثير له على عملها“.

وخلال اليومين الماضيين، تداولت وسائل إعلام محلية وعالمية نبأ اختراق مجموعة من القراصنة حسابات فروع مؤسسة “القرض الحسن”، إضافة إلى حصولها على تسجيلات لكاميرات المراقبة المثبتة بتلك الفروع.

وقال المصدر مفضلا عدم ذكر اسمه، إن “الخرق محدود ولا خطورة له على حسابات المودعين والمقترضين على حد سواء“. وأضاف “لا يمكن التصرف بحسابات المودعين والمقترضين أو تحريكها لأنها موجودة على شبكات داخلية مقفلة ولا يمكن الوصول إليها“.

وأشار المصدر ذاته، إلى أن الخرق وقع في الشبكة الخارجية للمؤسسة، دون تقديم تفاصيل بشأن طبيعته.

ونفى صحة المعلومات التي نشرها القراصنة، وقال إنها “مفبركة“.

ووفق الأنباء المتداولة، فإن القراصنة نشروا أسماء قالوا إنها “للمقترضين والمودعين في فروع المؤسسة، إضافة إلى تفاصيل متعلقة بقيمة القروض ونسبة السداد ومعلومات عن ميزانية المؤسسة“.

كما نشر القراصنة مقطع فيديو أعلنوا من خلاله عمليتهم التي حصلوا فيها على كل المعلومات المتعلقة بالمؤسسة وحساباتها السرية.

وكشفت مجموعة القراصنة أيضا عن حسابات مؤسسة “القرض الحسن” في جميع المصارف اللبنانية.

و”القرض الحسن” هي إحدى أهم المؤسسات المالية لحزب الله، ولا تخضع لقانون “النقد والتسليف” اللبناني، وجرى افتتاحها في ثمانينات القرن الماضي، بصفة “جمعية خيرية“.

وتم إدراج هذه المؤسسة على لائحة العقوبات الأميركية منذ عام 2016 لكنها لا تزال مستمرة في نشاطها. ويقول مراقبون إن هذه المؤسسة تحولت في السنوات الأخيرة إلى ما يشبه المصرف المركزي الموازي وباتت المركز المالي الأول للحاضنة الشيعية.

2